السودان والدولة العميقة .. بقلم: بروفيسور/ محمد زين العابدين عثمان
سميت تلك الدولة العسكرية المصرية بعد أنقلاب يوليو 1952م بالعميقة ليس بطول المدة التى حكم فيها العسكريون ولكن سميت كذلك لممارسات وتغير وظائف الجيش المصرى من جيش عسكرى قتالى لحماية الدولة من أى أعتداء خارجى والدفاع عن الوطن الى مؤسسة سياسية وأقتصادية وتجارية وخدمية وتغلغل ضباط الجيش المصرى فى كل مؤسسات الدولة المدنية والخدمة المدنية والقطاعات الأقتصادية والتجارية باسم الجيش المصري وتغلغلوا فى النظام السياسي التنظيم الذى خلقه جمال عبد الناصر المعروف باسم الأتحاد الأشتراكى والذى تحول للحزب الوطنى فى عهدى السادات وحسنى مبارك عندما أتيحت المنابر السياسية أولاً ومن بعد الأحزاب السياسية والتى عجزت عن هزيمة حزب المؤسسة العسكرية لأن قيادته امتلكت كل المال وكل المؤسسات التى تسير حياة الناس مع وجود قمة النظام العسكرى على قمة الدولة يزور لحزب المؤسسة العسكرية الأنتخابات لو شعر بالهزيمة من قبل أن تعلن النتيجة مع السماح لفوز بعض الأحزاب فى بعض الدوائر البرلمانية بحيث يكون عددهم أقلية فى الجهاز الرقابي وايضاً يسيطرون على كل الجهاز التنفيذى وتغلغلوا حتى فى الجهاز العدلى القضائي الذى صار تحت امرة قمة المؤسسة العسكرية فى مصر.
لا توجد تعليقات
