وأطرق شعبنا برأس عزته للأرض لخوضه حرباً قذرة في اليمن .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
لا نريد لهذا الموكب أن يجعل من القوات المسلحة حَكماً محايداً في النزاع الناشب بين نظام الإنقاذ وسائر شعبنا. فلم تكن القوات المسلحة بمنأى من خرق النظام السافر للمهنية السودانية على كافة الأصعدة. فقد جردها من احتكار السلاح كما ينبغي لهيئة مثلها لتزاحمها قوى مثل قوى الدعم السريع ذات الوضعية المقلقلة بين القوي النظامية. فانتقلت من جهاز الأمن والمخابرات إلى القوات المسلحة لتصبح تحت إشراف رئيس الجمهورية مباشرة بما يوحي بأنها قوات خاصة به. فليس لوزير الدفاع سلطان عليها فلا يوصي حتى بمن يكون قائدها. ولم يبق للوزير سوى التجمل بالقول إن الدعم السريع ضم ضباطاً محترفين بالعدد. وكان السيد الصادق المهدي قد طلب خلال مناقشة قانونها التنبيه لمخاطر إنشاء هذه القوة الممركزة بسلسلة القيادة فيها. ولقي عنتاً ألجأه للغيبة من البلاد. فقال في حديثه إن الدعم السريع “سابقة خطيرة قد تؤدي إلى تشويه كامل دور القوات المسلحة من حيث الشكل ومهامها في إطار الدولة ووضعها السيادي”. بل تحير حتى نائب رئيس الجمهورية الحاج آدم سائلاً خلال مناقشة القانون لمن تتبع هذه القوة على صراحة النص بأنها تتبع للرئيس.
لا توجد تعليقات
