ونقول عن أبي بكر الأمين .. بقلم: أدم عبد المولي/ مدير مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان
حين كلمته في اليوم التالي قلت له ” أصمد يا زميل ، نحن والبلد محتاجين ليك . أنت علمت أجيال من الناس كيف تناضل . دي معركة ولازم تنتصر فيها “. رد ضاحكاً ” يا زميل بطل سلايق ” . كلما هاتفته كان هو الذي يواسيني ! لا أعرف من جيلنا من اتحد الرفاق في محبته سواه . ولا أعرف غيره من جمع البساطة والزهد وظمأ للمعرفة لا يرتوي وخيالاً بلا ضفاف وبراعة فائقة في كتابة المقال والقصة والشعر والرسم .
كان حين يزورنا بالقوز يطلب جلابيتي الأنصارية وهي من الدمور المحلي وقد ظلت ردحاً من الزمان تشارك السماء في صفتين : الوحدانية والقِدَم . كنت أحتفظ بها كنوع من عَلَم لطبقتي ، تلك الجلابية البالية كانت تزيده وسامة وغير قليل من المهابة والوقار فيبدو فيها كشيخ طريقة ، ولا غرو فقد تصوَّف في سنواته الأخيرة دون أن يغادر الخندق . تعرفت من خلاله على محي الدين بن عربي والحلاج ، وكانت نظرية الفيض إحدى غواياته الجمة .
لا توجد تعليقات
