30 يونيو: الإسلامين السودانين وحصاد صراعات السلطة .. بقلم: محمد بدوي
سِجل تاريخ الحركة الإسلامية السودانية بعد سيطرتها علي السلطة عبر الإنقلاب العسكري في العام 1989م شهد حالات إنقسامات يمكن أن نجملها بشكلٍ كلي في أسباب تصور الحركة الإسلامية السودانية بأن إدارة الدولة يمكن أن تتم بذات الطريقة والأدوات التي كانت تُدار بها الحركة أو الحزب، ولعّل نتاج ذلك ظهر علي السطح بعد عقد واحد في سجل تاريخ الحركة والسلطة ليشهد العام 1999م الإنقسام الذي نتج عنه حزبي المؤتمر الشعبي الذي ظل لفترة طويلة يقبع في خانة العداء لحزب المؤتمر الوطني الجناح الذي سيطر علي السلطة السياسية قبل أن يتنقل بعد عقدين من الزمان إلي تحالف المعارضة بعد مؤتمر جوبا في العام 2009م، الإنقسام الثاني حدث العام 2013م بخروج الدكتور غازي صلاح الدين العتباني من حزب المؤتمر الوطني ليُؤسس لحركة الإصلاح الآن، ولعل خروج غازي عضد من أن الأسباب تكمن في طريقة ممارسة الإسلاميين للسلطة، فالمتتبع للأسباب يركن إلي أن الرجل قد أصابه غبنٌ من الإقصاء (الناعم) الذي حدث له في مؤتمر الحركة الإسلامية الذي عُقد بالخرطوم في العام 2013م ويتشابه الحال هنا بإقصاء غازي صلاح الدين في العام 1998م للدكتور الشفيع أحمد محمد من موقع رئيس المجلس الوطني لكن الأخير لم يغادر صفوف الحركة والحزب بل اَثر الإنزواء بعدياً عن الاضواء.
No comments.
