وأخيراً .. بقلم: محمد عتيق
لا أشك مطلقاً أننا في حضرة الفرصة الأخيرة لبلادناالحبيبة ، فرصة أن ينهض موحداً قوياً بتنوعه الجميل أو يتناثر إلى دويلات هزيلة تابعة لهذه الدولة أو تلك من دول المنطقة ، فرصة أن نبقى أو يذرونا الريح .. ثورة ديسمبر هذه ، وقد أنجزت الجزء الأهم (إسقاط دولة الفساد والاستبداد وكنس الاسلاموية السياسية من أرض السودان) ، ثورة ديسمبر ، هي هذه الفرصة التي نعيشها ، التي نسميها “الفترة الانتقالية” .. غير أن هذه الفرصة تتهددها عقليات تعتقد أنها تبحث عن السلام وعن تحقيقه ، عقليات موجودة عندالحركات المسلحة وبعض أطراف الحكومة ، تعتقد أن السلام لا يتحقق في “كل الأحوال” الا باقتسام السلطة (الوظائف) .. صحيح أن السلام ضرورة قصوى وليس مجرد هدف ، هو الأساس الذي تنهض عليه عمليات التنمية والاندماج الوطني والديمقراطية المستدامة وسيادة حكم القانون والازدهار الاقتصادي والعلمي والثقافي ، ولأننا نعيش حالة ثورة وديمقراطية نود ترسيخها فان تحقيق السلام مسؤولية الجميع ، وعدو الجميع هو الظلم والتخلف والتمييز العرقي والديني والجهوي .. ، ولكن :
* فإذا تركنا قادة هذه الحركات وهم يخاطبون جنودهم على طريقة جون قرنق دون اضافة أو اجتهاد خاص ، فإن مطلباً مطروحاً من بعضهم ينادي بحق تقرير المصير (حتى لو كان موقفاً تفاوضياً) يفرض علينا مناقشته والتعليق عليه ، فمثل هذا المطلب يخرج بالقضية من كونها تخص الحركة المسلحة المعينة إلى قضية وطنية عامة تخص شعب السودان كله ..
atieg@icloud.com
No comments.

