هل فقد د. الواثق الثقة في التغيير الحتمي؟ .. بقلم: صلاح شعيب
بذل الدكتور الواثق كمير عصفا ذهنيا واضحا في ورقته الأخيرة المعنونة بـ (إلى قوى التغيير: هل نعيدُ اختراع العَجَلَة؟). وكتابة الواثق دائما محرضة للجدل. وربما قد لمح الدكتور ركودا في الجانب المعارض، وركوضا لقوى الظلام نحو إكمال مشروعها الذي حرم الآلاف من العقول الأكاديمية الكبيرة – مثل عقل الواثق – والتي لا تكتفي بمجهوداتها الأكاديمية فقط، وإنما تقدم المصلحة العامة على مصالحها الخاصة. وتفكير الواثق الذي وسمه بنفسه بأنه “خارج الصندوق” إنما هو قد تخلق من عمقه. فهو لا مناص محسوب على حركة التغيير التي ما برحت تصارع أمواج السلطة المستبدة. وما يمارسه كاتبنا من نقد نحو هذه الحركة الدؤوبة هو بالكاد يعد بأنه نقد النقد المطلوب بإلحاح في إطار من الاعتراف بأن لا سبيل لهذه الحركة إلا المزيد من النقد الجرئ. ذلك ما دام أن المثقف مثله مستبصر للمصلحة العامة لدعاة التغيير، وللقطر الذي تكاد مقل الواثق الحساسة ترمق نذر انزلاقه إلى مخاطر “الفوضى الخلاقة” في حال تقاعس دور المثقفين.
No comments.

