زرياب عوض الكريم
(أسئلة من على سَهلِ النسيان)
أُمي ..
لو تَجاذبتنا أندية المساءات الطويلة
تَجاذَبنا إنتظار الفجر البعيد
السُهاد المُبرح والألم الحقيق ..
هاهُنا كانت أحلامنا مَشاعاً
والطريقُ المستديرة
من قافيةِ القلب
إلى قوس الدهشة المُنعقدة فوق النجوم الأثيرة
تُطوب جرحك وتثقُف جُرحي
وتدمي شِغافك النابضة بالكلمات.
قولي لي عن مٌواعيد الرحيل اللامتناهية
عن سَهلِ النِسيان العصي
عن فيض الذكرى
ومُروق الرؤيا.
حدثيني بلغة من وسني (طِفلاً)
بكلمات .. من أغاني الرِعاء القديمة
من إيقاعِ الناي (الربابة) الواحد
في مُستوطنة (القَبوب) البعيدة..
محفوفة بموسيقى الذكر
وجيش الأوراد.
في (نِعيمة)..
اليتيمة.
ذكرى لا تخبوا
ضباب النهر المُتصبب
و سُدول الغروب.
من مُعانقة المغيب
من مَعزوفة الشفق الأخير..
رائحةُ المطر المُتفرق فوق إِنحناءة النهر الأبيض (النيل الأبيض)..
وصرير الشاي في كوب المشتهى الأَبدي
أشواقُ العودة وأحلام اللقا المعلقة..
فوق ضجيج الأمنيات.
فجر 10. يوليو 2025
Northernwindpasserby94@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم