هاجروا إلى الله بأموالكم الخاصة أو هل يفعلها أيلا ؟ .. بقلم: سعيد أبو كمبال
وجه الرئيس عمر البشير خطاباً إلى الشعب السودانى مساء الجمعة 22 فبراير2019 تحدث فيه عن محاور عديدة سوف أكتب عنها بإذن الله فى مقال لاحق. وربما يعرف القارئ الكريم إننى قد كتبت وقلت إن التفويض الإنتخابى أو الشرعية القانونية التى يحصل عليها شخص طبيعى أو حزب سياسى بمقتضى القوانين المتوافق عليها ليست شيكاً على بياض ولكنها مشروطة بشرطين أولهما إحترام وصيانة القانون الذى حصل ألشخص أو الحزب على الشرعية القانونية بمقتضاه وثانى الشرطين إنجاز ما يتوقعه المواطنون ممن يدير الدولة أو إنجاز ما يعد به هو ويقول بعضمة لسانه. وقد أخلت الحركة الإسلامية بشرطى المحافظة على الشرعية القانونية إخلالاً بيناً وفاضحاً. وسوف أتحدث فى هذا المقال عن ما قاله الرئيس عمر البشير حول الوضع الإقتصادى. فقد أقر عمر البشير بصعوبة الأوضاع الإقتصادية وقال: (وحيث أن صدى التحدى الإقتصادى يطرق بعنف على كل أبواب منازل الشعب السودانى فإن تدابير إقتصادية محكمة ينبغى أن تتخذ بحكومة مهام جديدة …سأكلف بها فريق عمل تنفيذى من كفاءات وطنية مقتدرة لإنجازها إلى حين إستكمال العملية الحوارية لوقتها الضرورى.) وربما يتذكر القارئ الكريم إننى قد قلت فى مقالى بعنوان: ( الوسطاء لا يلعبون ملوص يا دولة معتز موسى)؛ قلت إن المطلوب عمله اليوم هو المخاطبة المسؤولة والجادة والرشيدة لأسباب الغضب الذى إنفجر فى 19 ديسمبر2018 وهى أسباب واضحة ولا تخفى عن العين. وهى مصادرة حقوق السودانيين السياسية التى منحها لهم الله (وأمرهم شورى بينهم) وينص عليها الدستور،و الغلاء الطاحن الذى أفقر أغلبية الشعب السودانى (وصل معدل إرتفاع الأسعار إلى 68 % فى 2017 وإلى 70 % فى 2018 )، والبطالة وسط الشباب وخاصة فى الخرطوم وبقية المدن (45%وسط خريجى الجامعات)، والإنهيار شبه الكامل لخدمات العلاج والتعليم التى تقدمها الحكومة مما أضطر الناس إلى اللجوء إلى خدمات القطاع الخاص ذات التكاليف العالية وفوق طاقة صغار المنتجين و كل الأجراء فى القطاعين العام والخاص( الجنود والعمال والموظفين والمعلمين بمن فيهم أساتذة الجامعات).وقلت إن أغلبية الشعب السودانى تباصرالمعيشة اليوم بالشطب والتقليص. يقوم الرجال بشطب وقت الراحة وتقوم النساء بشطب السلع من قوائم الشراء وتقليص كميات ما يترك فى القائمة.وإذا ما إرتفعت الأسعار خلال هذا العام2019 بالنسبة التى يخطط لها رئيس مجلس الوزراء معتز موسى وهى (27%)لن يتبق للنساء فى قوائم الشراء ما يشطبنه أويقلصنه.ويأتى فى مقدمة التدابير المحكمة المطلوبة لمواجهة التحديات الإقتصادية التى تواجه الشعب السودانى اليوم:
وسادساً تطوير القطاع المصرفى وتحريره من القيود التى تحد من حركته وقدرته على حشد المدخرات وإتاحتها لتمويل الإستثمار.
هاجروا إلى الله بأموالكم الخاصة :
هل يفعلها أيلا؟
s.zumam@hotmail.com
No comments.
