وباء جديد في بلادنا: السمنة المفرطة … بقلم: بدر الدين حامد الهاشمي
ترتبط السمنة عند كثير منا بالدعة والراحة والغنى، وهي مما يحب الناس أن يروا من يعزونه متصفا بها، فيقولون "سمين وأمين"، وهذه غاية الأرب عندهم…أن يكون الرجل "سمينا وأمينا". أما عند النساء (على الأقل من الأجيال "القديمة") فالسمنة من الأمور التي تجاهد فيها المرأة وتلزم نفسها ما تطيق ولا تطيق كي تصبح كما يحب العرب القدماء كـ"الناقة ذات السنامين"، تلك التي تمتاز بالضخامة، "الخديجة" أي ممتلئة الذراعين والساقين، و"البرمادة " التي ترتج من سمنتها، والعبلاء " التي يكون أعلاها خفيفا وأسفلها كثيبا. وكانوا يتعوذون بالله من المرأة النحيفة الزلاّء " خفيفة الشحم "" بقولهم : " أعوذ بالله من زلاّء ضاوية كأن ثوبيها عُلّقا على عود " ، ويصفون البدينة بخرساء الأساور، لأن بدانة رسغها تمنع ارتطام الأساور فتصبح خرساء. كما تبارى الشعراء في وصف الأرداف الكبيرة فقال قائل منهم:
No comments.
