هل الى الوحدة مع الجنوب من سبيل مرة أخرى؟ .. بقلم: الشيخ/ احمد التجاني احمد البدوي
هذا المقال معاد وقد نشر بتاريخ 20/10/2010 وليت الناس كانوا يقرأون وقد جاء فيه إن كل الأسباب التي يتذرّع بها كلٌ من الجنوبيين الانفصاليين والشماليين الوحدويين ليدعم كلٌ منهم وجهته، لم تكن مقنعة وكلها قائمة على رمال متحركة وممسكة بحبال الوهم وسراب الآمال. فالجنوبيون مبررهم للانفصال أنهم مهمّشون ومواطنون درجة ثانية بالشمال وأنهم يريدون التحرُّر من الثقافة العربية الإسلامية، ويتهمون الشمال بأنه المتسبّب في كل ما عانوا ويعانون منه دون أن يكونوا صادقين مع أنفسهم ويُرجعوا الأسباب إلى مصدرها الرئيس، واكتفوا بأن وجّهوا التهمة للذي وجدوه في مسرح الجريمة!. فالكل يعلم أن تهميش الجنوب وتخلُّفه وزرع هذه الفتنة التي بدأ استيقاظها، سببه الاستعمار الإنجليزي الذي قفل تلك المناطق بالقانون لتبقى متخلّفة كما وجدها ووجد أهلها حُفاة عُراة وخرج وتركهم كما وجدهم، ليُحمّل الشماليين الوزر (كالتي رمتني بدائها وانسلت)! فالجنوبيون لم يسألوا أنفسهم ولو مرة لماذا لم يُنشئ الإنجليز جامعة في جوبا كما في الخرطوم؟ ولماذا لم يؤسسوا المدارس والمشاريع كمشروع الجزيرة؟ ولماذا لم يربطوا الجنوب مع بعضه ومع الشمال بالسكة حديد والطرق كما فعلوا بالشمال؟ حتى الكنائس كانوا شحيحين في إنشائها. فكل الذي تمّ من إنشاءات مع قلتها وموجودة حتى اليوم كان في فترة عبود ونميري وأخيراً الإنقاذ.
لا توجد تعليقات
