تأمُلات
hosamkam@hotmail.com
• بدا واضحاً لكل من تابع مباراة الهلال والأهلي أمس الأول أن لاعبي الهلال يعانون من شيء ما.
• ربما أنه التشبع من كثرة لعب المباريات أو الإرهاق البدني أو شيء بين هذا وذاك.
• شخصياً أرجح فكرة الإجهاد وذلك استناداً على إصابتي سيف مساوي ويوسف محمد.
• لم يعجبني أداء الهلال خلال معظم فترات اللقاء وباستثناء الثلث الأخير من المباراة الذي أمتعوا فيه وتبادلوا الكرات بالخفة والرشاقة التي اعتدنا عليها في الفترة الأخيرة.
• في الأيام الأخيرة دار سجال طويل حول تأجيل بعض مباريات الهلال في الدوري الممتاز وأحتج البعض وزعموا أن الوضع عادي ولا يحتاج لتأجيل مباريات الفريق.
• لكن مباراة أمس الأول أكدت أن الوضع ليس عادياً وأن هناك حاجة ماسة لتأجيل بعض مباريات الفريق حتى يتسنى للاعبيه أن يقدموا الأداء المطلوب أمام الصفاقسي.
• الهلال يمثل حالياً وطناً بأكمله ولابد من وقفة جادة من الجميع معه.
• ما تبقى أسبوع واحد لحسم الأمر وبعدها يمكن أن يلعب مبارياته المؤجلة بأي طريقة يراها اتحاد الكرة.
• صحيح أن نجوماً غير نجومنا يلعبون عدداً أكبر من المباريات في فترات زمنية ضيقة للغاية، لكن يبدو واضحاً أن اللاعب السوداني غير مؤهل في الوقت الحالي لفعل ذلك.
• وطالما أن الهلال اقترب كثيراً من لقب الكونفدرالية هذا العام، فلا أرى مشكلة في الوقوف معه حتى موعد مباراة الصفاقسي الحاسمة على الأقل وبعدها يكون لكل حادث حديث.
• الخوف كل الخوف أن تؤدي أي مباراة أخرى يخوضها الفريق قبل لقاء الصفاقسي لإصابة عدد آخر من لاعبيه.
• ونسأل المولى عز وجل أن يتعافى سيف ويوسف قبل موعد المباراة.
• فمساوي تحديداً أصبح يشكل عنصراً بالغ الأهمية في دفاع الهلال للتغطية على أخطاء وبطء ديمبا.
• للمرة المليون تخذلنا قناة قوون الرياضية المتخصصة.
• فقد جلسنا لنحو عشرين دقيقة في انتظار نقلها الحصري لمباراة الهلال والأهلي في كأس السودان.
• والغريب أنهم بعد بدء المباراة بتسع دقائق بدأوا الأستوديو التحليلي.
• سمعنا (الكباتن) يقولون كلاماً نظرياً عن لقاء بدء بالفعل دون أن يشيروا ولو مجرد إشارة إلى تلك الحقيقة.
• وزادوا الطين بله بعد أن تمكنوا بعد عشرين دقيقة من التقاط الصورة وكأنها تأتيهم من جنوب البرازيل ( مع الاعتذار لياسر عرمان صاحب الحق في هذا التعبير) زادوا الطين بله عندما ذكر الأخ عبد الباقي أن المباراة بدأت منذ تسع دقائق.
• ولا أدري كيف يسير القائمون على هذه القناة العمل فيها! فمقدم الأستوديو التحليلي لم يجد من يعينه على التوقيت الذي بدأت فيه المباراة حتى يقدم للمشاهدين معلومة صحيحة.
• بعد ذلك بدأنا جولة جديدة مع أخطاء المعلق المخضرم الرشيد بدوي عبيد.
• فقد أكثر الرشيد كعادته في الآونة الأخيرة من الأخطاء.
• عكس سادومبا الكرة فأسكنها حارس الأهلى الشباك بطريقة غريبة وعجيبة، فقال الرشيد أن يوسف محمد عكس كرة أدخلها زغبير المرمى عن طريق الخطأ، قبل أن يصحح المعلومة بعد فترة من ذلك.
• سقط مساوي مصاباً وحملوه على النقالة فقال لنا الرشيد أن سادومبا أصيب، وبعد أقل من ثانيتين من ذلك وصلت الكرة لسادومبا فقال الرشيد سادومبا يمر بالكرة!
• تصل الكرة لخليفة فيقول الرشيد أن بشة يتقدم بالكرة.
• ومع كل هذه الأخطاء يكثر الرشيد من استخدام عبارات لا أجد لها أي معنى.
• فهو يقول " هجمة متحركة " وقد فكرت كثيراً لعلي أجد شيئاً اسمه هجمة ثابتة حتى نقبل من الرشيد تعبير" الهجمة المتحركة" فلم أجده وهل تكون الهجمة غير متحركة يا رشيد؟!.
• ويقول الرشيد " العرضية العكسية" ولا أدري ماذا يمكن أن تكون العرضية سوى أنها عكسية!
• فكرت مراراً وتكراراً في أسباب أخطاء الرشيد المتزايدة وبالأمس تكشف لي جزء من السبب.
• فقد رأيناه لثوان وهو يخلع النظارة لقراءة شيء في ورقة بالقرب منه، قبل أن يلبسها من جديد لمتابعة المباراة.
• واضح أن الرشيد يحتاج للنظارة للرؤية البعيدة، بينما يحتاج لخلعها لرؤية الأشياء القريبة منه وهذا وضع لا يسمح لمعلق مباراة بالمتابعة الجيدة حتى يعكس للمشاهدين واقع ما يجري داخل الملعب كما هو.
• فإما أن يواصل الرشيد ارتداء النظارة ويصف لنا ما يجري ويستعين بشخص آخر في قراءة ما يريد قراءته من الأوراق التي تكون بجانبه، أو يركز على القراءة ويترك أمر التعليق لغيره.
• فالرشيد ليس رشيد اليوم، بل هو معلق كبير وقديم ظللنا نتابعه منذ كنا طلاباً بالمدارس الثانوية ولذلك لا نقبل منها كثرة الأخطاء، لأنه إن استمر على هذا الحال فلن يترك للمعلقين الصغار شيئاً.
• كنت أيضاً من أكثر المعتقدين في قدرات الرشيد كمدرب وشخص يفهم في الكرة، لكن يبدو أن الرشيد يحتاج لبعض الراحة حتى يعود كما كان.
• فخلال نفس المباراة استلم بكري المدينة تمريره رائعة من البرنس على ما أظن وراوغ المدافع بصورة جميلة جداً ، لكنه حاول التسديد على الطائرة فأضاع هدفاً أكيداً رغم أنه كان على بعد خطوات من المرمى.. حينها قال الرشيد هذه اللقطة تعبر عن الفكر الكبير لهذا اللاعب.
• مع أنني نظرت لها من زاوية مختلفة، فقد عكست لي تلك اللقطة ضعف خبرة بكري المدينة واستعجاله، حيث كان التصرف الصحيح بعد أن راوغ المدافع هو أن يضع الكرة بكل هدوء في الزاوية اليسري من المرمى لأن زغبير غطى لحظتها ثلث المرمى، بينما ترك ثلثيه فارغين.
• فلا يعقل أن يهدف مهاجم برعونة وهو على بعد خطوتين من المرمى ونسمى ذلك فكراً كروياً كبيراً، لأننا بذلك نحفز لاعبينا على التسرع والتهور ونساهم في انخفاض الحس الكروي لدى المتابعين.
• أعود لموضوع عنوان المقال وأول أريحوا لاعبي الهلال حتى يتمكنوا من تخطي الصفاقسي في لقاء الرابع عشر من نوفمبر الجاري.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم