Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Saturday, 9 May 2026.
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Research
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail

الأجانب… المتهمون دائماً

اخر تحديث: 14 فبراير, 2026 10:50 صباحًا
Partner.

زوايا
حمّور زيادة
شهدت جنوب أفريقيا في عام 2008 موجة عنف (تكرّرت في 2015 و2019) استهدفت الأجانب. خرجت مجموعاتٌ غاضبةٌ استهدفت الأفارقة القادمين من نيجيريا وزيمبابوي وموزمبيق وغيرها. أُحرقت المتاجر الصغيرة ونُهبت الممتلكات وقُتل العشرات. اضطر آلاف للفرار إلى مراكز إيواء مؤقّتة تحرسها الشرطة من بطش المواطنين. بلد عاش عقوداً تحت نظام فصل عنصري يصنّف البشر ودرجات استحقاقهم، تخلّص من النظام، ثم انقلب ضحايا الأمس إلى جلّادين لضحايا جدد. واللغة ذاتها التي استُخدمت ضدّ المواطنين في جنوب أفريقيا يُعاد استخدامها لصالحهم ضدّ آخرين.

عندنا، يتحوّل “الأجنبي” إلى تفسير جاهز لكلّ أزمة اقتصادية أو مشكلة سياسية فيبدأ خطاب كراهية الأجانب. سردية سهلة ومباشرة تقول إن القادم من خارج الحدود هو خطر وعبء، بل هو تهديد وجودي. هذه السردية لا تصف واقعاً، لكنّها تعيد تشكيله وتفسيره. كل أزمة تعيشها: بطالة، سوء خدمات… أي شيء، له إجابة واحدة: هم السبب، الأجانب.

لا تعتبر المواثيق والقوانين الدولية هذه المسألة رأياً سياسياً عادياً. تضع الاتفاقات الدولية، من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية إلى الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، حدوداً واضحةً للتحريض على الكراهية والتمييز والعنف، لأن التجربة الإنسانية أثبتت أن هذه الكلمات ليست بريئةً دائماً، وأنها تمهّد لأفعال سيئة. إنها التجارب التاريخية التي نرفض التعلّم منها.

في العام 1992 تعرّض مركزٌ لإيواء اللاجئين في ألمانيا لهجمات استمرّت أياماً وسط هتافات معادية للأجانب. تردّدت السلطات في التدخّل الحاسم في الساعات الأولى. لا أحد يريد التعجّل بالدفاع عن “الأجانب” أمام “أهل البلد” الذين يشعرون بتهديد وجودي من تدفّق اللاجئين. لم يكن ذلك حدثاً معزولاً، بل جاء في مناخ عام تصاعدت فيه لغة “الدفاع عن الوطن ضدّ الغرباء”، هكذا تحوّلت كراهية الأجانب والعنصرية إلى قيمة وطنية نبيلة. لاحقاً أدركت الحكومة الألمانية (البلد الذي تعلّم العالم كلّه درساً من تجاهل خطابات الكراهية فيه في ثلاثينيّات القرن الماضي) أن التهاون مع خطاب الكراهية الإقصائي مُكلِف، فشدّدت القوانين ووسّعت برامج مكافحة التطرّف.

الدرس البراغماتي أن كراهية الأجانب خيار سيئ ومضرّ حتى لمن يظنّون أنهم يستفيدون منه ويدافعون عن أوطانهم. المجتمعات الحديثة مجتمعات مترابطة اقتصادياً، بخلاف المجتمعات البدائية. الفجوات التي تسدّها العمالة المهاجرة في الزراعة والبناء والرعاية الصحّية تتراجع عندما يتحوّل المناخ العام إلى عداء. تفقد المجتمعات حيويتها عندما تتسمّم بخطابات عدوانية تبدأ عادة بالأجانب، ثم تنظر بريبة لمن يدافعون عنهم، ثم تنتهي بإدانة أيّ مختلف. في السودان، وفي واحدة من فورات كراهية الأجانب، تعرّض مواطن سوداني في الخرطوم للاعتداء ظنّاً من المهاجمين أنه وافد من بلد عربي. لون بشرة المواطن جعله متهماً. كان ذلك قبل الحرب، أمّا بعدها فخطاب التحذير من الأجانب لا ينافسه إلا خطاب التخويف من السودانيين النازحين إلى بلاد أخرى.

تتحوّل الكلفة الأخلاقية لكراهية الأجانب سريعاً إلى كلفة عملية، ففي عالم رأسمالي يُقاس كل شيء بتكاليفه المادية، وفي مجتمع يصنّف الناس وفق أصولهم أو جوازات سفرهم يتآكل الشعور العام بسيادة القانون، فهناك بعض الناس أقلّ استحقاقاً للحماية من غيرهم. فلماذا نثق أن الحماية القانونية تشمل الجميع إن كانت تتبدّل بحسب المزاج العام؟ هذه مسألة يعرفها كل عربي أو أفريقي تنقّل في دولة أوروبية بعد موجة صعود اليمين وارتفاع معدل الزينوفوبيا (كراهية الأجانب). بالضرورة، لا تحميك القوانين التي تحمي المواطن الأوروبي الأبيض، ومنزلك أو متجرك يمكن أن يتعرّض للهجوم من مواطنين أو جيران، وتقف السلطات متفرّجةً، لأن “من حقّ أهل البلد أن يخافوا عليها من الأجنبي”. هذا مناخ مضرّ حتى بالوطني المتحمّس الذي يخاف على بلده من الأجنبي.

قضية الهجرة ليست بسيطةً، ويعرف الآن أكثر من 12 مليون سوداني ماذا يعني النزوح إلى مكان آخر، داخل البلاد أو خارجها. ويعرفون كيف تحوّل كراهية الأجانب حياة الباحث عن الأمان إلى جحيم. يكرّر التاريخ نمطاً سيئاً باختزال الإنسان في صفة أجنبي. لكن لعلّ السودانيين تعلّموا بالطريقة الصعبة أن يسألوا أنفسهم: أيُّ بلد نريد السودان أن يكون؟

بلد يقبل الآخر ويقوم على التنوع، أم بلد يقاتل بعضه بعضاً، ويرى في الأجنبي تهديداً وجودياً يجب محاربته؟

العربي الجديد

Share this article.
Email Copy Link Print

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

إلى العزيز يوسف عزت الماهري (أبنوس) ..اللسان السياسي لل(جنجويد ) أو كما يقولون! .. بقلم: لنا مهدي

لنا مهدي
News

الخرطوم تنتقد دعوة أوكامبو لتوقيف البشير

Tariq Al-Zul
Opinion

شَلْ .. ضِدَّ العَالَم! .. بقلم/ كمال الجزولي

A molecule.
Opinion

حفريات لغوية – أي (نعم) أصلها وتحولاتها الصوتية .. بقلم: عبد المنعم عجب الفيا

عبد المنعم عجب الفيا
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Facebook Rss