أزمة الفساد في السودان: رؤية مستقبلية .. بقلم: هيثم كرار/ باحث في قضايا الحكم والتنمية
تناولت الورقة قضية الحكومة، تحديدا العلاقة ما بين الحكم الرشيد وتقديم الخدمات العامة، واتخذت من تفشي الفساد في القطاع العام مؤشرا لغياب الحكم الرشيد، حيث يقبع السودان في مؤخرة القوائم الدولية فيما يتعلق بالنزاهة والمحاسبية. فعلي سبيل المثال، أدرج مؤشر مدركات الفساد للعام 2019السودان في المرتبة السادسة في قائمة الدول الأكثر فسادا في العالم.
عملت المقاومة السلمية الجماهيرية التي نشطت عبر الصوت الجمعي للمواطنين علي زعزعة النظام الحاكم لإيقاف الانهيار الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للتغيير السياسي. فقد اشتعلت الثورة بسبب الاقتصاد الفاشل، وخاصة ارتفاع تكلفة السلع الأساسية، بالإضافة للنقص الحاد في الأدوية والوقود والنقد. كما ساهم سوء ادارة الاقتصاد الكلي، وانتشار الفساد، وارتفاع النفقات العسكرية التي بلغت 70 في المائة من الميزانية الوطنية حسب بعض التقديرات، في ارتفاع نفقات المعيشة التي لم يعد بالإمكان تحملها. كما أن قضايا اللامساواة والاستبعاد والتمييز المنهجي وانتهاكات حقوق الإنسان دفعت شرائح مختلفة من المجتمع، بما في ذلك النساء والطلاب والنقابات المهنية، للقيام بأدوار ملهمة ساهمت في دفع الثورة للأمام لكي ما تصل لغاياتها المأمولة.
هيثم كرار
لا توجد تعليقات
