باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

إحباطات مغترب .. بقلم: بدور عبدالمنعم عبداللطيف

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:26 مساءً
شارك

bidourmoneim68@gmail.com  

خرج من بوابة قاعة المطار .. تلفح وجهه موجة هواءٍ ساخنة قد خرجت لتوّها من جوف شمس الظهيرة اللاهبة .. يتجه نحو السيارة .. لهفته وشوقه تسابقان خطواته .. هنا المنبت .. هنا الوطن .. بين جدرانه ترقد ذكرياته .. طفولته .. أهله .. وعشيرته.

تأخذ السيارة طريقها نحو حي “العرضة” بمدينة أم درمان حيث منزل الأسرة .. ذرات من غبار عالقة في الجو تتسلل عبر تجاويف أنفه .. تعاجله “عطسة” مفاجئة لم يفلح منديل الورق في احتوائها .. ابتسامة كبيرة ترسم نفسها على شفتيه .. أعشقها بغبارها وكتاحتها .. بِحرِّها وشمسها .. أعشقها  بمشاقها و”تلتلتها” .. أعشقها بكل ما فيها ومن فيها.

السيارة تسير ببطءٍ فاقم منه رتل العربات أمامها.. من على يمينه وعلى امتداد البصر تنتشر تلك الأبنية الشاهقة .. عمارات .. أبراج سكنية.. ومنازل متعددة الطوابق.

وسط تلك “الغابة الاسمنتية” يرقد حلمه الكبير .. بيته .. حلمه الذي أعانه على تخطي مرارة تجربة فصله من الخدمة تحت مسمى “الصالح العام” .   ولكن هاهي ذات المرارة تعاوده من جديد، وبصورة أشد عنفاً وقساوة .. أبناؤه الذين ظن أنه قد زرع حلمه في وجدانهم .. تجدهم الآن يلفظون حلمه .. حلمه ما عاد له مكان بين أحلامٍ قد حفرت لنفسها مكاناً في بلادٍ أخرى .. تَمور في داخله نيران الغضب .. عقوق الأبناء قاتل .. يقتل النفس والروح معاً .. يتبدد غضبه مثل غيمةٍ أفرغت حزنها دميعاتٍ على أرض الأشجان .. ولكنهم معذورون .. ليس من العدل أن أحمّلهم وزر الظروف التي وضعْتُهم فيها رغماً عني.   في طريقه للمطار تساوره رغبة ملحة أن يلقي على “حلمه” نظرة الوداع .. في حوش المنزل كان هناك الخفير وزوجته يجلسان على عنقريب “مهتوك”، وقد انبسطت أساريرهما وهما يرقبان “حفيداتهما” يتباريْن في لعبة “الحجلة” .. يتجه نحو مدخل المنزل .. يُدخِل المفتاح في القفل .. تتسارع دقات قلبه .. يعتريه حزنٌ مفاجئ .. تتجمد دواخله .. يُخرِج المفتاح قبل أن يكمل دورته .. يغادر المكان .. تنبعث من تلفزيون غرفة “الخفير” موسيقى تعزف ألحاناً جنائزية .. ألحاناً جنائزية تشيّعه إلى بلادٍ بعيدة حيث ترقد أحلام أبناءٍ لن يطمع يوماً ما أن يحملوا عنه أعباء شيخوخته وما يصاحبها من أمراضٍ نفسية وجسدية.

تلك هي النهايات المأساوية التي عايشها ويعيشها كل من فارق الديار فارّاً من بطش نظامٍ دمويٍ أو أملاً في حياةٍ كريمة وفرص عملٍ لا موضع لها بين شبكات المحسوبية ومافيا الفساد.

  *عدد مقدّر من أسر المغتربين بالخليج قد استقرَّ في كندا، وأستراليا، ونيوزيلندا بعد اكتساب جنسيات تلك الدول، بينما ظَلَّ ربُّ الأسرة على رأس عمله بالخليج، ذلك أن فرص العمل في تلك البلدان شحيحة أو ذات مردودٍ ماليٍ ضعيف.

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

وانطوت حقبة الفرعون الأصغر: (بهجة وتفاؤل ثم غضب وسباب) .. بقلم: سليم عثمان

سليم عثمان
منبر الرأي

كلمات في الذكري الثانية لرحيل الموسيقار محمدية .. بقلم: صلاح الياشا

صلاح الباشا
منبر الرأي

الطيب زين العابدين: إني نذرت للرحمن صوما .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

سيأخذنا فيروس كورونا على حين غرة في حالتين .. بقلم: د. محمد عبد الحميد

محمد عبد الحميد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss