مُفاوضات السلام: شعبنا يستحق السلام المستدام ! .. بقلم: فيصل الباقر
السودان فى مُفترق طُرق، أن يكون أولا يكون، والوطن فى رحاب ثورة أنجزها شعبنا العظيم بإقتدار، ودفع ثمنها تضحيات جسام، شهداء وجرحى ومفقودين، ومعتقلات وتعذيب وتشريد ونزوح ولجوء ومنافى، فى سبيل تحقيق شعار الثورة ( حرية …سلام…وعدالة )، وقد تحقّقت إرادة شعبنا فى ثورة ديسمبر 2018، وهذا وحده، كفيل بأن يجعل عملية التفاوض حول قضايا السلام وتحقيقه بأشرع فرصة، اولوية يجب التعامل معها بمنهج جديد، وعزيمة وإرادة سياسية جديدة، وإبعادها من نفق – ذات – المنوال القديم، حينما كانت الحركات المسلحة تتفاوض مع نظام حكم دكتاتورى شمولى، يُفاوض بيد، ويعمل باليد الأُخرى بنظرية ” فرّق تسُد”، لتفتيت الحركات، وتشتييت جهود الطرف الآخر، وتطويل أمد جولات التفاوض، كسباً للوقت، ونقل المفاوضات بين عواصم دول الجوار وغير الجوار، للوصول لإتفاقيات ” فوقية ” هشّة البناء، ضعيفة المحتوى، سُرعان ما تتبخّر، وتتحوّل لـ(محاصصات ) و( إقتسام للسلطة )، وتتم فيها عمليات شراء وبيع لمصالح آنية، بعيداً عن مصلحة الوطن، ومصلحة الشعب، وهذا ما يجب أن ننبه له المتفاوضين فى جوبا اليوم وقبل الغد، حتّى لا يفقد شعبنا فرصة السلام الحقيقى الذى ينقل البلاد من الإحتراب والنزاعات المسلحة، إلى سلام حقيقى، يفتح الباب لإقامة وتثبيت فترة إنتقالية تتحمّل حكومتها مسئولية القضاء على مخلفات النظام القديم، بتفكيك مؤسسات الدولة العميقة، وتهيئة البلاد للإنتقال الديمقراطى الصحيح والسليم.
No comments.
