وزير الري السوداني والعجز عن إدراك المخاطر المدركة .. بقلم: د. محمد عبد الحميد
فالواضح والجلي أن عنصر المخاطر لم يدر بخلد المفاوض السوداني ( الوزير )، أو أنه اهملها إهمالاً كاملاً يصل لمرحلة التفريط في الأمن القومي. ذلك أن وضع المخاطر في الحسبان يؤكد على أهمية أن يكون متخذو القرار على علم ودراية كافية بعلم المخاطر من حيث كيفية إجراء تقييمها، ومن ثم كيفية تبنى الخيارات التنموية بناء على معطيات قراءة تلك المخاطر. فالبنظر لتصريحات السيد الوزير والذي لا يمكن أخذه على أنه تصريح فارغ المحتوى أو أنه صحوة متأخرة ، أو الاستخفاف به وبما يترتب عليه ، لأن به على أحسن الفروض “جهل” بمحتوى دلالة استخدام مصطلح مخاطر. وفي أسؤ الفروض يمكن فهم استخدام كلمة مخاطر هنا على أنها تبرئة للذمة من قبل الوزير على ما قد يحيق بالسودان من تلك المخاطر حال تحولها لواقع. أو أن هنالك ثمة وعوداً قد قدمت له من الطرف الإثيوبي جعلته يُشيّد قصوراً من الآمال على كُثيّبٍ من الرمال، ما لبثت إثيوبيا أن عصفت بها لتذروها الرياح بعد أن استهلكت كل الوقت في التفاوض دون أن تلزم نفسها بإتفاق مكتوب.
لا توجد تعليقات
