باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طلعت الطيب عرض كل المقالات

هل يصلح المؤتمر الخامس للحزب الشيوعى ما افسد الدهر؟ (4)

اخر تحديث: 24 فبراير, 2009 4:28 مساءً
شارك

فى الفرق بين الخيار الماركسى العتيد ومفهوم ادارة الازمات ليورغن هابرماس (٤)

Contents
  • قبل اسبوعين تقريبا، احتفلت الصين بالسنة الصينية الجديدة حيث تطلق اسم (عام الثور) على هذا العام ، ويرمز عام الثور فى الثقافة الصينية الى التفاؤل تجاه المستقبل و يعتقد اهل الصين ان من يعمل بجد فانه حتما سيجنى فوائد ذلك العمل والاجتهاد، وهو يحمل نفس المعنى المتعارف بيننا ( من كد وجد). وربما شهد الناس فى كل اسواق مدن امريكا الشمالية الكبرى احتفالات الجالية الصينية الضخمة بهذه المناسبة حيث نظمت مهرجانات الرقص من داخل حيوان التنين المحمول و المصنوع من الجلود و اللدائن dragon. القيم التى تشجع على العمل والاجتهاد متوفرة وسط مختلف مجتمعات العالم واديانها وثقافتها، وهى قيم تصبح عادة مهددة فى فترات الركود الاقتصادى ، او حين تكون ادارة الاقتصاد قائمة على فلسفات خاطئة تراعى مصالح قلّة من البشر على حساب مجموع الشعب. وقد شهدنا ونشاهد على عهد الانقاذ كيف ان الحركة الاسلاموية منذ استيلائها على السلطة فى السودان عن طريق الانقلاب العسكرى فى العام ١٩٨٩م ، قد رفعت شعارها الشهير الولاء قبل الكفاءة حيث تمّت السيطرة على الوظائف وتوفيرها فقط لعضوية التنظيم الدينى الاصولى وكل من يدور فى فلكهم، كذلك رأينا كيف قادت سياسات التعليم العشوائية الى ظهور عشرات الالاف من الخريجين ضعيفى التاهيل اولا ، ثم ظاهرة انعدام فرص تشغيلهم ثانيا. وهكذا فان قيم العمل work ethic هذه تتعرض للاغتيال حينما ينعدم ما يشجع الانسان على العمل والاجتهاد مثلما حدث للاجيال عديمة الحظ التى عاصرت (ثورة الانقاذ ) .هذا يقودنا الى محاولة فهم اولى ازمات المجتمعات الرأسمالية المتقدمة والتى اطلق عليها يورغن هابرماس اسم ازمة الاخلال بالتوازن البشرى anthropological balance وهى تشير الى ازمة القيم التى كانت تحض على الاجتهاد والعمل حيث تجد المجتمعات الرأسمالية صعوبة كبيرة فى عملية الصياغة الاجتماعية socialization للافراد من اجل تشجيعهم على العمل والمشاركة فى الانتاج و بناء المجتمع ، يحدث ذلك عادة عند انعدام فرص الدراسة الجيدة او فرص العمل فى القطاعين العام والخاص بسبب تخفيض الوظائف وميزانيات التعليم عند حدوث الركود الاقتصادى . وبذلك تصبح التقاليد والاعراف وقيم العمل والمشاركة، فى خطر لان الواقع يفقدها قدرتها على تحفيز افراد المجتمع وتشجيعهم على الكد والمشاركة والاجتهاد.اما الازمة الثانية التى تواجه المجتمعات الرأسمالية المتقدمة فهى حاجة رأس المال الخاص للتوسع والتراكم على حساب المصادر الطبيعية وتلويث البيئة ، ولذلك تواجه الدولة صعوبات جمّة فى التوفيق بين حماية المصالح الخاصة هذه وتشجيعها على النمو، وفى نفس الوقت حماية البيئة من التلوث وعلى رأس ذلك تأتى اهمية تخفيض انتاج الغازات المتولدة من التصنيع للحد من ارتفاع درجة حرارة الكون فى المستقبل. وهى مسالة تحتاج الى تخطيط اجتماعى مركزى من قبل الدولة الرأسمالية ، وتعتبر مهمة شاقة فى المجتمعات الرأسمالية بالنظر الى طبيعة رأس المال وميله العظيم نحو تراكم الارباح.الازمة الثالثة والاخيرة التى تواجه المجتمعات الرأسمالية المتقدمة هى مسالة التسلح بشقيها النووى والتقليدى وهى ترتبط بميل رأس المال الى تراكم الارباح على المدى الطويل ايضا ( فى القطاع العام الاحتكارى كما اوضحت فى الحلقة السابقة حينما تناولت النسق الاقتصادى) والسلاح سلعة غير منتجة فى حالة السلم وتوفر الاحساس بالامان والثقة بين الشعوب ، وستستمر حالة تراكم السلاح هذه حتى مع زوال ( العدو الخارجى الحقيقى او المتوهم) مالم تتم – حسب ما يرى هابرماس – عملية اعادة تنظيم هذه الصناعة بحيث تتبع الى القطاع العام شكلا وموضوعا. اعلاه هى الازمات الدولية الثلاث التى يعتقد يورغن هابرماس بانها تنشأ بفعل الديناميكيات الاقتصادية والادارية للعالم الرأسمالى ، وهى عمليات او ازمات تتولد داخليا مع تطور ونمو المجتمعات الرأسمالية المعاصرة . على ان اهم هذه الازمات هى الاجتماعية المتمثلة فى عمليات اضفاء الشرعية Legitimation crisis وهنا المقصود بالازمة هو وسائل الدولة لتأمين التزام وولاء الجماهير حتى تعمل وتشارك فى المجتمع الرأسمالى المعاصر.يعتقد هابرماس أن الحاجة لزيادة الكفاءة الانتاجية ( المصاحبة لتراكم الارباح الرأسمالية) فى المجتمعات الرأسمالية المعاصرة تاتى دائما على حساب عملية اضفاء الشرعية ( ضمان ولاء اغلب الجماهير للدولة) . وكما راينا فى الحلقة الماضية فان الحاجة الى رفع الكفاءة تقابل بتدخل من جهاز الدولة الادارى فى محاولة تنظيم وتنسيق ودفع الاقتصاد. ورغم ان تدخلات الدولة هذه تساعد على تجنب الدورات الاقتصادية التقليدية ( مراحل الركود الاقتصادى ) ، الاّ ان ذلك يتم على حساب العاملين ، اى ان الفاتورة الضخمة لهذا النوع من الادارة تدفعها الطبقات الوسطى والدنيا. وتاخذ شكل تضخم دائم وازمات مالية ( عجز فى ميزان المدفوعات، وديون) وافقار على المدى الطويل للقطاع العام ( التعليم، الرعاية الصحية، الخدمات الاجتماعية المختلفة) . ولذلك يعتقد هابرماس ان تدخل الدولة وتمدد دورها فى النظام الرأسمالى الحديث يجلب معه مزيد من الاحتياج الى عمليات اضفاء الشرعية Legitimation .السبب فى ان المزيد من تدخل الدولة يميل الى خلق مزيد من الاحتياج لعملية اضفاء الشرعية من اجل ادارة (الطوارىء) التى قد تتصاعد كى تصبح (ازمات) ، يكمن هذا السبب فى الدور المتناقض الذى يقوم به جهاز الدولة ومحاولته للتوفيق بين مصالح متضاربة. فجهاز الدولة مناط به حماية وتنمية مصالح متناقضة من اجل المحافظة على كل من الكفاءة الانتاجية والشرعية فى ذات الوقت. هذه المصالح مقصود بها مصالح اصحاب رأس المال ومصالح الدولة الرأسمالية، ثم مصالح الجمهور العريض لان ولاء الجماهير يعتبر اساسى من اجل ضمان استمرارعمل مختلف قطاعات المجتمع. على انه ومن خلال مجهوداته فى التخطيط الاقتصادى وعقلنته، وتسيير دفة المؤسسات ( من اجل ضمان تواصل تراكم راس المال) والقطاعات الاجتماعية، فان جهاز الدولة يضطر الى مصادمة التقاليد والقيم الموجودة فى المجتمع. فى هذه الحالة فان رفع الكفاءة الانتاجية يأتى على حساب القيم الثقافية للمجتمع الرأسمالى التقليدى مثل اخلاق العمل work ethic ويدخل فى نزاع معها. وكما زكرت فى صدر هذا المقال فان النزاع مع القيم التى تقوم بالصياغة الاجتماعية للافراد socialization ، يحمل معه جرثومة الفتك بتلك القيم والاعراف مما يهدد الثقافة الرأسمالية نفسها حيث كانت تلك القيم والتعاليم تقوم بدورها فى تحفيز الانسان على العمل والاجتهاد، الامر الذى يدخل المجتمع فى ازمة اضفاء الشرعية. خلال مثل هذه الازمة ، فان الايديولوجيات التقليدية التى كانت تعمل فى اتجاه تكامل الافراد مع المجتمع الراسمالى المعاصر قد يتم اهمالها او التضحية بها لمصلحة بديل ما على شاكلة توصيفات راديكالية من اجل احداث الفعل الاجتماعى المطلوب.ان الحاجة لادارة الاحتياجات المتنامية بفعل ارتفاع الكفاءة الانتاجية (التكنولوجيا) ياتى دائما على حساب اضفاء الشرعية ذو الطابع التقليدى ولذلك يعتقد هابرماس ان ادارة الازمات واضفاء الشرعية (ضمان ولاء غالبية الجماهير) اصبح فى حد ذاته يمثل الازمة المركزية فى المجتمعات الرأسمالية المتقدمة.
  • طلعت الطيبعضو القيادة الوطنية لحركة القوى الحديثة الديمقراطيةمحافظة البرتا – كندامراجع:Habermas, Jurgen 1975. Legitimation Crisis.Boston: Beacon Press

قبل اسبوعين تقريبا، احتفلت الصين بالسنة الصينية الجديدة حيث تطلق اسم (عام الثور) على هذا العام ، ويرمز عام الثور فى الثقافة الصينية الى التفاؤل تجاه المستقبل و يعتقد اهل الصين ان من يعمل بجد فانه حتما سيجنى فوائد ذلك العمل والاجتهاد، وهو يحمل نفس المعنى المتعارف بيننا ( من كد وجد). وربما شهد الناس فى كل اسواق مدن امريكا الشمالية الكبرى احتفالات الجالية الصينية الضخمة بهذه المناسبة حيث نظمت مهرجانات الرقص من داخل حيوان التنين المحمول و المصنوع من الجلود و اللدائن dragon.
القيم التى تشجع على العمل والاجتهاد متوفرة وسط مختلف مجتمعات العالم واديانها وثقافتها، وهى قيم تصبح عادة مهددة فى فترات الركود الاقتصادى ، او حين تكون ادارة الاقتصاد قائمة على فلسفات خاطئة تراعى مصالح قلّة من البشر على حساب مجموع الشعب. وقد شهدنا ونشاهد على عهد الانقاذ كيف ان الحركة الاسلاموية منذ استيلائها على السلطة فى السودان عن طريق الانقلاب العسكرى فى العام ١٩٨٩م ، قد رفعت شعارها الشهير الولاء قبل الكفاءة حيث تمّت السيطرة على الوظائف وتوفيرها فقط لعضوية التنظيم الدينى الاصولى وكل من يدور فى فلكهم، كذلك رأينا كيف قادت سياسات التعليم العشوائية الى ظهور عشرات الالاف من الخريجين ضعيفى التاهيل اولا ، ثم ظاهرة انعدام فرص تشغيلهم ثانيا. وهكذا فان قيم العمل work ethic هذه تتعرض للاغتيال حينما ينعدم ما يشجع الانسان على العمل والاجتهاد مثلما حدث للاجيال عديمة الحظ التى عاصرت (ثورة الانقاذ ) .
هذا يقودنا الى محاولة فهم اولى ازمات المجتمعات الرأسمالية المتقدمة والتى اطلق عليها يورغن هابرماس اسم ازمة الاخلال بالتوازن البشرى anthropological balance وهى تشير الى ازمة القيم التى كانت تحض على الاجتهاد والعمل حيث تجد المجتمعات الرأسمالية صعوبة كبيرة فى عملية الصياغة الاجتماعية socialization للافراد من اجل تشجيعهم على العمل والمشاركة فى الانتاج و بناء المجتمع ، يحدث ذلك عادة عند انعدام فرص الدراسة الجيدة او فرص العمل فى القطاعين العام والخاص بسبب تخفيض الوظائف وميزانيات التعليم عند حدوث الركود الاقتصادى . وبذلك تصبح التقاليد والاعراف وقيم العمل والمشاركة، فى خطر لان الواقع يفقدها قدرتها على تحفيز افراد المجتمع وتشجيعهم على الكد والمشاركة والاجتهاد.
اما الازمة الثانية التى تواجه المجتمعات الرأسمالية المتقدمة فهى حاجة رأس المال الخاص للتوسع والتراكم على حساب المصادر الطبيعية وتلويث البيئة ، ولذلك تواجه الدولة صعوبات جمّة فى التوفيق بين حماية المصالح الخاصة هذه وتشجيعها على النمو، وفى نفس الوقت حماية البيئة من التلوث وعلى رأس ذلك تأتى اهمية تخفيض انتاج الغازات المتولدة من التصنيع للحد من ارتفاع درجة حرارة الكون فى المستقبل. وهى مسالة تحتاج الى تخطيط اجتماعى مركزى من قبل الدولة الرأسمالية ، وتعتبر مهمة شاقة فى المجتمعات الرأسمالية بالنظر الى طبيعة رأس المال وميله العظيم نحو تراكم الارباح.
الازمة الثالثة والاخيرة التى تواجه المجتمعات الرأسمالية المتقدمة هى مسالة التسلح بشقيها النووى والتقليدى وهى ترتبط بميل رأس المال الى تراكم الارباح على المدى الطويل ايضا ( فى القطاع العام الاحتكارى كما اوضحت فى الحلقة السابقة حينما تناولت النسق الاقتصادى) والسلاح سلعة غير منتجة فى حالة السلم وتوفر الاحساس بالامان والثقة بين الشعوب ، وستستمر حالة تراكم السلاح هذه حتى مع زوال ( العدو الخارجى الحقيقى او المتوهم) مالم تتم – حسب ما يرى هابرماس – عملية اعادة تنظيم هذه الصناعة بحيث تتبع الى القطاع العام شكلا وموضوعا.
اعلاه هى الازمات الدولية الثلاث التى يعتقد يورغن هابرماس بانها تنشأ بفعل الديناميكيات الاقتصادية والادارية للعالم الرأسمالى ، وهى عمليات او ازمات تتولد داخليا مع تطور ونمو المجتمعات الرأسمالية المعاصرة . على ان اهم هذه الازمات هى الاجتماعية المتمثلة فى عمليات اضفاء الشرعية Legitimation crisis وهنا المقصود بالازمة هو وسائل الدولة لتأمين التزام وولاء الجماهير حتى تعمل وتشارك فى المجتمع الرأسمالى المعاصر.
يعتقد هابرماس أن الحاجة لزيادة الكفاءة الانتاجية ( المصاحبة لتراكم الارباح الرأسمالية) فى المجتمعات الرأسمالية المعاصرة تاتى دائما على حساب عملية اضفاء الشرعية ( ضمان ولاء اغلب الجماهير للدولة) . وكما راينا فى الحلقة الماضية فان الحاجة الى رفع الكفاءة تقابل بتدخل من جهاز الدولة الادارى فى محاولة تنظيم وتنسيق ودفع الاقتصاد. ورغم ان تدخلات الدولة هذه تساعد على تجنب الدورات الاقتصادية التقليدية ( مراحل الركود الاقتصادى ) ، الاّ ان ذلك يتم على حساب العاملين ، اى ان الفاتورة الضخمة لهذا النوع من الادارة تدفعها الطبقات الوسطى والدنيا. وتاخذ شكل تضخم دائم وازمات مالية ( عجز فى ميزان المدفوعات، وديون) وافقار على المدى الطويل للقطاع العام ( التعليم، الرعاية الصحية، الخدمات الاجتماعية المختلفة) . ولذلك يعتقد هابرماس ان تدخل الدولة وتمدد دورها فى النظام الرأسمالى الحديث يجلب معه مزيد من الاحتياج الى عمليات اضفاء الشرعية Legitimation .
السبب فى ان المزيد من تدخل الدولة يميل الى خلق مزيد من الاحتياج لعملية اضفاء الشرعية من اجل ادارة (الطوارىء) التى قد تتصاعد كى تصبح (ازمات) ، يكمن هذا السبب فى الدور المتناقض الذى يقوم به جهاز الدولة ومحاولته للتوفيق بين مصالح متضاربة. فجهاز الدولة مناط به حماية وتنمية مصالح متناقضة من اجل المحافظة على كل من الكفاءة الانتاجية والشرعية فى ذات الوقت. هذه المصالح مقصود بها مصالح اصحاب رأس المال ومصالح الدولة الرأسمالية، ثم مصالح الجمهور العريض لان ولاء الجماهير يعتبر اساسى من اجل ضمان استمرارعمل مختلف قطاعات المجتمع. على انه ومن خلال مجهوداته فى التخطيط الاقتصادى وعقلنته، وتسيير دفة المؤسسات ( من اجل ضمان تواصل تراكم راس المال) والقطاعات الاجتماعية، فان جهاز الدولة يضطر الى مصادمة التقاليد والقيم الموجودة فى المجتمع. فى هذه الحالة فان رفع الكفاءة الانتاجية يأتى على حساب القيم الثقافية للمجتمع الرأسمالى التقليدى مثل اخلاق العمل work ethic ويدخل فى نزاع معها. وكما زكرت فى صدر هذا المقال فان النزاع مع القيم التى تقوم بالصياغة الاجتماعية للافراد socialization ، يحمل معه جرثومة الفتك بتلك القيم والاعراف مما يهدد الثقافة الرأسمالية نفسها حيث كانت تلك القيم والتعاليم تقوم بدورها فى تحفيز الانسان على العمل والاجتهاد، الامر الذى يدخل المجتمع فى ازمة اضفاء الشرعية. خلال مثل هذه الازمة ، فان الايديولوجيات التقليدية التى كانت تعمل فى اتجاه تكامل الافراد مع المجتمع الراسمالى المعاصر قد يتم اهمالها او التضحية بها لمصلحة بديل ما على شاكلة توصيفات راديكالية من اجل احداث الفعل الاجتماعى المطلوب.
ان الحاجة لادارة الاحتياجات المتنامية بفعل ارتفاع الكفاءة الانتاجية (التكنولوجيا) ياتى دائما على حساب اضفاء الشرعية ذو الطابع التقليدى ولذلك يعتقد هابرماس ان ادارة الازمات واضفاء الشرعية (ضمان ولاء غالبية الجماهير) اصبح فى حد ذاته يمثل الازمة المركزية فى المجتمعات الرأسمالية المتقدمة.

طلعت الطيب
عضو القيادة الوطنية لحركة القوى الحديثة الديمقراطية
محافظة البرتا – كندا
مراجع:
Habermas, Jurgen 1975. Legitimation Crisis.Boston: Beacon Press

الكاتب

طلعت الطيب

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حزب المؤتمر الشعبي: اتفاق جنيف ومسؤولية انفصال جنوب السودان (6) . بقلم: د. سلمان محمد أحمد سلمان

د. سلمان محمد أحمد سلمان
منبر الرأي

عرض لكتاب: “تاريخ الطب في السودان الإنجليزي المصري، 1899 – 1940م” لهيذر بيل .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي

بدر الدين حامد الهاشمي
منبر الرأي

للمشككين في قيام انتفاضة شعبية ووصفها بالمستحيلة او شبه المستحيلة .. بقلم: د. حاتم أحمد بابكر

طارق الجزولي
منبر الرأي

جلاوزة المؤتمر الشعبي … ليتهم يصمتوت …. بقلم: إبراهيم سليمان- كاتب صحفي / لندن

إبراهيم سليمان
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss