باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

الرجال لا امان لهم يا سيدتي .. بقلم: عبدالغفار عبادي

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

.عاشت مع زوجها على شاطيء الحرمان سنوات عديدة … لم تكن تتذمر من فقره و ضيق ذات يده بل كانت تواسيه بعبارتها الممزوجة تفاؤلا و حنانا ( بكرة ربنا حيفتح عليك يا حسن … ) … ( بكرة دي متين يا ست الحريم ) …. ( يا راجل اصبر … الحمدالله نحنا عايشين بالكتير و بالقليل و احسن من ناس كتيرين ) … ( انتي بتسمي دي عيشة يا حنان ) …. ( مالها عيشتنا دي … الحمدالله مستورين … ماكلين و شاربين و بيتنا لامينا و ساترنا ) …. ( عليك الله ما زهجتي من اكل الفول و العدس و السخينة … و الخرابة الساكنين فيها دي بسميها بيت …. هسه انتي حامل في شهرك سابع لمن تلدي حتستقبلي ضيوفك وين … حق المستشفى وين و حق السماية وين… هسه لو استعملتي الحبوب دا كان كلو ما حصل ) … ( يا راجل استغفر … و بعدين مافي زول الله بضيعوا و كل مولود بجي برزقوا و الحبوب دي قروشها بتعمل لي حلتين بأكلونا اسبوع … الفقر عمرو ما كان عيب يا حسن ) …. ( انتي عارفة انتي الحاجة الوحيدة الجميلة في حياتي … والله لو لقيت قروش املاكي دهب من راسك لي قدمك و اسوقك نلف الدنيا دي كلها ) … ( الله يهون يا حبيب القسا و ربنا يديك الفي مرادك ) .
رغم ذلك الفقر المدقع كانت حنان تناضل لاسعاد زوجها تقتطع من لحمها لتشتري بعض الحناء و المحلبية و تتسول الصندلية و الخمرة و الطلح عند صديقاتها و جاراتها اللاتي اصبحن يلاقينها بشيء من البرود و الضجر بسبب ( لو ولعتي الحفرة كلميني يا اخلاص …. اقسم لي حبة صندلية في الفتيل دا يا سامية ….. لو فتحتو الجست دا كلموني اجي افرد معاكم يا سلمى ) ….. تذهب لزيارة اشقائها فتعود منهم بما فيه ” النصيب ” فتذهب به فرحة الى السوق لتشتري تلك الوجبة الفاخرة التي يحبها زوجها و تلك الحلوى التي يحبها صغارها ووووو …. و عندما تفكر في احتياجاتها تجد ان المال قد نفد ….
عامان و هي تجاهد لشراء ( توب مرقة ) و في كل مرة تجمع مبلغا من ثمنه تخرجه في حاجة زوجها و صغارها ….
لا زالت تذهب الى الافراح ( بتياب الشيلة ) التي مضى عليها عشر سنوات فتمزق حواف بعضها و بهت بعضها و دخل بعضها المتحف عنوة و اقتدارا …
قبل ستة اشهر اعطتها شقيقتها الصغرى مئتي جنيه لتشتري لها بهم ثوب حتى لا تفضحهم ” بشراميلها ” هذه بين الاهل و الجيران ، حملت حنان المال غير مبالية بغطرسة شقيقتها و كلماتها الجارحة و هرولت به نحو زوجها ( شيل دي اشتري ليك مقطع جلابيية و خيطوا و اشتري ليك جزمة لانو خلاص جزمتك دي قدمت خلاص ) … و استمرت في نضالها و كفاحها لاجل عائلتها و شعارها ( زوجي و اولادي ثم زوجي و اولادي ) .
و لان الرزق تحت مشيئة الرحمن بين عشية و ضحاها تبدلت احوال زوجها و طرق الغنى بابه عبر الميراث الذي جاءه بلا موعد بعد وفاة ذلك القريب المنسي …
الكريزة الباهظة الثمن و مركوب النمر و العطر الباريسي و الساعة السويسرية و السيارة الفارهة اصبحت اصيلة في مظهره و هندامه …. و الفتيات اللاتي لم يكن يأبهن لوسامته في فقره اصبحن يطاردنه بهمة غريق يبحث عن النجاة …. استحوذت احداهن على قلبه و اصبح الزواج منها شغله الشاغل … اصبحت كل كلمة تنطق بها حنان مصدرا لكدره و ازعاجه و طلباتها الواقعية لرجل بثرائه اصبحت غير واقعية و في معظمها مرفوضة …. عرفت حنان من احد اصدقائه بعزمه الزواج من تلك الطبيبة الثلاثينية فثارت ثائرتها و واجهته بالامر فلم ينفي فتلاسنا بعنف و انتهى الامر بان طلقها و اصطحبت ابنائها الخمسة الى منزل شقيقها ….
علمت بالامر فذهبت اليه معنفا و معاتبا و مترجيا … ( معقولة يا حسن تسيب حنان الصبرت معاك على المر سنين و تطلقها بالبساطة دي ) … ( حنان قلت ادبها علي ) … ( انت عايز تعرس فيها عايز كيف يكون البساط احمدي و بعدين اتذكر افضالها عليك ) …. ( اي زول بعرس الله قال اربعة … و بعدين انا اتزوجتها و هي اصلا ما مصدقة زول زي اتزوجها و هي اصلا فيها عرق …. و اصلا اي مرة واجب عليها تخدم راجلها و انا والله لو ما قلت ادبها كنت ناوي اعيشها احسن عيشة ) .
انتهى الامر بحنان خادمة في احد منازل الاثرياء حتى لا تشق على شقيقها الذي اصبحت زوجته متبرمة منها و من ابنائها …. الححت عليها ب” جرجرته ” الى المحاكم و سوف تحصل على نفقة لا بأس بها سوف تغنيها عن هذا العمل الذي لا يشبهها ولا يشبه عائلتها …. ( والله الزول دا ما داير منو حاجة …. لو اموت بالجوع ما عايزة منو حاجة و ما عايزة حاجة تذكرني بيهو … الانسان البقابل الحنان و العطف بالقسوة و الاحسان بالاساءة و الجميل بالشين ما عااااااوزة منو شي و قروشو حلال على ” …. ” العرستو دي ) .
آخر الحكي
*****
كم من حنان بيننا و كم من حسن حوالينا و يا مأمنة الرجال يا مأمنة المية في الغربال .

abdelgafar52@gmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

صراع العقل والبندقية في السودان (2) .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي

حصـاد ألسـنة .. بقلم: عبد الله علقم

عبد الله علقم
منبر الرأي

جامعة توتي .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
منبر الرأي

مسلمات في تاريخنا تتطلب التصحيح وإعادة التفسير .. بقلم: د. أحمد الياس حسين

د. أحمد الياس حسين
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss