هل العرب من الشعوب الأصيلة أم المتحولة ؟ .. بقلم: د. عمر بادي
ربما يجول بخاطر القارئ العزيز بعض من تساؤل عمّا هو المقصد من العنوان اعلاه و ما هي أهميته , و لكن لسبر غور الخاطر الغالي أشير إلى أن الكثير من تخاطبنا على وسائل التواصل الإجتماعي و الصحف صار ينقر على أوتار العروبة و الأفريقانية و هل نحن عرب أم أفارقة و أننا كنا سنكون أفضل الأفارقة بدلا من أن نكون أسوأ العرب , و حديث كثير يقال في هذا الأمر و كأنما الأمر صار صراعا بين العروبة و الأفريقانية في عنصرية بغيضة كانت غير معروفة عند دخول العرب السودان و تقبل النوبيين لهم في ممالكهم المسيحية الثلاث و كذا كان الحال عند تحالف عبد الله جماع و عمارة دنقس ( تحالف عربي – أفريقي ) عند قيام السلطنة الزرقاء , و لكن ظهرت العنصرية في العهد التركي حيث تم تفضيل العنصر الأبيض على الأسود بناء علي ثقافة البحر الأبيض المتوسط , ثم حدث العكس في فترة الدولة المهدية كرد فعل لذلك فتم تفضيل العنصر الأسود على الأبيض ! الآن تطور الأمر و صرنا نقرأ في وسائل التواصل الإجتماعي أن بعضا من السودانيين المستنيرين قد أخذوا عينات من دمائهم لفحص الحمض النووي DNA و تبين لهم من الكروموسوم Y أنهم ينتمون إلى السلالة الأفريقية و ليست العربية ! سوف أبين ان نتيجة فحوصاتهم تلك سليمة و لكن فاتهم أن السلالة الأفريقية أصيلة بينما الشعب العربي متحول و أنهما وجهان لعملة واحدة .
لا توجد تعليقات
