وردي في ذكرى رحيله الثامنة .. بقلم: عبدالله علقم
في شهر أكتوبر 1992 شرف الأستاذ محمد وردي مدينة الدمام لأول مرة لإحياء حفل اشبه بجلسة الإستماع وتشرفت داري باستضافته. كانت عصابة الإنقاذ آنذاك وهي في بداياتها تمارس أسوأ القمع والقهر على السودانيين داخل وخارج الديار السودانية ولم تكن تعدم من يتعاطف معها من غير السودانيين الذين خدعتهم الشعارات الإسلامية التي رفعها الإنقاذيون.لم يكن الظرف آنذاك يسمح بإقامة حفل جماهيري فاكتفينا بحفلين او جلستي استماع وحرصنا على انتقاء الحضور انتقاء دقيقا تجنبا لأي مشاكل محتملة لإفشال الإحتفائية تفسد علينا فرحتنا. في حضور كل من وجهت لهم الدعوات كان الاستاذ وردي يقوم بالعزف على العود بينما اقتصرت الفرقة الموسيقية المصاحبة له على عازف واحد هو ضابط الإيقاع الشاب الذي قدم من الرياض مرافقا له. لم يكن في الامكان أفضل مما كان من حيث الإعداد للحفل والتنظيم بالنظر للظروف القائمة آنذاك. طرب الحاضرون يومذاك حتى الثمالة في جو هاديء خاص تسوده الحميمية. كانوا في حضرة وطن بأكمله. سارت الأمور على ما يرام وكان ذلك مصدر سعادة إضافية لي بجانب سعادتي باستضافة الزائر العظيم. سعدت بنجاح الحفلين أو جلستي الإستماع اللتين أقيمتا في امسية الأربعاء وأمسية الخميس.
No comments.
