أقبح وسيلة تجميل في العالم! .. بقلم: فيصل الدابي
26 فبراير, 2015
منشورات غير مصنفة
26 زيارة
بتاريخ 3/2/2015 ، وتحت عنوان (سيدة ترفض أن تبتسم منذ ٤٠ عاماً) أوردت جريدة الشرق القطرية الخبر الآتي:
ذكـــرت تــقــاريــر إخــبــاريــة، أن ســيــدة مـثـيـرة للجدل اتخذت قراراً حاسماً منذ ٤٠ عاماً، بـعدم الضحك أو الابتسام قط ، للحفاظ على مظهرها الـشـاب وتجنباً لظهور التجاعيد على بشرتها وأفـــادت صحيفة «ديـلـي مـيـل» البريطانية الـشـعـبـيـة فــي عــددهــا أمــس «الإثــنــين» بـأن الـسـيـدة الـتـي تـدعـى «تــيــس» ٥٠ عــاماً، لم تبتسم أبــداً خــلال الأربــعــين عـامـاً المـاضـيـة، حتى عند ولادة ابنتها ونقلت الصحيفة عن تيس قولها: «لا أعاني مــن الــتــجــاعــيــد لأنــنــي دربــــت نـفـسـي عـلـى التحكم في عضلات وجهي، يسألني الجميع إذا مـا كـنـت قـد خضعت لحقن الـبـوتـوكـس، ولكنني لم أفعل ذلـك، وأعلم أن السبب وراء ذلــك هـو عــدم ضـحـكـي أو ابـتـسـامـي مـنـذ أن كـنـت مــراهــقــة.. لـقـد أتــى قـــراري أكـلـه بأنني ليس لـدي أي خط من خطوط التجاعيد في وجهي». وأضــافــت تـيـس: «نـعـم إنـنـي سـعـيـدة، وأود أن أحتفظ بطلتي الشابة، إن استراتيجيتي تعتبر أكـثـر طبيعية عـن الـبـوتـوكـس وأكثر فـعـالـيـة عــن أي مـسـتـحـضـر تـجـمـيـل بـاهـظ الثمن!
تعليق:
كيف لا يبتسم ولا يضحك ولا يقهقه أي إنسان طبيعي لمدة أربعين عاماً بغرض أن يجمل وجهه ويحتفظ به خالياً من التجاعيد؟! إنها حقاً أقبح وسيلة تجميل في العالم! بل أنها وسيلة تقبيح وليست وسيلة تجميل بأي حال من الأحوال فالضحكة الصافية والقهقهة المدوية المنطلقتان من الاعماق دواء للقلب كما يقول الأطباء ومن أجل اطلاق ابتسامة صغيرة تتحرك 17 عضلة في الوجه وتخلصه من التجاعيد بينما يتطلب العبوس تحريك 40 عضلة ويجعد كل تقاطيع الوجه كما يقول الأطباء ، الله سبحانه وتعالى جميل يحب الجمال والضحك والقهقهة والابتسام نعم جميلة لم تخلق عبثاً بل لها وظائف إيجابية لأبعد الحدود، فهل يُعقل أن يقوم أي إنسان عاقل بتعطيل استخدام هذه النعم الجميلة ويحرم نفسه ويحرم الآخرين من الفرح والسرور من أجل أن يحتفظ أمام الناس بوجه خال من التجاعيد حسب اعتقاده الوهمي؟! كلا وألف كلا ، لنجعل الحديث النبوي الشريف (تبسمك في وجه أخيك صدقة) شعارنا في الحياة ونقوم بتطبيقه في كل الاوقات حتى لو أدت كثرة الابتسام إلى تجعيد وجوهنا فلا فائدة في الاحتفاظ بوجه خال من التجاعيد وقلب مجعد بالكآبة ولا خير في طلة بهية لا تفرح صاحبها ولا تهدي الآخرين أي قدر من الفرح والسرور!
فيصل الدابي/ المحامي
menfaszo1@gmail.com
////////