ويجاوبونك عن العلمانية .. بقلم: د. محمد عبد الحميد
بعكس كل المحاولات التي تسعي لتعريف العلمانية فإن هذه المقالة ليست معنية بالبحث عن تعرف جامع مانع للعلمانية ، ولا هي كذلك تسعي لمحاولة البحث والتقصي في الجذور الفلسفية لها. فكاتب المقال لا يخشى الخوض في غمار المعمعان الفلسفي والنظري والتاريخي للمصطلح ومدلولاته عند العديد من المدارس الفكرية التي نادت بها ، ذلك بالنسبة له كيل يسير. غير أن الخوض في تلك الدهاليز تقود الي غير المبتغى. لذلك فإن هذه المقالة تهدف للنظر للعلمانية بطريقة مختلفة عن محاولات الكتاب العلمانيين العرب الذين تصدوا لمهمة شرح وعضونة العلمانية في السياقات الفكرية والسياسية العربية، فقد انزلقوا و انزلق معهم معظم القراء والمتابعين الي جدالات لا نهائية بدرجة أخرجت العلمانية عن القصد الكلي الذي تسعي لتجسيده في الواقع، فتحولوا في حومة الصراع الفكري مع خصومهم لمواقع الدفاع عن أنفسهم وأفكارهم بدرجة ظلمتهم وظلمت الفكرة الكلية لموضوعة العلمانية. وجعلتها أشبه بحالة مذهبية عقائدية. لذلك لن ينساق الحديث هنا لتعريف ولا تنظيرات فلسفية إلا بالقدر الذي يوصل الفكرة باقصر الطرق.
لا توجد تعليقات
