Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Saturday, 9 May 2026.
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Research
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail

هايكو لا للحرب 2025

اخر تحديث: 17 نوفمبر, 2025 10:48 صباحًا
Partner.

إلى كل ضحايا الحرب في بلدي من قضى منهم ومن ينتظر من نازحين ومغتصبين ومرضى وجوعى وإلى كل من قال حرفا أو شهر قلما ضد هذه الحرب الظالمة وخصوصا جدا رشا عوض وصفاء الفحل ونزار عثمان ومرتضى الغالي وبقية العقد الفريد من الصحفيين الشرفاء)
هايكو 2025

لَنْ تَنْحَنِيَ الْأَقْلَاَمُ،
فَأَكْتِب ضِدَّ مَوْتِكَ وَأَعْتَدِلْ
فَانَا أَرَاكَ عَلَى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ،
أَرَى غَدًا لِلْحُبِ،
أحلاماً مِنَ الضَّحِكِ الْمُبَدِّدِ لِلْأُسَى،
وَأَرَى بِمُقِلَّةِ طِفْلَتِي،
نَوْمًا يُعِيدُ إِلَىّ بَعْضًا مِنْ نَضَارَةِ مَوْتِنَا،
وَأَرِيَ مَلَاَمِحَنَا كَمَا كانت قَدِيمًا وَالنُّجُومُ تُحِيطُ بِي،
وَارَى تَمَامَا،
كَمْ مِنَ الْأحْزَانِ تَفْصِلُنِا عَنِّ الْوَقْتِ الْمُحَدَّدِ لِلْبِدَايَةِ،
رَغْم إخفَاقِ اِلشِروقْ
(لا للحرب)
………………

يَوْمَا مَا سَتَفْهَمُ أَنَّ هَذِي الْحَرْبَ،
كانت َضِدَّ شَرَعِ اللهِ،
ضِدَّ الْأَنْقِيَاءِ مِنَ انبياء الْحُلُمِ،
ضدّ الجائعين و ضِدَّ قَانُونِ الْحَيَاةِ،
وضدّ هذي الأرض،
يَوْمًا مَا سَتَفْهَمُ كُلَّ شَيْءٍ،
رُبَّمَا بَعْدَ اِلْتِقَاءِ الصَّحْوِ بِالْإِنْسَانِ فِيكَ،
وَرُبَّمَا حِينَ الْوُقُوفُ أَمَامَ عَرْشِ اللهِ إِنْ حَانَ الْحِسَابْْ
(لا للحرب)
………………

مَا عَادَ لِي وَطَنٌ،
فَقَدْ أَهْلَكَت مَا فِي الْأَرَضِ مِنْ حَرْثٍ وَنَسْلٍِ،
فَاِشْتَرَانَا الْمَوْتُ مِنْ سُوقِ الْعَسَاكِرِ بالترابِ،
فَلَمْ نَجِدْ لحدا نُدَارِي فِيهِ أَجسَادَ الضَّحَايَا،
فَلَتَعِدْ وَطَنِيّ إِلَىَّ لأَشْتَرِي قَبْرًا،
لِأَدْفِن مِثْل غَيْرِي،
لَحْظَةَ الْمَوْتِ الْكَرِيم
(لا للحرب)
………………

فِي بِلَادِيٍّ يَلْعَبُ الْخَائِنُ أَدوَارَ الشَّرِيفِ،
وَيَعْتَلِي ظَهْرَ النِّسَاءِ الْعَاطِلَاتِ عَنِ الْبُكَاءِ،
لِيَشْتَرِي صَوْتَ الرِّجَالِ الْمُرْتَشِينَ،
فَيَنْبُتُ الزَّقَّومُ فِي أَرْضِي،
وَتَزْدَهِرُ الْمَقَابِرُ وَالسُّجُونُ،
وَلَا عَزَاء
(لا للحرب)
………………

لَمْ يُكْمِل الْعِشريْن،
تُهْمَتُهُ الصَّمُودُ وَلَوْنُهُ،
قَتَلُوهُ بِاِسْمِ اللهِ قَالُوا:
لَمْ يَكُنْ فِي اللَّوْنِ يُشْبِهُ لَوْنَ أَبْنَاءِ الْكِرَامِ،
وَلَمْ يُسَلِّمْ حُلْمَهُ لِلَمَوْتِ فِي حَرْبِ السُّقُوطِ،
وَكَانَ يَدْعُو لِلسلَاَمْ
(لا للحرب)
………………

لَا دَاعِي أَن تَفْهَمْ،
هَذَا عَلَف الْيَوْمِ الْأَوَّلِ كُلْهُ،
فَانتَ الْآنَ حِمَارُ الْحَرْبِ،
وَحَامِلِ اسفار الْمَوْتِ الْكُبْرى
فَأَكْتُبْ عَنْ وَطَنٍ يبنيه الموتُ،
وَكَبِّرْ إن شَاهَدَت الْعَسْكَرَ تَذْبَحُ طِفْلَا فِي الطُّرْقَاتِ،
وَهَلِّلْ أَيْضًا ان شَاهَدْتَ شُيُوخًا تُخْرِجُ رَحِمَ اِمْرَأَةٍ حبْلَي،
أو تُطْلِقُ بِاِسْمِ اللهِ رَصَاصَا نَحوِ بريء،
فأَنْتَ الْآنَ وقود الْحَرْب،
فكِبَر مِنْ فَوْقَ الْموتى،
ثم َاُنْظُرْ مَاذَا فِي عَلَفِ الْيَوْمِ التَّالِي
(لا للحرب)
………………

أنا لَمْ أَخُنْ أَرْضِيَّ،
وَلَمْ أرْفَعْ سِلَاَحًا ضِدَّ جُدْرَانِ الْبُيُوتِ اِلْطَيِنِ،
لَمْ أَصْنَعْ جيوشا كَيْ تُقَاتِلَ بَائِعَات الشَّاي وَالْفُقَرَاءِ،
لَمْ أَصْنَعْ لِصُوصًا تَسْرِقُ الْأَكْفَانَ وَالْخُبْزَ وأحلامً الصَّغَارِ،
ولَمْ أُبَايِعْ مَنْ يُكْبِرُ حِينَ تُغْتَصَبُ النِّسَاءُ،
وَحِينَ يجْتَثُّ الْجُنُودُ رُؤُوسَ أَطْفَالِ الشَّوَارِعِ،
كُلُّ مَا فِي الْأَمْرِ أنى قُلْتُ لَا لِلْحَرْبِ،
كَيْ أَمْضِيَ بشعبي نَحوِ خَاتِمَةِ السُّلَّامِ،
فَكَيْفَ تَدْعُونِي الْعَمِيل؟
(لا للحرب)
………………

هَذَا زَمَان الْقَتْلِ بِاِسْمِ اللَّوْنِ مِنْ أَجْلِ الْهَوِيَّةِ،
فَاُلتزم بِالْحَرْبِ وَاُقْتُلْ مَنْ تَشَاءُ،
وَكُنَّ حَلِيفَا للتتار الْمُلْتَحِينَ ولا تبالي،
سَوْفَ تُكْتِبُ ضِمْنَ أَبْطَالِ الْمَعَارِكِ،
فِي غناءِ النَّاعِقِات،
وَفِي كِتَابِ الْمَجْدِ دَوْمًا لِلْبَنَادِقِ وَالرَّصَاصْ
(لا للحرب)
………………

تَقْتَاتُ مِنْ نَشْرِ الدَّمَارِ،
وَتَحْتِفِي بِالْمَوْتِ،
تربحُ مِنْ وَرَاءِ الْحَرْبِ،
فَاُقْتُلْ كَيْفَ شِئْتَ،
فَفِي زَمَانِ الْحَرْبِ لَا أحَدٌ سَيَسْأَلُ مَنْ تكُون،
وَمَنْ سَيُقْتَلُ فِي حُروبِ اللَّوْنِ مِنْ أَجَلِ الْهَوِيَّةِ،
فَاِبْتَسِمْ وَاُقْتُلْ بِحرفِك أو بِسَيْفِكَ مَنْ تَشَاء
(لا للحرب)
………………

قَتَلُوهُ قَبْلَ الْفَجْرِ،
شَقُّوا صَدْرَهُ نِصْفَانِ،
وَاِقْتَلَعُوا الْعُيُونَ وَقَلْبَهُ النَّيْلِيَّ،
بَاعُوا نِصْفَهُ الْفُوقِيَّ لِلْفَوْضَى،
وَأَهْدَوْا نِصْفَهُ التَّحْتِيَّ لَلْأَوْهَامِ،
وَاِغْتَالُوا بَشَاشَتَهُ وأحلامَ الْأَحِبَّةَ فِيهِ،
وَاِغْتَصَبُوا الْوُرُود وَصَادَرُوه
(لا للحرب)
………………

قَالَ لِي:
إِنْ كَنَتَ ضِدّ الْحَرْبِ أَوْ ضِدّ الدَّمَارِ،
فانتَ بِالتَّأْكِيدِ إِمَّا خَائِنٌ،
أَوْ لاجئٌ، أَوْ نَازِحٌ، أَوْ مُعْتَقَلْ
أَوْ كَنَتَ تدعو لِلسلَاَمِ أَوِ الْحَيَاةِ،
فَأَنْتَ حَتْمَا عِنْدَ شَيْخِ الْحَرْبِ كَافِرْ
فَاِلْتَزَمَ دَوْمَا مَسَارِ الصَّمْتِ،
كَيْ تَبْقَى عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةْ
(لا للحرب)
………………

مُنْذُ النَّكْبَةِ جَاءَ إِلَى المنبرْ
رَجُلٌ كالْحِرْبَاءِ،
يُقاتل ُضدي بِاِسْمِ الحربِ،
وزُورًا يُقَضِّي بِاِسْمِ الشّعْبِ،
وَيُفْتِي فِينَا بِاِسْمِ الربِ،
ويلعن أيضا باسم الْمِنْبَرِ كَيْفَ يَشَاءُ،
وَحِينَ يشاء،
وَحَيْثُ أَوََلِي الْوَجْهَ أَرَاه،
رجلٌ ….
(لا للحرب)
………………

كَالْْغَرِيبِ طَرَقْتَ بَابَكَ مِثْلُ غَيْرِِي،
مِنْ جُمُوعِ الْبَاحِثِينَ عنِ الحياةِ،
فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَفْتَحُ الْأَبْوَابَ لِي سِرَّا،
لِأَْعَبُِر لَلْبَقِّيَّةِ مِنْ دِيَارِي،
كَيْ أُدَارِيَ فِيكَ خَيْبَتَنَا وَأَوْجَاعَ الْهَزِيمَةِ،
قَبْلَ أَْنْ أَمْضِي لِقَبْرِي كَيْ أنَامْ
(لا للحرب)
………………

صَوْتِي لَمْ يَعُدْ مِلْكِي،
فَمُذْ وَطِئَتْ سَنَابِكُ خَيْلِكَ الْعَرْجَاءِ قَافِيَّتِي،
تَعَوَّدَتُ اِحْتِمَالَ الْمَوْتِ مَظْلُومًا،
فَقَاوَمْتَ اِنْكِسَارَ الصَّمْتِ كَيْ أُحَيَّا،
عَلَى وَرَقِ الدَّفَاتِرِ وَالْمَنَابِرِ،
قَبْلَ أَْنْ أَمْضِي لِحتفي
(لا للحرب)
………………

الْحَرْبُ مِكْيَالُ الْهَزِيمَةِ،
وَاِرْتِدَاءِ الصَّمْتِ مِقْدَارُ الْفَجِيعَةِ،
فَاِلْتَزِمْ سُبُلَ الْكِلَاَمِ وَلَا تَخَفْ،
قَدْ تَلْتَقِي بِالْحُلْمِ،
إِنْ حَانَتْ مَوَاقِيتُ الْهُتَافِ،
أَوِّ الْوُقُوفِ الصَّعْبِ مُعْتَدِلَا أَمَامِ الله
(لا للحرب)
………………

وَجِدُوهُ عِنْدَ الْبَابِ مَقْتُولًا،
وَفِي يَدِهِ الْبَقِيَّةُ مِنْ تُرابِ الْأَرَضِ،
قَالَت اُمُهُ:
كَالْْبَدْرِ كَانَ يُضِيءُ أَيَّامِي بخَطْوَتِهِ الْأنِيقَةِ،
كَانَ مِثْلُ الطَّلِّ فِي وَقْتِ الصَّبَاحِ،
وَمِثل أَمَطَار(الْبُخَاتِ) وَرَائِعًا كَالْْأَمْنِيَاتِ،
وَكَانَ أُغنيتي ومنسأتِي وَأحْلَاَمِي وَكُلِّي،
قَبْلَ أَْْنْ يَغْتَال ضَحْكتهَُ الشُّيُوخُ الْفَاسِقُونْ
(لا للحرب)
………………

قَلْبِي لَدَيْكَ،
الْحُزْنُ أُغْنِيتي،
وَصُورَتُكَ الشَّمُوسُ الْعَابِرَات إِلَى الْأُفُولِ،
شَوَاهِدُ الْمَوْتَى عَلَى قَبْرِ الصِّغَارِ،
الْهَارِبِينَ إِلَيْكِ مِنْ ظُلْمِ الْعَسَاكِر،
وَاِنْهِزَامِ الْقَادِمِينَ إِلَيْك مَنِ اِلْمِ الْمُنَافِي وَالنُّزُوحَْ
حَزْنَي عَلَيْكَ
(لا للحرب)
………………

وَقَفَنَا عِنْدَ أَبْوَابِ الْمَقَابِرِ نَطْلُبُ الْإِذْنَ،
صُفُوفا ضَمَّتِ الفقراءْ وَالْجَوْعَى،
وَغَيْرَ الْقَادِرِينَ عَلَى الْبُكَاءِ،
وَبَعْضِ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ الْغَارِمِينَ،
وَلَمْ يَكْنِ بَيْنَ الصُّفُوفِ أَمَامَ شُبَّاكِ التَّذَاكِرِ،
أَيَّ فَرْدٍ مِنْ جُيوشِ النَّاعِقِينَ أَوِ الْعَسَاكِرْ
كُلَّهُمْ عَادُوا لِمَائِدَةِ الْغَنَائِمِ مُهطعين مُكَبِّرِين
(لا للحرب)
………………

قَالَ لِي شَيْخُ الزُّنَاةِ: تَقَاتَلُوا،
فَالْحَرْبُ خَيِّرٌ لَلْعِبَادِ،
لِأَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَكْتُوبٌ عَلَيْكُمْ،
أَيْنَ مَا سِرْتُم مِنَ الْمِيلَاَدِ حتى الصَّمْتِ،
فَاِقْتَتَلُوا لِأَنَّ الْقَتْلَ مِفْتَاحَ الْحَيَاةِ
(لا للحرب)
………………

سَرَقَ الطُّغَاةُ حَيَاتَنَا وَمَمَاتَنَا،
هَذَا كِتَابِ الْحَرْبِ فِي بَلَدِي،
وَهَذِي صَفْحَة الْفُقَرَاءِ،
لَا خُبْزٌ يُدَارِي سُوءَةَ الْجَوْعَى،
وَلَا ضَحْكَاتُ تَطْرُقُ بَابَ مِنْ ناموا بِلَا أَفَرَاح،
إِلَّا مِنْ كثيرِِ الصَّبْرِ مِنْ أَجَلِ الْبَقَاءِ،
أَوِ التَلَوَث بِالرَّحِيلْ
(لا للحرب)
………………

الْوَقْتُ وَقْتُكَ وَالطَّرِيقُ أَمَامَ خَطُّوكَ،
فَأَسْتَقِمْ وَأَعْبُرْ لِحُلُمِكِ وَاِلْتَزِمْ لُغَة السلامِ،
وَعُدْ بَصَوْتِكِ لِلشَّوَارِعِ كَيْ تَرَى الْمَعْنَى،
لِأَنَّكَ آخِرُ الْعُشَّاقِ،
إِنَّكَ صُبْحُنَا الْآتِي،
وآخِرُ أَنْبِيَاء الْمَاءِ ِأنتَ،
وكل مَا نَحْتَاجُ مِنْ حَرْفٍ،
لِقَافِيَةِ الْوُصُولِ إِلَى الصَّباحِ الْمُسْتَقِيمْ
(لا للحرب)
………………

يُرْهِقُنَا اِحْتِمَالُ الْمَوْتِ يَوْمِيَّا فَنَدَّخِرُ الْبُكَاءَ،
لنَشْتَرِي بِالْحُزْنِ آمَالَ الرُّجُوعِ إِلَيْكَ،
كَيْ لَا تَسْقُط الْأحْلَاَمُ مِنََا فِي زَمَانِ الْحَرْبِ،
وَالْخَوْفِ الَّذِي لَا يَنْتَهِي إِلَّا بِمَوْتِ الصَّمْتِ،
إِنْ حَانَتْ مَوَاقِيتُ الرحيلِ أو الْهُتَافِ أَوِّ الصراخْ
(لا للحرب)
………………

اِحْفَظْ بِقَلْبِكَ مَا اِسْتَطَعْتَ،
مَلَاَمِحَ الْوَطَنِ الْقَدِيمَةِ،
فِي اِنْحِنَاءَاتِ الْخَرَائِطِ،
وَالشَّوَارِعِ وَالْمَدَافِعِ وَالْمَدَامِعِ،
وَالسرَادِقِ وَالْبَنَادِقِ وَالْمَقَابِرِ وَالْمَنَابِرِ،
وَاِنْكِسَارِ الْأُمَّهَاتِ،
وَكُلَّ شَيْءٍ مِنْ تَفَاصِيلِ النَّزِيفِ،
فَرُبَّمَا تَحْتَاجُ نَبْضكَ كَيْ تَعُودَ إِلَيْهِ،
مِنْ وَجَعِ النُّزُوحِ أَوِّ اللُّجُوءِ أَوِ الْبُكَاءْ
(اِحْفَظْ بِقَلْبِكَ كُلَّ شَيْء)
(لا للحرب)
………………

هَا أَنَا ذَا كَمَا بَلَدِي جَرِيحٌ،
لَيْسَ لِي حُلْمٌ سِوَى أَرَضٌ،
تَلُوحُ هُنَاكَ فِي وَسَطِ السَّرَابِ،
وَبَعْضُ أحْلَاَمٍ عِجَافٍ،
وَالطَّرِيق أَمَامَ قَلْبِيٍّ لَيْسَ يُفْضِي لِلصَّباحِ،
أَوِ الْبُيُوتِ الطِّينِ أَوْ حَتَّى لَأَرْصِفَةِ الوداعْ
(لا للحرب)
………………

قَالَ الضَّابِطُ الْمِصْرِيُّ: مَا أَسْمكَ؟
قُلْتُ: لَا أَدْرِي،
وَلَكِنْ حِينَ أَذكُر كَانَ لِاِسْمِي وَجَّه أُمِّي،
كَانَ لِي تَارِيخُ مِيلَاَدٍ عَلَى وَرَقِ الْهُوِيَّةِ،
كَانَ لِي فرحٌ وَأحْلَاَمٌ وذِكرى،
لَسْت أَدْرِي الْآنَ مَا اسْمَيْ،
سَمِّنِي مَا شِئْتَ،
وَأَكْتُبْ كَيْفَ مَا تَخْتَارُ مِنْ أَسْمَاء،
هَذَا لَا يَهِمْ،
مَا دَمَّتْ عِنْدَكَ ضِمْنَ كَشْفِ النَّازِحِينْ
(لا للحرب)
………………

جَلَسَ الشُّيُوخُ الْفَاسِقون عَلَى الْأَرَائِكِ
خَلْفَ شَاشَاتِ الْحَوَاسِيبِ الْكَبِيرَةِ،
فِي اِنْتِظَارِ النَّاعِقِينَ مِنَ البلابسة الْعِظَام،
لِيَشْتَرُوا بِالْمَالِ كُرْسِيًّا وَمِذْيَاعًا،
وَجَيْشًا يَحْرُسُ الْكُرْسِيَّ وَالْمِذْيَاعَ
وَالْمَوْتَى مِنَ الْفُقَرَاءِ،
وَالْبَاقِي مِنْ أحْلَاَمِ الطُّغَاةِ الْفَاسِدِينْ
(لا للحرب)
………………

هَا نَحْنُ فِي تَرْحَالِنَا الْيَوْمِيِّ نَحْوَ الْمَوْتِ،
نَحْتَرِفُ الْغِيَابَ لِنَشْتَرِي بِالصَّبْرِ،
أحْلَاَمَ الرُّجُوعِ إِلَى دَوَاخِلِنَا الْقَدِيمَةِ،
خَوْفَ أَْنْ نَنْسَى مَلَاَمِحَ مَوْتِنَا الْمَدْسُوسِ،
مَا بَيْنَ الرَّصَاصَةِ وَالْحَديثِ الافك،
كَيْ نَبْقَى عَلَى طَرَفِ الْفَجِيعَةِ وَاِقِفِينْ
(لا للحرب)
………………

هَذِي حُروب الْخَائِفِينَ مِنَ الْعِقَابِ،
فَلَا تَسلْ أَبَدًا عَنِ الْوَقْتِ الْمُنَاسِبِ لِاِنْتِهَاءِ الْقَتْلِ،
وَأَعْلَمْ أَنَّكَ الْمَسْؤُولُ عَنْ خَطَأِ اِنْحِيَازِكَ لِلرَّصَاصَةِ،
وَالتَّفَرُّجِ حِينَ تَخْتَرِق الرَّصَاصَةُ صَدَرَ أَطْفَالِ الشَّوَارِعِ،
وَالنِّسَاءِ الْوَاقِفَاتِ عَلَى رَصيفِ الصَّبْرِ دَوْمًا،
فِي اِنْتِظَارِ الرَّاحِلِينَ مِنَ الرِجالِ الْأَنْبِيَاءِ إِلَى الْقُبُورْ
(لا للحرب)
………………

كَيْفَ تَرْحَلُ لِلدَّيَّارِ؟
وَكُلُّ شَيْءٍ قَدْ تَرَتَّبَ ضَدَّ خَطوكَ،
مَقعدُ الْقَاضِي وَضَحْكَاتُ الْعَسَاكِرِ،
ثُمَّ تَكْبيرُ الشُّيُوخِ الْمُلْتَحِينَ،
وَرَقَصَةُ (الْقُونَاتِ) والفتوى،
وَأَقْلَاَمُ اللُّصُوصِ النَّاعِقِينَ،
وبَسَمَةُ السَّجَّانِ حِينَ تُقَادُ نَحْوَ الْمَشْنَقَةْ
(لا للحرب)
………………

الْحَرْبُ تَأْخُذُ مِنْ َ نُفُوسِ النَّاسِ،
لَحْظَاتِ الْأمَانِ وَخُشُعَةَ الصَّلَوَاتِ،
تَأْخُذُ مِنْ خِيَارِ الْخَلْقِ أحْلَاَمَ السِّنَّيْنِ الْخُضرِ،
تَأْخُذُ مِنْكَ حَتَّى مَا تَبْقَى فِيكَ،
مِنْ بَعْدَ الرَّمَادِ لِأَنَّهَا الْهَدْمُ الْأَخِيرْ
(لا للحرب)
………………

أَعَطَّنِي عَقْلَا لِأَفْهَمَ،
كَيْفَ أَقَنَعْتَ الْقَطِيعَ بِأَنَّ قَتْل الأبرياءِ وَسِيلَةً لَلْعِدْلِ؟
كَيْفَ أَتَيْتَ مِنْ سُوقِ النِّخَاسَةِ بِالرِجالِ الْبُوقِ؟
أَوْ كَيْفَ اِسْتَطَعْتَ شِرَاءَ أَصْوَات النِّسَاءِ النَّاعِقَاتِ؟
وَكَيْفَ حَوَّلْتَ الْقَطِيعَ إِلَى وُحُوشٍ،
كَيْ تُقَاتِلَ فِي سَبِيلِكَ ضِدَّ خَارِطَةِ الْوَطَنْ؟
(لا للحرب)
………………

يَوْمَا مَا،
سَنَبْنِي فِي نَهَارِ بِلَادِنَا،
جَيْشًا بِلَا تَارِيخ،
يُبْنَى مِنْ عُمُومِ النَّاسِ،
يَحْرُسُ بَابَنَا الْمَفْتُوحَ نَحْوَ الشَّمْسِ،
جَيْشٌ لَا يُقَاتِلُنَا وَلَا يقتاتٌ مِنْ دَمِنَا،
وَيَحْمِي الْعِرْضَ،
جَيْشٌ لَا يُجِيدُ الْاِنْسِحَابَ،
إِذَا أَتَانَا الْجَنجَوِيدْ
(لا للحرب)
………………

صَنَعَ الشيُوخُ لَهُمْ جيوشا،
مِنْ لُصُوصِ الْخُبْزِ وَالتُّجَّارِ،
وَالسَّاعِينَ بَيْنَ النَّاسِ بِالْبَغْضَاءِ
وَالْمَوْتَى مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّفَهَاءِ،
وَاِخْتَارُوا مِنَ الْفُجَّارِ فِرَعَوْنَا ،
لِيَتْبَعُهُ الْقَطِيعُ مِنَ البلابسة الْعِظَام،
وَمَا تَبَقَّى مِنْ لِئَامِ الْفَاسِدِينْ
(لا للحرب)
………………

يَعْبُرُ الْقَلْبُ إِلَى بَوَّابَةِ الْأحْلَاَمِ،
أَحْلُمُ بِاِرْتِمَاءِ اللَّيْلِ فِي حِضْنِ النَّهْارِ،
وَبِالْنُّجُومِ تنَامُ فِي حِضْنِ النِّسَاءِ الْقَابِضَاتِ الْجَمْر،
أَحْلُمُ بِالْمُنَازِلِ تَفْتَحُ الْأَبْوَابَ دَوْمًا فِي اتَجاهِ الشَّمْسِ،
وَالعلماءُ والشُّعرَاءُِ يَنْتَشِرُونَ ضِدَّ مَجَالِسِ السُّلْطَانِ،
أَحْلُمُ بِاِنْعِتَاقِ النَّيْلِ فِي الْأَرَضِ الْخَرَابِ،
وبالنوارسِ مَرَّةً أُخْرَى تَعودُ إِلَى الشَّوَاطِئِ وَالشَّوَارِعِ وَالْغِنَاءْ
(لا للحرب)
……………………….

يَعْبُرُ الْقَلْبُ إِلَى بَوَّابَةِ الْأحْلَاَمِ،
أَحْلُمُ بِالْمَدَائِنِ تَسْتَفِيقُ،
وَبِالْنِّسَاءِ الْأُمَّهَاتِ ينُمْنَ مِنْ بُعْدِ احْتِضَانِ الْعَائِدِينَ،
مِنَ الْمَحَابِسِ وَالْمَعَابِرِ وَالْمَنَابِرِ وَاِنْكِسَارِ الرَّوْحِ،
أَحْلُمُ بِالْغُيُومِ تَعُودُ لِلْبَلَدِ الْمُكَبِّلِ باللصوصِ الملتحين وبِالْبَنَادِقِ وَالْجَفَافْ
(لا للحرب)
……………………
يَعْبُرُ الْقَلْبُ إِلَى بَوَّابَةِ الْأحْلَاَمِ،
أَحْلُمُ بِاِسْتِوَاءِ الْعَدْلِ يَرْفَعُ كَفَّةَ الْمِيزَانِ،
حتَِي يَنْصُبُ الْفُقَرَاءُ مِقْصَلَةَ الْحِسَابِ،
وَيَسْتَوِي الْمَحْكُومَ وَالْقَاضِي أَمَامَ النَّيْلِ،
حتَى تَلْفِظُ الْأَرَضُ الطغاةَ الْفَاسِقِينَ،
مِنَ الْمَقَابِرِ وَالْمُتَاجِرِ وَالْعِمَارَاتِ الَّتِي طالت لِوَجْهِ اللهِ،
تَقْذِفُ آخِرَ الْآتِينَ مِنْ خَطَأِ الْفَتَاوَى الْإفْكِ وَاللُّغَةِ الضلالْ
لا للحرب

abdalla_gaafar@yahoo.com

Clerk

Dr. Abdullah Jafar Mohamed Siddiq

Share this article.
Email Copy Link Print

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

من الذي قتل الحَجَّاز أندوكاي؟ .. بقلم: أحمد محمود كانِم

Tariq Al-Zul

في السودان الآن: ثورة كبرى بكل المقاييس! .. بقلم: فضيلي جماع

فضيلي جماع

المجلس العسكري الانتقالي يصدر عفوا عاما عن 235 معتقلا من حركة مناوي

Tariq Al-Zul

مندوب الإمارات في الأمم المتحدة: الجيش والدعم السريع خارج مستقبل السودان

Tariq Al-Zul
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Facebook Rss