نحو تعزيز قدرات القطاع المصرفي .. بقلم: د. عمر محجوب محمد الحسين
ولمعالجة أزمة البنوك الحالية يجب ايجاد حزمة من الاجراءات والاصلاحات لمعالجة وضع القطاع المصرفي سواءً من ناحية التعثر المصرفي او المساهمة في الفساد، وتدنى القدرات التمويلية، واهتزاز ثقة المتعاملين القطاع المصرفي، وقدرات ادارة المخاطر وتدخل مجالس الإدارات، وتنمية قدرات الموظفين؛ وقوة ومرونة القطاع المصرفي هي اساس النمو الاقتصادي المستدام. على البنوك توجيه جزء أكبر من التسهيلات الائتمانية التي تمنحها، الى صغار المنتجين والى المشروعات الصغيرة والمتوسطة لأهمية دورها في إحداث التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ايضاً تنفيذ إجراءات رقابية احترازية وتعضيد الممارسات السليمة لإدارة المخاطر من خلال عمليات التقييم الداخلي لمخاطر الائتمان بالبنوك، وضرورة تنويع اتجاهات التمويل في القطاع المصرفي نحو مشروعات التنمية المستدامة اقتصادياً واجتماعياً وتحقيق أهدافها. دعم عناصر الشفافية والإفصاح من خلال توفير معايير الإفصاح شرحاً تفصيلياً حول كيفية عمل أنظمة التقييم الداخلية للبنوك والكشف عن المخاطر الائتمانية التي قد يتعرض لها البنك. إنشاء وكالات تصنيف محلية واستقطاب وكالات تقييم أجنبية مع توافر رقابة شديدة على أداء وكالات التقييم الأجنبية إن وجدت والمحلية العاملة في السوق المحلي مع ترشيد منح تراخيص لإنشاء وكالات التصنيف الائتماني ووفق معايير وضوابط محددة وتحت اشراف البنك المركزي. على بنك السودان المركزي تأسيس ادارة لمراقبة الاستقرار المالي لتعمل بشكل متكامل مع ادارة الرقابة المصرفية وتلك الادارات المسئولة من رسم وتنفيذ السياسة النقدية لتحقيق أهداف المحافظة على الاستقرار النقدي والمالي؛ ايضاً تشكيل لجان مشتركة مع البنوك المحلية لوضع اطار شامل وفعال لإدارة الأزمات المصرفية بهدف التقليل من آثار أي أزمة مصرفية، بما في ذلك التشاور حول أسس تحديد اسعار الصرف، ومستوى السيولة النقدية، على النظام المصرفي والمالي والاقتصاد بشكل عام.
No comments.
