باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

أغنيك يا عبد العزيز .. بقلم: تاج السر الملك

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:24 مساءً
شارك

 

في صبح الجزيرة الباكر وأنا أتهيأ للحاق بالمدرسة، واللحاق بالصبية من رفقتي، يتسارعون إلى غرف الدرس، فأجزع، وأمي تلاحقني باللمسات الأخيرة لمظهري، اقاومها بعند الصبي، أفلت من بين يديها، وأخرج إلى شارع التراب الممتد، الذي بدأ لتوه في تنفس الحياة، ومصافحة الكون، أركض حتى أدرك في ركضي بيوت الفريق، ناس عمي محمد سالم، إمام الصلاة الضرير، من الشباك الحديدي، تعاين لستة أسرة مهملة، غادرها اصحابها إلى أعمالهم، وتركوها على حالها، حتى تأتيها أم سلمة في منتصف النهار، والكون ساكن لتعدلها، لتستمر دورة الحياة، في رتابتها ولا أحد يعبأ، حتى أنى دهر غادر الغرفة ساكنيها إلى مناحٍ وراء البحر الاحمر، ولم يعودو بعد ذلك أبدا.

إبنه (حيدر روك)، كان سائق الوردية في السكة الحديد، وفي الامسيات قائدا لفرقة جاز “سمار الليالي”، الذين لم أشهدهم في أي حفل ولا على خشبة اي مسرح، أبدا، صورة الفرقة اسود وابيض مقاس بوستال، معلقة على حائط الغرفة المهملة، التي تسكنها الأمنيات صعبة التحقيق، في الصورة تشهد، خمسة من الشباب، منبطحون على أرضبة استديو الشواف، متدثرين بجلود نمور وفهود، جلود حقيقة مستلفة من فرقة موسيقى النيل الازرق، اسنانهم بيضاء تشع من خلل ابتساماتهم المرتجلة، ومن وراءهم تنتصب طبول على قوائم، كونغا وتامبلينا، تلاشو من الوجود، بعد أن تدحرج (حيدر روك) من أعلى (مصاطب) استاد مدني، ميتا بالذبحة القلبية، يهتف باسم سانتو الكبير، وكانت المباراة أهلى وإتحاد.
في منتصف الزقاق التي تسكن في ناصيته (تملوس)، يسكن طه العجلاتي الذي لا يمل سرد اقاصيصه العسكرية، ومغامراته في حرب الجنوب، ويقول بأنه تقاعد وكيل عريف، وأنه وابو القاسم محمد ابراهيم… كانو ..كده! وحين أتت الإنتفاضة، كتب بخط قبيح على حائط ورشته مليون شهيد لعهد جديد، ولم يكن قد اصابه القنوط من أن يحصل على فيزا للحجاز.
ثم تقودني الخطى، فاعبر إلى طاحونة (ستنا) المسكونة بالقط الاسود الكبير، الذي سكن الصبابة، فلم يعد (الحجاري) قادراً على العمل، كلما اقترب من الطاحونة، ( نرررر) القط في وجهه، فانصرف الزبائن عن الطاحونة، وتحولت الطاحونة إلى أثر فرعوني، محروس بلعنة القط، قلت .. بسم الله.. كما أوصتني أمي وانا اقترب من البناء المتهدم، وكأني بالقط يزأر بالداخل، من على منسأة سليمان.
في خطوي المتسارع، أتصور نائب الناظر (عوض ابو شيبة)، ينتظر في صبر ضحاياه من الطلبة المتأخرين عن زمن المدرسة، ولم أكن أود أن أكون في زمرتهم، ينتظرهم في صبر، ليمارس بلذة هوايته في طرق رؤوسهم بقبضة يده المكورة الصلبة، كان قد عاد من انتدابه في الحجاز، لم يكن الناس في ذلك الزمان يحبون البقاء بعيداً عن مدن السودان، فعاد وعين نائباً للناظر، أشتهر بالأناقة والنظافة والصرامة، كنت أستعطفه حينما يهم بطق يافوخي، بأن أذكره بأن جدي خليفة، وبيت جدي خليفة ملاصق لبيته في (العشير)، فيكف عنى الأذى.
اجرجر خطوي ناهداً، أعبر السوق (الصغير)، سابحاً في جلبة محاورات الخضرجية الفلسفية، والعياشة، وعمال الري والحفريات، على دراجات الرالي وابو ثعابين الصينية الاسبورت، ومطعم أبو ظريفة، الذي يتدافع القوم فيه ويتصايحون بالطلبات، وابناء أبو ظريفة، قوم من الصعايدة الطوال الغلاظ، الذين لا يكفون عن العمل ليل نهار، الخبز يأتي من مخابز اليماني، الشمسي والتوستا، وغبرة تثيرها عربات الأجرة السيهان بيرد الحمراء، تشع المدينة بالضوء والضوضاء، فتدرك سماك السماء وتتفجر لحونا، وحين ادرك قهوة ود العود، يصدح صوته من المذياع الضخم الذي يحتل مكانه، وراء الرجل الجالس في كرسي الخيزران، فكأنما انزع من صفحة من كتاب التاريخ… او كتاب المطالعة او الكشكول.. يصدح صوته ويأتيك بغتة…..
صابحني دايما مبتسم
يهدأ الروع، وتخلد الروح إلى سكينة الامد والأبد، تتسق المدينة في نسق النيرفانا، يأتيك صوته من الندى، ومن الصدى، ومن النسائم ومن داخل وجدانك، لتدرك كم هي جميلة هذه الحياة، وكم هي مشرقة هذه الشمس، وكم هو خصب هذا التراب الذي نمشي عليه، وكم هي باسقات شجيرات هذا الوطن.
لك الشفاء العاجل.

tajmultimedia@gmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الجيش جيش السودان .. الجيش ما جيش الكيزان .. بقلم: عمار محمد ادم

طارق الجزولي
منبر الرأي

هل يجرؤ البشير على تسليم السلطة لابن عوف .. قد يحاول..! .. بقلم: عثمان محمد حسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

مستقبل الاستقلال السياسي (6): صناعة الأصدقاء ورفع قدرات الطابور الخامس 2/2 .. عرض: محمد علي خوجلي

محمد علي خوجلي
منبر الرأي

الترويج القومي والديني للاستثمار الاجنبي .. بقلم: د. حسن بشير محمد نور- الخرطوم

د. حسن بشير
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss