عبقرية إبراهيم البدوي: تحويل الدعم من السلع إلى الغلابا!! .. بقلم: عيسى إبراهيم
أبصم باصابعي العشرة على عبقرية إبراهيم البدوي وزير مالية الانتقالية التي أنجبتها ثورة ديسمبر غير المسبوقة كنداكاتٍ و”كنداكين”، ذلك أنه ابتدع لنا طريقة – لم أسمع بها من قبل – في علاج تشوهات الاقتصاد السوداني، الذي جعله الاسلامويون “الحرامية” مثل “شملة كنيش هي تلاتية وقدَّها رباعي”، ابتدع ود البدوي طريقة تحويل الدعم من دعم السلع الذي يتمتع به – في آنٍ واحد – أغنياء السودان، والأجانب من قاطني البلاد، عنوة واقتدارا، إلى دعم الغلابا والمسحوقين والحزانى في آكام وأحراش وحواكير وحلَّال وقرى السودان (الحار جاف صيفاً)، والذي تبلغ فيه نسبة الفقر (بالتقدير الأدنى المقتِّر) 60%، و(بالتقدير العقلاني) 90% (بسبب من الافقار الممنهج من حكامنا الاسلامويين الذين شالوا الجمل بما حمل ورفعوا المعاناة عن المعاهم “بس”)، طيِّب خلونا في التقدير الستيني؛ ود البدوي أعلن (لا فُضَّ فوهُ) أنه سيدعم (4.500.000) مواطن سوداني دعماً مباشراً بواقع (300 جنيه شهريا للفرد ليدبِّر حاله مع الغلاء)، تلك واحدة، ثم رفع الحد الأدنى من المرتب الأساسي لأسفل قائمة المرتبات بواقع 100% للمرتب الأساسي، (قدَّرت بعض الاحصائيات المستفيدين كأفراد من هذا الرفع بحوالي 7.500.000 نسمة باعتبار الأسر المستفيدة من رفع مرتبات أوليائها، بما فيهم المعاشيون)، يقابل ذلك رفع الدعم التدريجي عن السلع والمحروقات، والبدء في المحروقات بالبنزين أولاً (تم الرفع بتخصيص بعض طلمبات الوقود ببيع لتر البنزين بواقع 28 جنيهاً للتر الواحد)، هذا كله ضربة البداية في الحلول العبقرية، يلي ذلك توسيع دائرة المستفيدين رويداً رويداً حتى شمول الأمر جميع الذين هم في قاع الوطن ليرتفعوا إلى “وِش الدنيا كأصحاب حق في الدخل القومي لا صدقات”، لذا فاني أقول لود البدوي وقادة الانتقالية: “سيرو سيرو عُرُج ومكاسيرو”، ورحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة..
No comments.
