باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد الله الشقليني
عبد الله الشقليني عرض كل المقالات

رحل محمدية صاحب الكمان .. بقلم: عبد الله الشقليني

اخر تحديث: 20 يوليو, 2014 12:53 مساءً
شارك

رحل محمد عبد الله ” محمدية” …
(1)
انكسرت الجرار المكنوزة وتدفق العسل  ، وضجّ النحل بالهزيمة  يعُض بعضه  ،فقد ضاع حليب العُمر . هذا يوم من أيامنا الباكيات . كل الطيور الخُضر غادرت ، والنسور الحُمر  مخالبها ، تنظر من محاجرها السود تبحث عن طعامها ، ونحن يُطعمنا الأسى  ، فالدموع أكبر من  رتل الأحزان ،التي تأتي جماعات  .
لم تكن أصابع يديه  توافق ما يقولون عنه من استطالة ونحافة عازفي الكمان الذين نعرف ،والتي تهيئ لأصحابها أن يكونوا حاذقين لكتابة الانفعال الرقيق وحفر عواصف الشجون المتدفقة من آلة ، أعصابها من شَعر أذيال الخيل . صانعوها حفروا في مشاعر الذين يستمعون الموسيقى ، يخيطون الجراح التي تظل مفتوحة ،وبيدهم يمسحون عليها برفق فتلتئم .
(2)
غادرنا المصباح الذي به يستضيء سمعنا.كان قد فارق منذ زمان بعيد غلظة أهلنا التي لا تُشابه عواطفهم الموءودة  ، حين تسيل مدامعهم من محاجر الحزن الدفين أو الفرح الباكي . عند ” محمدية ” استراح الرضا ، وتأملت الأشواق شموس إصباحها . كل الدنيا تلاقت أشجارها في الأعالي وطرِبت أغصانها ، حتى الذين كانت الغشاوة في أعينهم غيمٌ لا تُمطر عاطفة ، إذ كانوا لا يرون  في الموسيقى  إلا مزامير شياطين ، انحنت رؤوسهم عند الرحيل إجلالاً لقامة شجن عملاق .قدّم ” محمدية “بعطائه أكثر من ستين عاماً ، استوقد ناراً عند مزامير النبي داؤود ، ووهبه المولى قدر نيته، له ألحانه الخاصة المميزة . نهض بالقضية الكبرى التي تُخفف العاصفة الهوجاء من الحروب التي نعيش  ، فلا يستريح القتلة ، ولا يقتص أصحاب الفجيعة من الجناة . في هذه التخمة من الفواجع ، تجد ” محمدية ” البلسم الشافي ، والأمل الذي يترنح و لا يسقط أبداً . فعمارة الوجدان قد شادها  منذ زمان طويل ، وثبت أركانها ، ومن وراء الكواليس يُصحح ويضبط مفاصل النغم . تستريح على أنغامه الأنفس المعذبة .
(3)
في هذا البحر الهائج بأمواجه المتلاطمة ، درس في مصر ليُهذب الملكة بالعلم والتجربة ، كان يأخذ بيد صديقنا عازف الكمان  ” إسماعيل عبد الجبار ”  حتى نهض يتقفى سيرته ، ونحت في أخشاب العواطف لترق ريشتها فتكتُب . هذا زمان الرحيل وأفواجه النبيلة من أصحاب العطايا  ، يودعوننا بين طرفة عين وارتدادها .
آن لنا أن نودِّع الهزائم ، لأن الأحباء المفارقون ، رحلوا وتركوا لنا  الأثر محفوراً كالوشم، و ثبتوا المشاعل التي نستبين بها الطريق . هذه غابة ستهرب منها الذئاب البشرية ، لأن الإنسانية كنسمة ، لا تجرحها السيوف ، ولا تصادرها  قرارات البؤس  .
هذا يوم للفجيعة أن تتعرى ، فقد رحل سيد الأفراح المجدولة في ذكريات تناثرت على سنوات الجدب الطويلة : سبع سنبلات عجاف تلتها سبع ثم سبعٍ عجاف أخرى متلاحقة ، إلى  أن تتوقف الماكينة القديمة عند المصير المحتوم  ، فينحر حديدها بعضه .
(4)
هذا يوم “صاحب الربابة” في تاريخنا و” صاحب الكمان” في حاضرنا  الذي شهدنا ،في  طفولتنا وصبانا ومشيبنا .  هذا يوم الرحيل المُر ، فقد رحل حامل المسك من دارنا الكُبرى ، وحضنته الأفلاك ، وتبعته الثريا إلى الثرى ، وتنضر التراب الذي ضمه إلى كوكبة أبناء وبنات الوطن الشرفاء .
مرت يدا سيدنا رفيقة على لحون الأماجد ، صولات ، وتضاد ، ونضار وتآلف ،  ” كاونتر بوينت ” و “الهارموني ” الوليد، يتلمس طريقه ،حتى تآخت الصنعة مع إبداع القريحة ، فتجملت . هذا يوم انزوت كل الأصوات التي تدربت على يده بالبكاء الصامت على رحيله ، كيف كان المُعلم في يده القوس فهو بارئها ، تهبط وتستدير ويزغرد الكمان بين أصابعه  ، ودنياوات الطرب تُهيّج أمواج الليل وتصدح بالأفراح .
قال رفيق له ، ترافقنا في الحج ، وكان مناه أن يدفن بالمدينة عند البقيع .

من يدون تاريخه؟ ، وهو الذي دوّن أفراحنا ، وخاط فساتينها.عجباً من أغنياتنا التي كادت أن تموت فأحيا مزرعتها البور ، فأزهرت المفاتن ، وثقُلت الثمار الناضرات في أفرع الشجر . كم خضّبت الحناء عرائس الحلوى وتوق العاشقين ، صغُت لهم سيدي  أنشودة الأفراح ، ورسمت خطوهم إلى مُقبل أيامهم ” عديلاً وزينا”
(5)
عاصر” محمدية ” الرعيل الأول من المبدعين : عبد الحميد يوسف و إبراهيم  الكاشف وأحمد المصطفى وعثمان حسين ،وكان سعيدا بمشاركته العزف مع هؤلاء العمالقة، كذلك عزف مع الموهوبين الموسيقيين  : الخواض وعربي وعبد الفتاح الله جابو وبدر التهامي.عندما يشترك المرء مع هؤلاء فإنه يستمتع بالدرر من الألحان التي تخرج بسحرها  من تلك الأنامل الذهبية التي يتعلم منها المرء الإتقان والتجويد واحترام الفن و الفنان والتعامل مع النغمة بجد،واحترام الضبط في الزمان  والفخار بالموسيقى السودانية ، صاحبة  الإرث الثري ، فكل واحد من الذين ذكرنا  كتاب يتعلم  منه المرء القيم الفنية و الاجتماعية . وأكمل مسيرته مع كل  أجيال المطربين إلى أن أقعده الاستشفاء.
(6)
تقول سيرة توأمه في التاريخ ” إسماعيل صاحب الربابة  “:
أول ما تتلبسه حالة الجذب يضرب على الربابة ، كل ضربة لها نغمة يفيق فيها المجنون ، وتذهل منها العقول ، وتطرب لها الحيوانات والجمادات ، حتى الربابة عندما تكون في الشمس أول ما تسمع صوته ، ترن على نغمته دون أن يمسسها أحد . وفرسه بنت بَكُر ، يشدّونها ويلبسونها الحرير . أول ما تسمع ترنمه ،فإن الفرس تقوم وتقعد وتؤمي برأسها وبرجليها الأماميتين  . يغني إسماعيل  لربابته فتتحرك الأوتار بالنغم . يعزف عليها ،فترقص. فكم من توأم روح أعاده التاريخ إلينا كي نشهد ، أن الأم التي أنجبت ” صاحب الربابة ” قد أنجبت ” صاحب الكمان ” ، كي نعرف أن التاريخ يعود أزهى وأنضر  .

عبد الله الشقليني
17 يوليو 2014
abdallashiglini@hotmail.com
///////////

الكاتب
عبد الله الشقليني

عبد الله الشقليني

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الزيدية ليست شيعية كما يدعي تحالف الترك منغول في حربه علي اليمن .. بقلم: طارق عنتر

طارق الجزولي
منبر الرأي

بداية ديمقراطية صحيحة فى جنوب السودان … بقلم: د. على حمد ابراهيم

د. على حمد إبراهيم
منبر الرأي

منتدى شروق الثقافي: النظام الأساسي المعدل بتاريخ 19/5/2018

طارق الجزولي
منبر الرأي

الصفحة الرسمية للقوات المسلحة السودانية علي الفيسبوك ونعي العميد سابقا محمد الامين خليفة .. بقلم: فضل محمد علي .. كندا

محمد فضل علي
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss