أبو عركي رائد الحداثة الموسيقية .. بقلم: صلاح شعيب
كان عركي بيننا ثم آب إلى سدرة الوطن. ثماني سنوات فصلتنا عنه. لكنه ما يزال كما عرفناه، منذ زمن، شامخا بموقفه، وراكزا وسط الدارة، ومحاطا بالأمل، ومجللا بالصمود. يلمع البياض الفضي في رأسه اشتعالا سوى أن ابتسامته الصافية تجلل وجهه الصبوح. وما يزال عركي وسيما مثل غنائه الذي هو باقٍ. وكما قال محمد المكي إبراهيم في رثاء المجذوب، وكلاهما صدح عركي بأعمالهما: “لا تزال العذوبة كائنة، حيث كنت العذوبة والشاعرية، من جمالك اتخذ الورد زينته، والمواسم حنائها، وفاضت به الأريحية”. فما يميز الأستاذ أبو عركي البخيت ليس غناء الشجن، واللوعة، والحنين، فحسب. وإنما أيضا عذوبة روحه، وإنسانيته الفائضة التي جعلته يلتزم بالغناء دائما لتقدم وطنه، وعركي حبيب السودان.
No comments.
