باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

سِتَّ الودع .. بقلم: عادل سيداحمد

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

 

لم تكُن علاقتي بالودع جديّة، و لم أدَّعِ لآخرين، بخلاف صديقاتي من نساء الحي أية قدرات في مجال العرافة، بل كانت هواية و تسلية لتزجية النهارات مع الجارات و في جلسات المُشاط، و في تجمعات الفطُور النسائيّة، من حينٍ لآخر، بمناسبة سعيدة أو دونها… و قد امتلكت طقم الودع نفسه عندما كنتُ في زيارة فرايحيّة إلى مدينة بورتسودان، طقمين من البحر مباشرة،و صقلت الودع بدفنه تحت الزير لمدة ثلاثة أيّام صار بعدها لامعاً ذا بريق.

و بدأ الأمر، في الأوّل، كالمزحة، فقد كنت أعرف أخبار و أسرار صديقاتي و آمالهن و توقعاتهن، و كنتُ أبني كلامي لهن فوق هذا الرصيد، و كنَّ هن يرغبن، بل يتلهفن لسماع المعلومات التي استقيتها منهن بالذات، بعد تشذيبها و إضفاء قدر من التشويق الأسطوري عليها…
و كنت أضاحكهن و أنا أبتدر جلسات الودع بالافتتاحية الغنائية:
– ست الودع!
أرمي الودع…
لي كشكشي
شوفيهو لي كان فيهو شيء…
قوليهو لي ما تختشي!
و جذبت جلساتنا نساء الأحياء المجاورة، و نساء غريبات من أحياء أبعد، و قابلت ازدياد الزائرات هذا بالمزيد من المعرفة بدنيا الودع: الوحيد، تاني أخو، ود الصُرة، الطيّة… و غيرها من المصطلحات الخاصّة بالوداعيّات، و أضفيتُ جوّاً ساحراً على تلك الجلسات بإيقاد بخور التيمان و تطعيم القهوة بالأدوية مثل الجنزبيل و القرنجال!
و انهال عليّ (البياض!)…
و اقترحت عليَّ نعمات أن أبيع بعض البضائع النسائية استثمارًا لتلك الجلسات و بادرت بجلب الأرباح البلدية لتبيعها في ختام كل جلسة، كنت اكتفي منها ب: عطيّة المزيِّن!… و لاقت تجارتها رواجاً منقطع النظير، و لكن كانت التجارة التي تفوقت عليه، هي تجارتي في الأعشاب العطريّة و الطبيّة، و استعنت بأحد أقاربي الضليعين في هذا الأمـــــر، كان قريباً من الدرجة الرابعة أو الخامسة، و مع ذلك اهتم لأمري، و زودني بأسرار المهنة، و خفاياها، و صرت أحدد أمراضاً وهميّة يذكرها و يشير إليها الودع، و من ثم أصف العلاج البلدي، فيتاح لي بيع الأعشاب… و أضاف ذلك بعدا من الغموض و لمسة سحريّة في الغرفة نصف المظلمة التي بت أدير فيها أعمالي. و ما هي فترة وجيزة حتى أعلن امتهاني الودع و التطبيب بالأعشاب…
و صرتُ أكنى ب(عايدة الوداعيّة!)…
و صرت أصول و أجول في أسرار الناس، عن طوعهم، و لكني كنتُ أفي بالحفاظ عليها و رعايتها، و صادفتني مشاكل غريبة و قضايا مُعقدة، تعلمت منها الكثير، و أعدت توظيفها بين الزبائن، و زاعت شهرتي كعرّافة من الدرجة الأولى، و تغير نوع زبائني، فشمل العديد من كبار قادة الخدمة المدنية و ضبّاط الجيش، و دخلت القصر الجمهوري، ذات نفسه، أربعة مرَّات، كنتُ أخرج منها، في كل مرة، و أنا مُندهشة من سذاجة القائمين بالأمر هناك. لم يكونوا قدر المقام و الرهبة التي دخلت بها أوّل مرّة، و كانوا بالنسبة للزبائن العاديين، عاديين، إن لم يكونوا: أكثر سذاجة و ضآلة مبتغى.
بيد إن زياراتي (الأربع) للقصر جعلت مني وداعيّة (سبعة نجوم)، بخلاف ما كنتُ أعود به من هدايا و متاع، كان في مرّة من المرات يتضمن (خروفًا مشويًّا محشوًّا) كامل الدسم، و أولمت به لجاراتي على سبيل الفشخرة و الدعاية الكذوب… و صرت وسيطاً لذوي الجناب العالي و المقام الرفيع، يقصدني الناس بالإضافة للعرافة و التطبيب، لحلحلة أمورهم عند هذا المسئول أو ذاك… فانهالت علي أموال الزبائن، و تمرغت في ثقتهم و اعتمادهم عليّ في صغائر الأمور و عظامها!
الجزء الصادق و المفيد من عملي، كان: هو التطبيب بالأعشاب، الذي صرتُ ضليعة فيه، الآن، و كنتُ إذا ما استعصى على مرض، أو فاق الحد الذي أتجول فيه، من أمراض البطن و الصداع و الحمى و مداواة القروح، أنصح زائري بزيارة الطبيب!
و لكن، و رغم ولوغي في دُنيا الدجل و الشعوذة، و اطلاعي على خباياها من الداخل، لم تهتز قناعتي) في الفكي (إسحق)، و كنتُ أتلصصُ زيارته في الأوقاتِ التي لا تخطُر على بالِ أحدٍ، كلما ألمت بي ملمة!
amsidahmed@outlook.com
///////////////

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

أمـا آن لأفريقيا أن تتحرر من دونيتهـا حتى تتقدم الصفوف .. بقلم: احمد التجاني احمد البدوي

الشيخ/ احمد التجاني أحمد البدوي
منبر الرأي

هدايا مجانية إلى (بوم الخرائب)..! .. بقلم: د. مرتضى الغالي

د. مرتضى الغالي
منبر الرأي

ليرتفع علم الإستقلال عاليا مرفرفا ! .. بقلم: محمد السيد علي

طارق الجزولي
منبر الرأي

تآملات نوبية (3-3): المجلس اللغوي الثقافي ضمن نظام فيدرالي .. بقلم: د. عمرو محمد عباس محجوب

د. عمرو محمد عباس محجوب
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss