الصادق المهدي وتعيين الولاة هل خلت قبعة الساحر من الارانب .. بقلم: د. سر الختم حسن البشير/ بيروت
دفوعات وادعاءات الصادق التي جاءت مستترة خلف الذين تحدثوا في الموتمر الصحفي، غير معقولة. فقد ظل حزب الامة في بياناته المنفردة وعبر وجوده في الحرية والتغيير يضغط على الجهاز التنفيذ لتعيين الولاة المدنيين منذ يناير الماضي مغلقا الباب امام اي نقاشات موضوعية حول اصلاح القائمة المقدمة ولكن يبدو ان تفسير ما يحدث من قبل الصادق لا يمكن التوصل اليه بدون النظر الي اثافي الصادق الثلاثة التي المذكورة في بداية المقال. الفرقعات، وحب الظهور، ووهم الامامة.
كما ان الصادق مشغول بالسلطة المركزية، وعندما بان له بان العمر ومجريات الثورة لن يسمحا له بان يصبح رئيس اللوزراء للمرة الثالثة، حاول ان يدير البلد من خلف ستار بمثل هذه الفرقعات السياسية والابتزاز. وعندما اتضح له ان حمدوك وطاقمه الوزاري لن يخضع لاملاءته المباشرة وغير المباشرة، بل هم قوم متأهبون لنقاش وجدل اي فكرة والتعامل مع محتواها الموضوعي دون منحها القداسة الطائفية التي يريدها الصادق، انساق وراء حملة وزحف محمومين يهدفان الي شيئين: محاولة اضعاف صورة حمدوك بالقاء الاتهامات الشعبوية يمينا ويسارا، وانكار مشاركة حزب الامة في توجيه الحرية والتغيير، والثاني المزايدة بمقاعد الولاة من اجل الحصول على اربعة مقاعد في مجلس الوزراء، يأتي فيها بمن يقولون له سمعا وطاعة ويشكلون خميرة عكننة داخل المجلس. وما الدليل على ذلك باكثر من بيان الخمسة صفحات الذي كتبه الصادق بقلمه ونشره البدوي منسوبا اليه (ويشهد على ذلك بيت الشعر الذي ورد في خاتمة بيان البدوي وهو من قصيدة المقنع الكندي التي كثيرا ما يرددها الصادق في كتاباته، فالرجل لم يبذل ادنى جهد في الحفاظ على كرامة البدوي وهو يكتب باسمه)، وقد جاء ذلك الخطاب محتويا على مغالطات يدرك فداحتها طالب السنة الاولى في كلية الاقتصاد، بعد اربعة ايام من الموقف المحترم الاول للبدوي بقبوله الاعفاء من التكليف، ولم يكن من الغريب انبيان البدوي بقلم الصادق صدر عندما احتدمت المشاورات من اجل اختيار القائمة النهائية للولاة.
No comments.
