نحو عقدٍ وطنيٍّ جديدٍ مع الجيش .. بقلم: د. النور حمد
تقتضي ثورة ديسمبر العظيمة بأهدافها السامية المتمثلة في الحرية والسلام والعدالة، ضمن ما تقتضي، كتابة عقدٍ جديد بين الشعب السوداني وجيشه. فقد ظللنا نتطلع إلى أن تخرج بلادنا من حالة التكبيل التعيسة التي عاشتها على مدى 64 عامًا، وأصبحت بها الأسوأ في كل شيء، حتى بالمقارنة إلى أقرب جيراننا الذين لا يملكون مواردنا كالتي نملكها. ولكي نبدأ البداية الصحيحة في هذه الوجهة المهمة ينبغي أن نعترف، نحن المدنيين، أننا نحن الذين جررنا الجيش إلى حلبة السياسة، ثم عجزنا أن نخرجه منها. ضربة البداية في هذه الوجهة المهلكة قام بها حزب الأمة، عبر رئيس وزرائه عبد الله خليل، الذي قام بتسليم السلطة للفريق إبراهيم عبود، في نوفمبر 1958، مقوضًا بذلك حكومةً منتخبةً، كان هو رئيس وزرائها. ثم توالى عقب ذلك انهيار قطع الدومينو نتيجةً طبيعية لسقوط القطعة الأولى.
No comments.
