Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Saturday, 9 May 2026.
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Research
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail
Uncategorized

صناعة التمليش: لقاء البرهان بالمنشق النور القبة

اخر تحديث: 21 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
Partner.

Honest Hamden.

الدولة التي تفشل في بناء مؤسساتها، تلجأ إلى بدائل رخيصة… لكنها باهظة الثمن على المدى البعيد. هذا هو بالضبط ما فعلته الدولة السودانية لعقود: اختارت الطريق الأسهل، فصنعت لنفسها شبكة من الميليشيات، ثم ثم اصطدمت بالحقيقة لاحقاً بأنها فقدت السيطرة على ما صنعته يدها.

لم يكن اللجوء إلى التمليش صدفة أو اضطراراً عابراً، بل كان سياسة ممنهجة. منذ الأطراف البعيدة وحتى قلب العاصمة، اعتمدت السلطة مدنية كانت أم عسكرية على تسليح جماعات قبلية وتوظيفها كأذرع غير رسمية لتنفيذ مهام لا تستطيع الدولة القيام بها علناً. ظنت السلطة أنها بذلك توفر الكلفة السياسية والعسكرية، لكنها في الواقع كانت تزرع بذور تفككها بيدها.

ولم تولد هذه السياسة في فراغ، بل لها جذور ضاربة في تاريخ الدولة السودانية الحديثة. فمنذ أواخر خمسينيات القرن الماضي، وتحديداً في عهد الفريق إبراهيم عبود، بدأت ملامح هذا النهج عبر إنشاء ما عُرف بـ”فرق السلام” تحت إشراف وزير الثروة الحيوانية آنذاك سانتينو دينج تينج، في محاولة لاستخدام التكوينات المحلية لضبط الأطراف التي تتمثل في حركة “أنانيا”. أي سم الأفعى.

ثم تطور الأمر لاحقاً إلى تشكيل مليشيات “الدفاع عن الحدود” التي قاتلت إلى جانب الجيش السوداني، مدعومة بقوات المراحيل خلال عهد جعفر نميري، واستمر هذا النمط في فترة حكومة الصادق المهدي دون انقطاع حقيقي وأصبحت تُعرف “بمراحيل الصادق المهدي”. ومع وصول نظام البشير إلى السلطة، دخلت سياسة التمليش الممنهجة طوراً أكثر عنفاً وتنظيماً، فظهرت قوات الفرسان لقتال داؤود يحى بولاد، والجنجويد، ثم حرس الحدود، وصولاً إلى قوات الدعم السريع التي أُنشئت لمواجهة الحركات المسلحة الدارفورية، قبل أن تتحول لاحقاً إلى لاعب مركزي في الصراع نفسه. “التسوي كريت في القرض تلقى في جلدها” وهنا انطبق القول الشعبي الدارج حرفياً على النظام.

هنا تبرز المقولة الحاسمة التي تلخص المأزق كله، كما قالها الأستاذ المخضرم محمد عبد الحميد عبد رحمن مدير وكالة سونا للأنباء في عهد الفترة الانتقالية: “يمكن استئجار القبيلي، ولكن لا يمكن امتلاكه”. هذه ليست مجرد حكمة عابرة، بل توصيف دقيق لطبيعة العلاقة المختلة بين الدولة والميليشيا. فالمقاتل الذي يتم استدعاؤه تحت لافتة القبيلة لا يتحرك فقط وفق أوامر الدولة، بل يحمل معه إرثاً ثقيلاً من الانتماءات الأولية، والصراعات التاريخية، والإحساس بالغبن أو الاستحقاق. هو يعمل مع الدولة، لا لها.

بهذا المعنى، لم تكن الميليشيات أدوات طيّعة كما تخيل صانع القرار، بل كانت مشاريع قوى مستقلة في طور التكوين. ومع مرور الوقت، تحولت هذه الجماعات من وكلاء إلى لاعبين، ومن منفذين إلى شركاء قلقين، ثم إلى خصوم صريحين. وعندما تتقاطع مصالحهم مع مصالح الدولة، يكون الصدام حتمياً.

ما نشهده اليوم ليس انحرافاً طارئاً، بل نتيجة منطقية لمسار طويل من الاعتماد على القوة غير المنضبطة. الدولة التي سلّحت القبيلة، منحتها أيضاً أسباب التمرد. والدولة التي راهنت على الانقسامات، وجدت نفسها محاصرة بها. فالحروب التي اندلعت في الأطراف، ثم تمددت إلى المركز، ليست إلا انعكاساً لسياسة قصيرة النظر، تعاملت مع مجتمعات غرب السودان كخزان للمقاتلين لا كمصدر للشرعية. كما قالها طريد العدالة المخلوع عمر البشير مباهياً: “أمتلك مخزوناً استراتيجياً من الرجال”!

المفارقة القاسية أن الدولة، في سعيها لتعزيز سيطرتها، قامت عملياً بتفكيك احتكارها للعنف وهو الركيزة الأساسية لأي كيان سياسي حديث. حين يصبح السلاح موزعاً على ولاءات متعددة، تفقد الدولة تعريفها ذاته، وتتحول إلى مجرد طرف ضمن أطراف متنازعة.

السودان اليوم يدفع ثمن هذه المعادلة المختلة. لم تعد المشكلة في وجود ميليشيات فحسب، بل في أن هذه الميليشيات هي نتاج مباشر لسياسات الدولة نفسها. أي أن الأزمة لم تعد خارجية يمكن احتواؤها، بل داخلية متجذرة في بنية السلطة. وما زالت الدولة سادرة في غيها ولا يمكن تحليل مقابلة البرهان للمنشق النور القبة إلا عملية مخاض على المكشوف لولادة ميليشيا جديدة من ذات الرحم الموبوء.

الحقيقة التي يصعب تجاهلها إن الدولة السودانية لم تكن ضحية الميليشيات، بل صانعتها. وعندما تصنع الدولة وحوشها الخاصة، لا ينبغي أن تتفاجأ حين تفلت من عقالها؛ “من يجعل الضرغام بازاً لصيده، اصطاده الضرغام فيمن تصيّد”.

umniaissa@hotmail.com

Share this article.
Email Copy Link Print
No comments.

Leave a comment. Abolition of response

You should be. Entry Registrar To add a comment.

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Uncategorized

16 مارس … عِيد!

Dr. Zahir Al-Saraj
Uncategorized

المعلقة السودانية ــ موديل عودة لجنة إزالة التمكين السودانية!!

فيصل علي الدابي/المحامي
Uncategorized

قصور في المناهج و مباني شبة منهارة (١)

Hope Ahmed Bedidi
Uncategorized

لا تعليم تحت سماء تمطر رعبًا ودمًا!

Najib Abdul Rahim
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Design and development JEDAR
Facebook Rss