عَلَى طَرَفَي نَقِيضٍ،
نَحْنُ نَدْعُو لِلسَّلَاَمِ،
وَأَنْتَ تَدْعُو لإحترافِ الْقَتْلِ،
نَدْعُو لإنتشارِ النُّورِ فِيكَ،
وَأَنْتَ تَدْعُونَا لِنَخْرُجَ،
مِنْ رِحَابِ اللهِ،
لِلْمَوْتِ الْحَرَام
(لا للحرب)
……………………….
وَخَرَّجَتْ مِنْ لَحْدِي
رَأَيْتُ عَلَى ضِفَافِ النِّيلِ
كُرْسِيًّا مِنَ الْأَجْدَاثِ
يَجْلِسُ فَوْقَهُ الْحَجَاجُ
فِي يَدِهِ فَتَاوَى الْمَوْتِ:
(قَتْلُكَ فِيهِ إِصْلَاحٌ لِهَذَى الْأُمَّةُ الْمَنْكُوبَةُ الْفُقَهَاءَ)
(لا للحرب)
………………………………
أُجَرِّدُ سَيْفَ صَوْتِي
كَيْ أُقَاتِلَ ضِدَّ مَوْتِي
فَتَتْبَعُنِي كُلَّابُ الْمُلْتَحِينَ
عَلَى الْمَنَابِرِ وَالدَّفَاتِرِ بِالنَّبِيحِ
(لا للحرب)
……………………….
يَقْتُلُ شَعْبِي بِاِسْمِ اللهِ
وَيَسْرِقُ خُبْزِي بِاِسْمِ اللهِ
وَيُنْهَبْ أَرْضِي بِاِسْمِ اللهِ
وَيَهْتِكُ عِرْضِي بِاِسْمِ اللهِ
وَحِينَ كَمَا فِرْعَوْنَ نَرَاه
يصرخ فِينَا هِي لله
(لا للحرب)
……………………..
الْمَوْتُ كَانَ هُنَاكَ،
والْخُرْطُوم تلَقيِ ثَوْبَ عِفَّتِهَا،
علَى حُزْنِ الْبُيُوتِ الطِّينِ،
كَيْ تَمْضِي لِأَبْوَابِ الْعُبُورِ
مِنَ الرصَاصِ إِلَى الْقُبُورِ
(لا للحرب)
……………………
وَكَأَنَّهَا لَيْسَتْ عَرُوسُ النَّيْلِ
يَنْتَهِكُ الْعَسَاكِرُ
صَوْتَهَا وَنِسَاءَهَا وَالْأَمْنِيَات
وَمَا تَبَقَّيْ فِي عُيُونِ النَّاسِ
مِنْ فَرَحٍ قَدِيم
(لا للحرب)
……………………………
سَتَمُوتُ فِي الْمَنْفَى كَغَيْرِكَ
لَاجِئًا أَوْ نَازِحًا
مَادُمْتَ تَدْعُو الْآخِرَيْنِ إِلَى
السُّقُوطَ
(لا للحرب)
لَا أحَدٌ سَيَكْتُبُ عَنْكَ
لَا أحَدٌ سَيَرْسُمُ
فَوْقَ شَاهَدَ قَبْرِ صَوْتِكَ وَرَدَّةً
تَحْكِي لَغِيَرِكَ
عَنْ جَرَّاحٍ فِيكَ مِنْ وَقْعِ الْهَزِيمَةِ
وَاِنْتِصَارَ الْمَوْتِ
فَاُكْتُبْ عَنْكَ وحدك
(لا للحرب)
………………………..
سَأَقُول لَا لِلْحَرِبِ
وَلَتَفْعَلْ بِصَوْتِي مَا تَشَاءُ
أَنَا الضَّحِيَّةُ دُونَ صَوْتِي
لَنْ تَجِدْ سَبَبًا
تَخُوضُ بِه غِمَارَ الْحَرْبِ ضِدِّيٌّ
(لا للحرب)
……………………………..
حَوَّلُوا وَطَنِيَّ لِسُوقٍ لَلنّخَاسَةِ
فَاِسْتَبَاحُوا الْأَرَضَ وَالْعِرْضَ
وبَاعُو النَّيْلَ وَالْآمَالَ
وَالْفَرَحَ الْقَدِيمَ
وَضَيَّعُوا صَكَّ الشِّرَاءِ
فَلَمْ نَعُدْ نَدْرِي
لِمَنْ بَاعُوا الْبَقِيَّةَ مِنْ بِلَادِي
(لا للحرب)
…………………………..
قَالَ لِي: حَارِب مَعْي،
سَتنَال مَفْخَرَةَ الدِّفَاعِ عَنِ الْوَطَنْ
فَسَألَته أَيْنَ الْوَطَنْ؟
إِخْرِج جُيوشَكَ مِنْ دِيَارِي،
كَيْ يَكْوُن لَنَا وَطَنْ
(لا للحرب)
abdalla_gaafar@yahoo.com
///////////////////////
