مُظاهرات 30 يونيو – غداً أكثر إشْراقاً: قضايا الإستراتيجيّة والتّكتيك .. الثّورة والثّورة المُضادّة .. بقلم: ياسر عرمان
(البير كامو)
تطرح مظاهرات 30 يونيو كامل قضايا الثّورة السّودانية مُنذ إنتصارها في أبريل 2019 وربما؛ ما قبلها من ثورات في أكتوبر وأبريل وان المُستجد الوحيد هو جائحة الكورونا بشقّيها الصّحي والسّياسي.
عليّ الآن أن أُجيب مباشرةً على سؤال من أسئلة محكمة التفتيش الثورية؛ هل أقف مع مظاهرة 30 يونيو أم أقف ضدها؟ حسناً أنني اولاً أقف مع مشاركة الحركة الجماهيرية المستمرة في إستكمال مهام الث؟ ورة والاستناد عليها كحائط صدّ صلب في كل المراحل والجماهير تبتدع أشكال متنوعة من التنظيمات الثورية بما في ذلك تنظيمات الكفاح المسلح وبعد الثورة برزت تنظيمات مهمة من لجان مقاومة وأسر الشهداء وتجمعات المهنيين ولجان النازحيين واللاجئين ومنظمات النساء والشباب والطلاب والاحزاب ومنظمات المجتمع المدني… الخ وهي شريان الحياة وديمومة الثورة واتصال بنائها؛أما المظاهرة فهي نشاط ومنشط مهم ، وهنالك مناشط وأشكال أخرى؛ وأهمية مظاهرة 30 يونيو هنا تأتي في انها رسالة لِلجْم وتشكيم قوى الثورة المضادة ويجب ان لا تُصوّر كانقلاب من البعض ضد البعض داخل معسكر الثورة أو رفع شعارات تفرّق ولا توّحد وإشاعة البلبة والتضارب في سوق الثورة ؛ ومن المهم أن ندرك أن الشراكة الحالية التي رسمها الجميع على اساس الوثيقة الدستورية هشة وضعيفة ومليئة بالمتناقضات التي لاتخلو منها تصريحات المسؤوليين وهي تواجه تحديات جمة والسؤال هو كيفية إقامة شراكة صلبة دون زعزعة الوضع الهش سلفاً؟. إن المقياس الحقيقي لاتخاذ موقف من 30 يونيو؛ هو الاجابة على السؤال المركزي هل ستؤدي إلى المزيد من وحدة قوى الثورة والتغيير وتقوية الشراكة الهش؟ة واستكمال مهام الثورة؟.
من أغرب الاشياء هي وقوف البعض على نحو صمدي ضد منبر جوبا؛ في لعبة مصالح سياسية محضة لا تنظر أبعد من أرنبة أنفها لقضايا السلام وهي قضايا معقدة ومتداخلة اقليميا ودولياً ومن الغريب أنه حتى أؤلئك الذين يمتلكون السلاح النووي يدعون للسلام بينما يدعوا البعض الى اسقاط اجندة منّا الى لسلام وقد شارك بعضهم واخذوا الصورة التذكارية معنا! بل وصل البعض الى تخوين ما يجري دون تقديم بدائل ملموسة وهم شركاء في كل أجهزة الدولة بل ان بعض المسؤولين يجأرون بالشكوى ويبدو ان الحالة السودانية حالة خاصة.
No comments.
