• تحدثت الإنقاذ كثيرا عن الفدرالية وعن تطبيقها ، ومارست أبشع أنواع التقسيم والتقطيع والتشتيت والتفريق على الأرض السودانية تحت شعار تطبيق نظام الحكم اللامركزي ، حتى أصبحنا بلا وطن .. !!
• النتيجة العملية لعمليات التجميل التي قصد بها تشكيل ملامح وطن فدرالي ، كانت وطن مسخ ، وملامح مشوهة ، وتطبيق أعوج لكل نظريات الحكم اللامركزي ، وتفكيك مقصود لنسيج ومكونات المجتمع السوداني .. !!
• القبلية والجهوية والعنصرية ، هي أبرز ملامح اللامركزية الإنقاذية ، المعيار الأساسي للوطنية هو القبلية ، التعاطي السياسي أصبح تعاطي تعصبي وعنصري ، حتى توزيع الأراضي السكنية في المركز يتم على هذا الأساس .. !!
• تقسيم الولايات لم يتم على أساس إقتصادي ، أو على أساس سكاني ، كل ماحدث هو إعطاء كل قبيلة ولاية ، حتى داخل هذه الولايات تخطيط الدوائر الإنتخابية يتم على أساس جهوي وعنصري وترضيات سياسية .. !!
• المؤتمر الوطني لا يمكن تسميته بالحزب السياسي ، فهو لا يحمل أي صفات حزبية ، الإنتماء لأي حزب سياسي يتم دائما على أساس المواطنة والمساواة أمام القانون ، ولكن الإنتماء للمؤتمر الوطني يتم على أساس قبلي وجهوي وبالتالي أي صراع داخله يتم على هذا الأساس .. !!
• الفدرالية نظام جيد في حالة تطبيقه تطبيق جيد ، على أساس إقتصادي وتوزيع سكاني ، وإعتبار المواطن عنصر اساسي في بناء الدولة ، دون النظر لقبيلته أو دينه أو لغته أو جنسه ، وهكذا يكون الإنتماء للوطن .. !!
• بعد ربع قرن من التطبيق الفاشل لفدرالية غير حقيقية ، المطلوب اليوم من المؤتمر الوطني ، الإعتراف بهذا الفشل ، وتقديم إعتذار للشعب يعترف خلاله أنه لم يكن يطبق النظام الفدرالي ، وكل التفكك المجتمعي الحاصل اليوم والتدهور الإقتصادي والجهوية والقبيلية والعنصرية المتفشية الان هي نتيجة مباشرة لهذا التطبيق الذي كان فقط يخدم إستمرار حكمهم دون أي إعتبار لإستمرار الوطن .. !!