وزارة الطعام أهم من وزارة الكلام!! .. بقلم: فيصل الدابي/المحامي
وردت في الحكايات العربية القديمة حكاية طريفة مفادها أنه كان هناك رجل عالم شديد الزهد يدعى شريك وكان شريك يتجنب المهدي أمير المؤمنين خوفاً من فتنة السلطة والمال، قرر الخليفة أن يستفيد من علم الرجل بأي وسيلة فنصب له كميناً محكماً، طلب من شريك أن ينفذ واحداً من ثلاثة طلبات، إما أن يتولى رئاسة القضاء وإما أن يعلم أبناء المهدي في القصر وإما أن يتناول معه أكلة واحدة، ذهب شريك إلى منزله وظل يفكر طوال الليل في الخيارات الثلاثة، استبعد شريك خيار تولي رئاسة القضاء خوفاً من فتنة السلطة، استبعد خيار تعليم أبناء الخليفة خوفاً من فتنة المال، أخيراً استقر رأي شريك على الأكلة بعد أن قال في سره إنها مجرد أكلة واحدة ولن تحدث أي فرق، أعد طباخ المهدي رأس خروف ممسوح بالعسل، وعندما كان شريك منهكماً في تناول الأكلة اللذيذة، همس الطباخ في أذن المهدي: والله لن يفلح الشيخ بعد هذه الأكلة أبدا! وقد كان فقد تولى شريك رئاسة القضاء وعلم أبناء المهدي وأصبح مدمناً على أكلة رأس الخروف السلطانية!!
No comments.
