باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

نزوح طبيبة

اخر تحديث: 7 سبتمبر, 2025 10:48 صباحًا
شارك

قصة قصيرة
بقلم: مالك معاذ أبو أديب
malikmaaz@yahoo.com

دويُّ المدافع لم يهدأ، وأزيزُ الرصاص لم يسكت. غمامةٌ سوداء تغطي السماء، والبيوت التي كانت تنبض بالحياة أضحت خاوية. الخرطوم، التي قضت فيها أجمل سني حياتها، لم تعد الخرطوم.

على عجلٍ، حملت الدكتورة ولديها، وحقيبةَ ملابسٍ صغيرة، وأخرى بها أدواتها الطبية الأساسية. لم يكن بحوزتها مالٌ يكفي لمغادرة مدينةٍ منهوبة. ورغم ذلك، غادرت.

ركبت أوّلَ حافلة، ودقات قلبها تزداد كلما تذكرت ما معها من مبلغٍ زهيد. عدَّ السائق النقود وهزّ رأسه بغضب:
ــ “ما بتكفي.”

أرادت أن تتوسّل إليه، لكن قبل أن تفتح فمها، أنزلها وولديها بلا شفقة، وانطلق مسرعًا، مخلفًا وراءه غبارَ عجلاته.

شعرت كأنها قشّةٌ في مهبِّ الريح. تحسست كرامتها التي أُهينت، وغالبت دموعها فلم تستطع.

وقفت حائرة، وطفلاها يتشبثان بها كلما ارتفع دويُّ المدافع. لم تَمضِ دقائق حتى توقفت حافلة أخرى. هرولت نحو السائق، وناولته النقود على استحياء، وفي عينيها رجاءٌ وأمل. عدَّ النقود وقال:
ــ “اركبي يا بتي… الله كريم.”

انطلقت بهم الحافلة، بينما أصوات الانفجارات من ورائهم تعلو، والخراب يمتد بلا نهاية. الركاب صامتون ظاهرًا، لكن دواخلهم تعجُّ بالرعب، والخوف، والتفكير في المجهول.

وفجأةً، وجدوا حافلةً متوقفة، والناس متجمعين حول رجلٍ ممددٍ على بطانية.

اقتربت، فإذا به السائق الأول، يتلوى ويصارع الموت. ترددت هنيهة، ثم جثت بجانبه. أخرجت حقيبتها الطبية، وشرعت تؤدي واجبها الإنساني بهمةٍ ونشاط. بدأ صدره يعلو ويهبط، وأنفاسه تنتظم، وقلبه ينبض بالحياة.

نهض متثاقلاً، وفي عينيه جيوش الاعتذار، وقبل أن يتفوه بكلمة، كانت قد ابتعدت باتجاه الحافلة، محتضنةً ولديها بلهفةٍ وحب.

وتحركت الحافلة… تاركةً خلفها رجلًا يعضُّ أصابع الندم، وأمامها طريقٌ يفترس كلَّ شيء، إلا الرحمةَ التي ما زالت في بعض القلوب.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
حين تُهمل بيوت الخبرة… كيف تُهدر الموارد وتفشل المشروعات؟
منبر الرأي
إتيكيت وأشياء أخرى .. بقلم: د. أحمد خير
منبر الرأي
ثوب القبيلة .. كيف نخلعه؟ .. بقلم: البدوي يوسف
منشورات غير مصنفة
Best advice to find the right gift
منبر الرأي
مليار سبدرات .. ومليار الكاردينال !! قراءة في فضيحة تحكيم شركة الأقطان .. بقلم: سيف الدولة حمدنالله

مقالات ذات صلة

الأخبار

المحبوب عبد السلام ينتقد الترابى بعنف ونائبه يدافع عنه

طارق الجزولي

وقف الحرب بين الجيش والدعم السريع واجب شرعي .. بقلم: د. محمد المنير أحمد صفي الدين

د. محمد المنير أحمد صفي الدين

الابتهاج بالجنائز.. والسيادة في شرعة الفلول..!

د. مرتضى الغالي
منبر الرأي

الصحافة السودانية اسيرة .. بقلم: م. وائل مبارك خضر

وائل مبارك خضر
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss