مُدْخَلاتُ التَّهَيُّؤِ، فَاسْتِجَابَاتُ الرَّحِيْلِ (8).. بقلم: د. حسن محمد دوكه، طوكيو – اليابان
“… كَتَبْتَ لَيْك واللهِ يا قَمَرَ الزَّمان،… عَيْنَيْكِ حِسْ أَطْفال بِنَادُوا القَمْرا للغَايِب يعُود، وجَبِيْنك الضَّوَّاي غُنَا الحَبُّوبة في الزَّمن السَّعيد،
ثلاثيةُ الزمنِ والذي هو الحياةُ الموهوبة للإنسانِ (الآنَ وأمسِ وغداً)، هي نفسُها ثلاثيةُ الحاضرِ والماضي والمستقبل. فالواقع الشاخص الحاضر الآن، تتلقفه النفوسُ بعجلةٍ وشغفٍ أو تراخٍ وتثاقلٍ آخذةً له في مَحْمَلِ الرَّاحة والرِّضى أو الإكراه والعبءِ الثقيل، وذلك لطبيعته ذات الفاعلية والتأثير المباشر عليها. أما الأحلام والأمنياتُ فلها وقع آخر على النفوس، حيث يُعدُّ الحلمُ رغبةً جامحة تُلِحُّ على الإنسان بتحقيق هدفٍ من أهدافه المرغوب فيها،وهو لا يحمل رؤيةً واضحة الخطوات لإنجاز الهدف، وتنزُّله واقعاً في حياته. والأمنيات تُعدُ رغباتٍ “زرائعية” مؤقتة تزول بزوال مثيراتها من الظروف المحيطة بها والدافعة لظهورها. وبلغة علماء النفس تكون دوافع الأحلام تكامليَّةً Integrative بينما الأمنيات دوافعها Inner Driver ذَرائعية Instrumental.
No comments.
