أطفال الثورة السودانية يعلمون العالم! .. بقلم: فيصل الدابي/المحامي
قبل الأشهر القليلة الماضية، لم يسمع أحد بتجمع المهنيين السودانيين، كانت كل الأحزاب السودانية الكبيرة عاجزة عن إسقاط نظام الانقاذ الذي فصل الجنوب وأشعل الحروب وتورط في الفساد وعرض السودان لأطول حصار اقتصادي وأكبر أزمة اقتصادية، فجأةً، نبت تجمع المهنيين السودانيين من العدم، وهو تحالف غير حزبي عريض تكون من أطباء ومهندسين ومحامين وطائفة واسعة من منظمات المجتمع المدني، استجاب الشباب والأطفال لنداءات تجمع المهنيين وانهمرت المظاهرات ضد الانقاذ، بعد عدة محاولات فاشلة للوصول للقصر الجمهوري لتسليم مذكرة تنحي واستشهاد عدد كبير من الشباب والأطفال بطلقات الرصاص وتجاهل العالم للثورة السودانية، نفذ تجمع المهنيين اعتصاماً سلمياً أمام القيادة العامة للجيش السوداني وتشكلت أغلبية المعتصمين من الشباب والأطفال وتمت حماية الاعتصام بوضع المتاريس وإجراء عمليات التفتيش للداخلين لميدان الاعتصام وتنظيم عمليات التمويل، ازداد حجم الاعتصام وعند حلول الظلام بسبب القطع العمدي للتيار الكهربائي، أخذت الجوالات تتحول إلى أكبر تجمهر لجوالات مضيئة في العالم وتجذب كل أنظار العالم لميدان الاعتصام، عندها بدأت الأحزاب الكبيرة والحركات المسلحة في الهرولة للحاق بتجمع المهنيين وشكلت معه ما يُسمى بقوى الحرية والتغيير وبدأت دول العالم والمنظمات الدولية تهتم بالثورة السودانية!
menfaszo1@gmail.com
لا توجد تعليقات
