يقولون إن القاريء الحصيف هو من يستطيع أن يستنكه خبايا السطور. في الحلقة الأولى كُنا قد اشرنا إشارة عابرة إلى الخلفية التي قدِم منها كلاً من الراحلين الجليلين، الطيب صالح وعلي أبو سن. وقلنا إنه كان لها الأثر الكبير في نظرتهما لأمور الدنيا بصورة عامة، وتعاملهما مع واقع جديد إغتربا فيه (بريطانيا) بصورة خاصة. جاء ذلك في محاولة منَّا لسبر غور تفسيريهما المتباين للعلاقة التي جمعت بينهما معاً، وقلنا عنها تحديداً «ربما يعود التناقض فيها إلى طبيعة الشخصيتين، وخلفيات البيئة التي ترعرعا فيها وتركاها خلفهما» وهي العبارة التي استوقفت القارىء الكريم ”متوكل التوم“ المقيم في ولاية ”نورث كارولاينا“ فأمَّن عليه مشكوراً برسالة شفيفة، وزاد فيها بالافصاح عن خواطر تداعت بيننا، فقال «ما ذكرته في مقالك عن الاختلاف في الخلفية أو البيئة التي نسجت الطيب صالح وعلي أبو سن (رحمهما الله) فهي بالفعل تفض بكارة العتاب الذي جاء كإشكالية في حديث علي أبو سن، فالطريقة التي كان يعبَّر بها عن نفسه وعن الأشياء، تختلف عن الطريقة التي كان يعبَّر بها الطيب صالح عن نفسه وعن الأشياء أيضاً. ففي سبيل إبراز الحقائق والوقائع يحرص علي بن أبو سن أن يكون مباشراً وواضحاً ودقيقاً، وهي صفة تتقازم أمامها تهمة الغرور التي وصمه البعض بها، وذلك على عكس الطيب صالح الذي يكبح نفسه قبل الدخول في أي حديث خشية رميه بتهمتي التكبَّر والغُرور. على أن ما يثير التساؤل حقاً هو أن الطيب صالح يسكب عرفاناً مبالغاً فيه عند تناوله سيرة الأصدقاء، وتجد بعضهم أقل درجة وأهمية في مسيرته من علي أبو سن، والذي لم يتطرق له الطيب بشكل ينسجم مع شخصيته نفسه والتي تحتفي بالعلاقات الانسانية، حتى وإن كان طابع علاقتهما بالمعنى الذي ذكرته في مقالك الفخم، واوردت فيه تشبيه أبو سن لتلك العلاقة بأنها أقرب لصلة القربى من الصداقة» ولعمري يا ايها المتوكل إن ما تساءلت عنه هنا…هو تساؤل يظميىء ولا يروي!لهذا أنت تعلم أن العرب العاربة تقول إن المرء إبن بيئته، أما الغرب الغاربة – حيث نعيش معاً – فيقولونA tree is known by its fruit أي ”تُعرف الشجرة من ثمارها“. ولعل ابلغ القصص في هذا المضمار، هي قصة الشاعر العباسي علي بن الجهم، الذي قيل إنه عاش في شبابه حياة بدوية قاسية أخذت من الصحراء جفافها وغلظتها. وحدث ذات يوم أن قصد الخليفة جعفر المتوكل بغرض مدحه، وما أن مَثُل بين يديه حتى أنشده قصيدته التي جاء فيها: أنت كالكلب في حِفاظِك للوُد/ وكالتيس في قِراع الخُطوب/ أنت كالدلو لا عدِمناك دَلواً/ من كِبار الدِلا كثيرَ الذّنوب. وبمجرد أن سمع سدنة الخليفة ذلك المدح الصاعق تحركت غرائز البطش في نفوسهم وكادوا أن يفتكوا بالرجل لولا أن المتوكل حال بينه وبينهم لادراكه مراميه. والسدنة يا سادتي هم السدنة في كل الحقب والأزمان، فعصرئذ كانوا يقولون: ويحك يا رجل ثكلتك أمك كيف تجرؤ على سبِّ الخليفة! ويومئذ هم من يقولون للذي جاء على غفلة من الناس والزمان: بالروح وبالدم نفديك يا قائد مسيرتنا..يا مُلهِمنا ومُلهَنا. على كلٍ نجا الرجل من ميتة محققة، وعوضاً عن ذلك قال لهم المتوكل خذوه واطعموه واسقوه وأسكنوه، فأختاروا له بستاناً في مدينة الرصافة عند جسر بغداد، وكانت تغشاه الكواعب والحسان وتحفه حدائق غلبا وفاكهة وأبَّا. وبعد فترة تمدَّن فيها الرجل بعض الشيء…دعاه المتوكل وقال له انشدنا شعراً يا هذا: فألقى إبن الجهم على مسامعه قصيدته العصماء التي قيل أنها أفضل ما قيل في شعر المدح: عُيونُ المَها بين الرُصافَة والجِسرِ/ جَلبَن الهَوى مِن حَيثُ أدري وَلا أدري. فتوارت حاشية الخليفة خجلاً، اما الخليفة نفسه فقال قولته المشهورة بعد أن استبد به الفرح: والله لقد خشيت عليه أن يذوب رقة ولطافة!بيد اننا سنحمل كل هذا الموروث وخاصة التباين البيئوي بين الراحلين العظيمين كزاد في هذه الرحلة التي لا نحاول من خلالها الاجابة على أمر بدهي جاء في سياق سردنا بتساؤل يقول من هو مصطفى سعيد؟ ذلك إبتسار لم يكن ضمن همومنا عندما استنهضنا هذه العلاقة من أضابير التاريخ، بقدر ما قصدنا تسليط الضوء نحو الظروف التي خلقت مصطفى سعيد روائياً في مخيلة الطيب صالح وواقعياً في ذهن علي أبو سن، وهذا أمر لن يتأتي إلا إذا أضفنا للبيئة كيفية تعامل الطرفان مع ثقافة تتقاطع كلياً مع تلك الخلفية. وعن ذلك يقول الطيب صالح في ”على الدرب…ملامح من سيرة ذاتية“ والذي أشرنا له في الحلقة السابقة «لعلني بدأت أفهم ما يطلق عليه تواصل الانسان مع بيئته، وعندما تركت قريتي وسافرت إلى لندن، ساورني هذا الإحساس طويلاً…الإحساس بأنني خلية زُرعت في مدينة كبيرة زراعة اصطناعية، لذلك لم أحس مطلقاً بالراحة النفسية التي كنت أحس بها في قريتي». وفي مثال ثانٍ قال «كان يبدو لي أن هذا الأمر يتسم بالغرابة…أن يجيء إنسان إلى لندن وهو ينتمي انتماءاً عميقاً لبيئته المحلية…ثم يتغرب سنوات طويلة ويتزوج…هذه كلها أمور لم تكن تخطر على البال». وفي مثال ثالث ايضاً أكثر وضوحاً قال «كنت أكتب دائماً تحت ضغط إقامة جسر مع بيئتي الأصلية، كما تولَّد لدي إحساس بمسألة أخرى، فقد ظل يراودني شعور بأنني تنكرت لعالم أحبه حباً شديداً، وخاصة أنني كنت ملتحماً بالبيئة التحاماً تاماً…كنت منغرساً في بيئتي، ثم خرجت من تلك البيئة والله أعلم إذا كنت محظوظاً أو سيىء الحظ فمن المؤكد انني خرجت دون مبرر حقيقي».ولكن في مقاربة أخري لا علاقة لها بجغرافيا المكان الجديد، تقمص الطيب دور العالم النفساني ليتحدث عن ذاته «المؤكد أن طبعي وأسلوب تفكيري لا تناسبه المواقع التي في الصدارة، إذ أنني أسعى دائماً للابتعاد عن الصدارة، حتى حين يجلس الناس حول مائدة الأكل، لا أفضل أن أكون في الصدارة…لأن الابتعاد أو الانزواء يمنحك حرية كاملة…حرية أن تدخل أو تخرج متى تشاء أو حتى تراقب الأشياء من بعد كافٍ وهو ما يناسبني تماماً» ثم ينحو لتفسير تغلغله الحذر في الواقع الغريب «أصبحت البيئة الانجليزية تؤثر عليّ بالتدريج، وهي بيئة لا تنسيك كل شيء، ولكنك تجد نفسك مضطراً لذلك. وفي صراع الانسان مع الحياة وظروفها ليست امامه خيارات كثيرة، فأما أن يقبل البيئة التي تعيش فيها أو يتركها وإلا فإنه سيتعب نفسياً وذهنياً» ويقول أيضاً «مع أجواء هيئة الاذاعة البريطانية ومدرسة لندن للاقتصاد، بدأت أتأقلم مع حياة الانجليز، رغم انني عانيت في السنتين الأوليين، وكان من ضرورات التأقلم أن يتخذ الشخص صديقةGirl Friend وذلك لمساعدته في الاندماج والتعرف على البلد، لأن النظام الرجالي المتبع لدينا لم يكن مألوفاً للانجليز، فاذا أردت الذهاب للسينما أو المسرح أو المطعم، لابد أن تذهب مع صديقتك» في تقديري بهذه الثقافة المختلفة وبتلك الخلفية المعروفة، كانت معاناة الطيب صالح مع واقعه في بواكير حياته قد أخذت طابعاً متوتراً، الأمر الذي ترجمه إبداعاً على الورق، لكن حري بنا القول أن أبو سن بحكاويه وقصصه المتواصل للطيب انشأ جسراً بين الأخير وذاك الواقع، في وقت لم يكن مصطفى سعيد سوى نطفة في رحم أفكاره أو هكذا تهيأ لي!ذلك على عكس أبو سن الذي يمكن القول إنه جاء إلى بريطانيا غازياً كمن ينتقم من الذهنية التي جاءت بالبريطانيين كغزاة في بلاده، ولكن بآلية مختلفة تماماً عما فعلوا. جاء إلى بريطانيا ممتلئاً بثقافة بيئة تضع الجرأة والجسارة في صدارة كل صفات الرجولة، وزاد على ذلك بملكات شخصية فطرية ومكتسبة، فقد كان رجلاً وَقَّاد الذكاء..عميق الثقافة..متحدث لبق، ويتمتع بطول فارع ووسامة لا تخطئها العين. ولهذا كأنه جاء إلى مجتمع جديد وقرر سلفاً ألا يعيش على هامشه، وذلك ما حدا به أن يرى نفسه حذوك الكتف بالكتف مع البريطانيين أنفسهم في كثير من المواقف…لم يشعر بالفوارق الحضارية ولم تؤرقه عقدة اللون شكلاً ولا الدونية موضوعاً…نأى بنفسه عن الاستسلام لهواجس الغربة، قدم لبريطانيا وكأنه يخوض معركة شخصية ويظن فيها كل الظن أن إمكاناته المادية والمعنوية إن لم تفلح في هزيمة مجتمعها، ففى الحد الأدني ستجعل له موطىء قدم بين عليته…ومن أجل كل هذا كان يشعرك بأنه لا يتسول غايته، إنما كمن يطلب حقاً طبيعياً من حقوق يعلم تماماً انها ليست ملكه «في السنة الرابعة من إقامتي شعرت بقلق عظيم من احتمال ارتباطي بشكل أبدي بذلك المجتمع. لقد تغلغلت في نسيج الحياة الانجليزية بصورة لم تكن في حسابي ولا خطرت لي علي بال. وزاد الأمور تعقيداً في مجتمع الاذاعة أن بعض ممن زار القسم العربي من كبار الاداريين السابقين في ظل الحكم البريطاني أظهروا إهتماماً كبيراً بي وتحدثوا عن أسرة ”أبو سن“ ووصفوني بأننيPrince أي أمير في بلدي. ومن ناحية أخرى، أوصلني الخوف من الوقوع في شرك الانتماء إلي المجتمع الانجليزي إلى اعلاني في كل مناسبة إنني لن أتزوج من إنجليزية قط. كل ذلك أحدث أثراً عكسياً لما كنت أتوقع وجعل بعض الانجليز أبناء الأسر يقتربون منّي ليعرفوا ما وراء هذا الأفريقي الذي يرفض أن يتزوج من بنات سادة الأرض. كل ذلك لم أفهمه أو حتى أنتبه إليه إلا بعد أن غادرت الـBBC »!لأن أبو سن كان من شاكلة قوم يحبون صعود الجبال وينفرون من عيش الحفر، بدأ يشق طريقه في ذاك المجتمع وعيناه مصوبتان تماماً نحو القمم «أذكر أنّ الرغبة في الهرب من المجتمع البريطاني نشأت في ذهني حينما دعتني ”أنجلا كلارك“ إلى حفل أقامه والدها مدير أحد البنوك الكبرى في نادٍ خاص، حضره حوالي مئة من علية القوم، وأحياه المطرب العالمي ”هاري بيلا فونتين“ لم يكن في ذلك الحفل شخص أجنبي واحد غيري، لا هندي ولا عربي ولا أفريقي، وكان هاري بيلا فونتين يراقبني – وهو الأسود الوحيد غيري – يراقبني مستغرباً وأنجيلا تمرح حولي. سألت نفسي: ما الذي يحدث لي؟ هل أصبحت جزءً من هذا المجتمع البريطاني إلى هذه الدرجة؟ أين أنا من آل أبو سن ومن الشكرية وعرب البطانة؟ هل سأنفصل عنهم إلى الأبد؟ أين أنا من آمالي وطموحاتي في السودان وللسودان؟ أين مشاعري الوطنية؟ بكل سذاجتي…وبّخت نفسي!!» وحتى عندما ينغمس في عادات وممارسات انجليزية فهو يُسودنها بل يثأنثها – من إثنية – حتى يكسبها شرعية اخلاقية تبعد عنه مغبة التنازع النفسي «عادت إلى عاطفة جارفة أصلها ”شكري“ ومظهرها الجديد انجليزي، وهي عاطفة حب الحيوان وتدليله، فإقتنيت القطط الجميلة التي كنت أشتريها من المعرض القومي للقطط الذي يقام سنوياً في لندن، كما أهدتني صديقتي الملكة دينا، ملكة الأردن السابقة قطاً جميلاً. إلى جانب ذلك توافقت عادات وأهواء ورؤى لي كثيرة في المأكل والملبس والحديث وتنظيم العلاقات، مع أسلوب الحياة عند أولئك القوم، فأخذت منها ما يناسبني – وهو كثير – ولكنني كنت أعترض بشدة على من يقول لي أنني تأثرت بالانجليز فأقول إنني تعلمت النظام والانضبط والأناقة من والدي خاصة وأسرتي عامة، أما حُب الحيوانات وتدليلها وتسميتها والحديث إليها بل وقول الشعر فيها، وحفظ أنسابها وألقابها فهو من صميم تقاليد أهلي وقبيلتي، وأقول: إنما أنا وجدت الانجليز يشبهون الشكرية، ولذا وافقت هواى طرائقهم!».ثم أنظر إليه كيف ينظر للماضي بعيون الحاضر، وذلك فيما حكاه عن حفل تأسيس جمعية الصداقة السودانية البريطانية في عام 1962 «أستطيع أن أقول أن ذلك الحفل كان حفلي أنا! فقد أحاطني الانجليز الذين عملوا مع أهلي بكمية من العواطف أذهلتني كما اذهلت جميع السودانيين، والتقيت فيه بأشخاص صنعوا التاريخ بخيره وشره، كانوا يرتعشون وهم يحدثونني عن تجاربهم في السودان، والانجليز معروفون في السودان كما في العراق والاردن وفلسطين والخليج، بأنهم مفتونون بالقبائل العربية البدوية وزعمائها. كانوا في ذلك الحفل كلما سمعوا أسمي أقبلوا عليّ إقبالاً يسألونني عن الذين عاصروهم من الآباء والأعمام والأجداد، ويحكون لي الحكايات التي كان بعضها مفيداً في فهم التاريخ، وكان بعضها مسلياً» وذكر من بين الحضور من المؤسسين سير جون مافي الذي خلف ونجت كحاكم عام للسودان ومستر برودبنت ومستر بيلي مدير مديريتي الخرطوم وكسلا وحفيد سير صمويل بيكر! ومن جهة أخري كادت هذه الصور والمواقف المفعمة بالحياة أن تصبح مصدر حسد وغيرة عند آخرين، أو لعلها كذلك «كان مجتمع الاذاعة يعرف ذلك ويراقبه عن كثب حتى أطلقوا عليّ لقبThe happiest foreigner in England أي أسعد غريب في بريطانيا، ومن ناحيتي لم أكن أدرك تماماً ما يعنونه، ولم أكن أشعر أن الانجليز يعاملونني معاملة خاصة، أو أنني أحقق نجاحاً معيناً في علاقاتي بهم، كنت أحس فقط أنني أغرق..أغرق!».لعل الكلمة الأخيرة هذه هي التي اختصرت تنازعاً بات يعروه بين الفينة والأخري، وكان الطيب هو ملاذه في الافصاح عن قلقه وهواجسه «أصبح حديثي مع الطيب صالح حول علاقاتي التي تزداد عمقاً وتشابكاً مع المجتمع الانجليزي، ومخاوفي من تطور تلك العلاقة يومياً، كان الطيب يضحك…دائماً يضحك، وحينما يغيظني ضحكه يقول لي: إنت تعيش في مملكتك هنا، أنت ملك، وليس هناك ملك مثلك». وفي خطوة أكثر عملية في هذا الصدد بعد حضوره ذاك الحفل الساهر يقول «في اليوم التالي ذهبت إلى الطيب وأخبرته بمشاعري، وسألته: أما آن الآوان لكي نعود معاً إلى السودان؟ جاءت تلك الحفلة بعد أحداث كنت أراقب خلالها نفسي، كان آخرها ليلة قضيناها أمام دار الأوبرا في ”كوفنت جاردن“ حتى صباح اليوم التالي لنحجز تذاكرنا لمشاهدة فرقة البولشوى السوفيتية للبالية وسهرات قبلها مستمرة في قاعات الموسيقى الكلاسيكية وعروض المسرح، وكنت أحب فن البالية قبل حضوري إلى أوربا، ولكن إفتناني بفن الأوبرا وإقبالي عليه إقبالاً قوياً جعلني أتخوف من طريق الأنطواء تحت أجنحة الثقافة الأوربية، وتوهمت أنني سأفقد علاقتي ”بالسودان الحبيب“»!من الواضح أن الطيب لم يكن يشاركه ذات الهواجس…هل يا ترى لم يكن قلقاً عليه بمثلما هو قلق على نفسه؟ هل كان الطيب يعتبر نفسه محصناً ضد ذلك المجتمع؟ أم أن الطيب لم يكن يريد لجسر التواصل النظري الذي شيده عن طريق قصص أبو سن مع شريحة معينة منه أن ينهار؟ هل لأنه إستمرأ تلك الحكاوي وشرع في رعاية جنين بدأ – ابداعياً – في التخلق في رحم أفكاره؟ أم يا ترى أنه كان قد أضمر رواية وتلذذ بوقائعها قبل أن تصبح بشراً سوياً؟فإلي الاسبوع المقبل بحول الله.
عن (الأحداث) 5/4/2009
لمزيد من مقالات الكاتب يرجى زيارة مكتبته على موقع الجالية السودانية الأمريكية بواشنطن:
http://www.sacdo.com/web/forum/forum_topics_author.asp?fid=1&sacdoname=فتحى الضو&sacdoid=fathi.aldaw
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم