الصحة شأن سياسي (٥) .. بقلم: بروفيسور حسن بلّه محمد الأمين
إن الذي يتأمل البناء القوي المتين الذي بناه نساء ورجال عظماء في ماضي الخدمة الطبية ثم يتأمل ما آل إليه الوضع في العقود التي تلت ذلك لا يملك إلا أن يتذكر قول الله تعالى: “كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا.”
أثبتت دراسة في تنزانيا أن تكلفة إنشاء مستشفى تعليمي كبير تكفي لإنشاء 15 مركزاً صحياً أو مستشفى ريفياً. إن أزمة الصرف على الخدمات الصحية في الولايات المتحدة دعت مدير شركة جنرال موتورز العملاقة (GM) أن يصيح غاضباً أن ما تنفقه شركته على التأمين الطبي يفوق ما تنفقه على شراء الفولاذ لإنتاج السيارات. وقد أدى ذلك إلى أن تتبنى وتمول مؤسسات مثل روكفلر وغيرها المؤتمرات وورش العمل للحد من نفقات الطب والعلاج. إذا كان هذا الحال في الدول الغربية والولايات المتحدة حيث مجتمع الرفاهية والإمكانات المادية فكيف بنا. ويجب أن نفكر ملياً قبل استنساخ تجارب الغرب في الطب والصحة لأن أولوياتهم وتركيبتهم السكانية وثقافتهم لا تشبه أولوياتنا ولا تركيبتنا السكانية ولا ثقافتنا.
والنساء أولوية فهن يشكلن نصف سكان العالم ويقمن بثلثي ساعات العمل في العالم ولكنهن لا يحصلن سوى على عشر دخل العالم ولا يمتلكن سوى واحد بالمائة من ممتلكات العالم.
بروفيسور حسن بله محمد الأمين
No comments.
