حميدتي، وعصمت .. من ينتصر على الآخر؟ .. بقلم: صلاح شعيب
من الواضح أن تكذيب المتحدث باسم حميدتي وزير الداخلية يكشف للعيان ملمحا جديدا من ملامح انهيار سلطة الدولة. وربما يكشف التكذيب في الحين نفسه عن مبارزة هادئة بالقوة وسط تيارات السلطة. ويكشف كذلك عن مدى تطور الصراع من كونه حول السلطة ليأخذ وجهة الصراع حول الموارد الطبيعية. فوزير الداخلية المفترض فيه أن ينطق لـ”ممثلي الشعب” في البرلمان وفقاً لتقارير موثوقة يتحصل عليها من الأرض بدا أمام الرأي العام أنه آخر من يعلم. فحميدي يقول له علنا “كذبا كاذب” حتى يوضح لنا أنه يعلم أكثر من المتقاعد عصمت بأن الأمن مستتب في جبل عامر، وأنه ليس صحيحا أن هناك وجودا لمليشيات أجنبية تفوق الثلاثة آلاف مقاتل، بكامل سلاحهم المادي، والمعنوي، كما قال الوزير. فعصمت بكل تاريخه العسكري، ونياشينه، وشهادات الجدارة، والـ”أركان حرب، والتي يعلقها في صالونه، لا يعرف ـ وفقا لرواية حميدتي وهلال ـ معنى الوجود الأجنبي. وهو من بعد وزير داخلية محاط بجهاز مباحث، ويساعده باحثون مهرة تخرجوا في الأكاديمية العسكرية للشرطة. إذن انتصر الجربندية على القائد البرنجي. وما على عصمت إلا أن يصمت للأبد، ويركز على امتيازاته في زمان انهارت فيه نظم القوات المسلحة والشرطة لصالح حماية الفرد.
No comments.
