نيرتتي – رحلة بين طيّات الجبال .. بقلم: إسماعيل عبد الله
غادرنا (كاس) الى المقصد المؤمل بعد أن أظلمت، ما حول الطريق ظلام دامس، لم نكن نجزم على رؤية ما حولنا سوى الطريق الممتد أمامنا، لانهمار الضوء المنبثق من مصابيح (اللاندروفر) المسرع، انبرى جلنا الى الحديث عما جادت به قريحته من تجليات، فالسكون الذى أحاط بنا إحاطة السوار بالمعصم دعا لذلك، غزا العربة هواء بارد برودة نسبية، نسيم يدغدغ الدواخل، أعلن الذين كانت لهم تجربة مع ذات الطقس عن وصولنا الى حضرة صاحب الجلالة ( جبل مرة)، ألطريق الذي بناه العم (دريج) يخترق الهضبة ويقسمها إلى نصفين، على جانبيه جدرانين متساويين فى الطول والارتفاع، خرجنا من تجويف الهضبة واستقبلتنا جبال من الفواكه وحاصرتنا من كل جانب، ضوء مصابيح السيارات المسلط على الفاكهة المرصوصة في شكل أهرامات، أحدث فيها مزيجاً رائعاً لمجموعة من الألوان المتفردة التي اكتست بها كرات هذه الفواكه المكومة كالتلال، أما اصطفاف السيارات والشاحنات الكبير منها والصغير على جانبى الطريق، أكد على أننا في (طور) المركز التجاري لغرب جبل مرة، وإذا بسفينتنا ترسو وتحط رحلها، جلسنا حول إحدى مضيفات طور وأمامها براد للشاى، احتسينا شاياً (ساموطياً) ناقعاً، والتقطنا صورة للتذكار ملتفين حول أحد تجار الفاكهة، واصلنا المسير حتى ( نيرتتى) فتوجهنا إلى الأستراحة.
إسماعيل عبد الله
No comments.
