باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد الله علقم عرض كل المقالات

الهجــرة الأخـــــيرة

اخر تحديث: 23 فبراير, 2009 8:08 صباحًا
شارك

(كلام عابر)

في صباح يوم من أيام شهر ديسمبر 1966م غادر بنا القطار الخرطوم في طريقه إلي شندي. كنا مجموعة من طلاب التاريخ في السنة الثالثة في كلية الآداب، جامعة الخرطوم وكانت وجهتنا منطقة آثار مملكة مروي القديمة في البجراوية والنقعة والمصورات المجاورة لشندي وكبوشية. طوال الرحلة من الخرطوم لشندي ولعدة ساعات بعد وصولنا شندي كان زميلنا علي عبدالقيوم غارقا في مطبوعة بين يديه عزلته عن كل الحياة والضجيج من حوله صائما عن الكلام حتى فرغ مما كان فيه وأكمل قراءة المطبوعة. كانت المطبوعة هي مجلة “حوار” البيروتية وكان الموضوع الذي استأثر بكل ذلك الجذب الصوفي هو رواية “موسم الهجرة للشمال” التي قال لنا علي إنها لكاتب سوداني “جديد” اسمه الطيب صالح. انتقلت المجلة بعد ذلك لزميلنا عبدالله جلاب الذي  انجذب مثل علي واستغرق في القراءة. كانت تلك أول مرة نسمع فيها بالطيب صالح ولكني لم أقرأ الرواية إلا بعد ذلك بأكثر من عام حينما صدرت من دار الهلال. كان علي عبدالقيوم وعبدالله جلاب يتميزان علينا، وما زالا، بأشياء كثيرة من بينها الموهبة والحس الأدبي ووصول مراكبهما قبلنا لبحر الطيب صالح.
كتبت عن هذه الرحلة في “الخرطوم” في ديسمبر 1998م  بشيء من التفصيل عندما رحل علي عبدالقيوم وأستدعيها اليوم في مناسبة رحيل أخرى  تحمل في طياتها الالم والمأساوية ولكنه  ليس رحيل شخص واحد بل غياب جزء من الوطن،  فلن يعود الوطن أبدا بمثل ما كان عليه حينما كانت الحياة تجري في شرايين الطيب صالح. سالت دموعنا يوم راينا دموعه على شاشة التلفزيون وهو يودعنا ويقول إنه يتمنى أن يزور الوطن لو كان في العمر بقية ولكنه في نفس الوقت يحمل الوطن في دواخله أينما رحل. “وأحمل معي بلدي .. متحملا كمدي” كما قال علي عبدالقيوم. نقدم اليوم العزاء لشقيقه في أم درمان ولأبناء شقيقته في بورتسودان ولكنها ليست حالة حزن أسرية أو سودانية. في نهار الأربعا تلقيت وأنا في الدمام رسالة على الهاتف الجوال من ابني هشام في الخرطوم يقول لي فيها معزيا “البركة فيكم في وفاة الطيب صالح”. نفس نهار الأربعاء دخل الأستاذ عتيق الخماس الصحفي الكبير ونائب رئيس تحرير صحيفة”اليوم” السعودية في حالة حداد حقيقي. عندما حاول  ابنه توفيق أن يستجلي الأمر دفع إليه بكتابي “موسم الهجرة للشمال” و”عرس الزين” قائلا له “لقد رحل كاتب هذين الكتابين..رحل أعظم كاتب أنجبه الوطن العربي يا ولدي”.
كان الطيب صالح متسامحا يبشر بالتسامح بين الناس .. كانت آخر رسالة له عبر تلفزيون السودان هي التسامح، ولهذا لن نلعن اليوم من كانوا السبب في أي وقت من الوقات في بقائه لحظة واحدة خارج وطنه سواء كان ذلك في عام 1967م أو بعد ذلك. كان الطيب صالح وسيظل كذلك إلى ما شاء الله أفضل ما حققه السودان منذ رفع علم الاستقلال في مطلع عام 1956م، سيظل هو المشروع الناجح المكتمل الوحيد الذي حققه السودان وسيظل كل كاتب  متأثرا بطريقة أو بأخرى  بغيض من فيض الطيب صالح. منحنا الطيب صالح السبق والتميز على العالمين وجعلنا مرة واحدة محط أنظار كل الدنيا ومنحنا وطنا نفتخر بالانتماء إليه لأنه هو نفس الوطن الذي أنجبت حواؤه الطيب صالح. أعطانا ما لم يعطه كاتب قط لوطنه وقدم السودان ،كما هو بلا تزيين ولا تجميل ، للعالم وسما فوق الاسوار العربية لينقل معه بت مجدوب وودالرواسي والطاهر ومحجوب وعبدالحفيظ وسعيد عشا البايتات لكل لغات الدنيا وجواز مروره هو الصدق والإبداع الحقيقي الذي يشبه الإعجاز، وبعض الناس في بلادي مازالوا إلي يومنا هذا يعتذرون عن السلم الخماسي ويعيبون عليه عدم ملامسته للأذن العربية وكأن ذلك هو مقياس القبول..
منسي وكرمكول وود حامد والنخلة على الجدول والنيل والسواقي والصحراء والجروف والزين كلهم أصابهم اليتم  وسكنهم الحزن وتوشحوا بالسواد. حزنت من قبل لرحيل محمد المهدي المجذوب وصلاح أحمد ابراهيم، كان حزني شديدا لأني لم أر أيا منهما رؤية العين.. الطيب صالح هو الآخر لم يكرمني الله سبحانه وتعالى برؤيته وإن كنت أحمله في داخلي كما كان هو يحمل كل الوطن في داخله، وهذه هي حالة الحزن الخاصة.
(عبدالله علقم)
Khamma46@yahoo.com

الكاتب

عبد الله علقم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
العَوَاق في أكسفورد: حين تُهرَّب السوقة إلى محراب المعرفة
منبر الرأي
الكذبة .. بقلم: عبد الجبار محمود دوسه
ما هو أثر العقوبات الأمريكية على الحرب السودانية؟
Uncategorized
استخدمتهم كسلاح.. كيف صنعت الحركة الإسلاموية جيشاً من الجُهلاء
حوارات
خليل ابراهيم: أدعو الى رئيس جنوبي يحكم السودان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تكريم الأستاذه فاتن حسن المجمر طه ! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / لندن

عثمان الطاهر المجمر طه
منبر الرأي

ياسر عرمان يعزي الطاغية المخلوع !! .. بقلم: الطيب الزين

طارق الجزولي
منبر الرأي

الفيتوري .. عريانٌ يرقصُ في الشمسِ .. بقلم: طه يوسف حسن . جنيف

طارق الجزولي
منبر الرأي

معليش يابروف غندور ، أصلهم اليهود ديل قليلين ادب ! .. بقلم: د. على حمد ابراهيم

د. على حمد إبراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss