أكذوبة الوسطية والاسلام دين ودولة: تعقيب علي مقال الدكتور حيدر ابراهيم .. بقلم: عبد الله محمد أحمد الصادق
الوسط في لسان العرب ظرف مكان واستعاره أرسطو في حديثه عن القيم الأخلاقية والسلوكية، وقال ان التطرف وسط بين الافراط والتفريط والشجاعة وسط بين الجبن والتهور والكرم وسط بين الجود والشح، وترى اللحز الشحيح اذا أمرت لماله فيها مهينا النابغة ا الزبياني، والدولة موضوعها ان حكمتم بين الناس فاحكموا بالعدل فهل يوجد وسط بين العدل والظلم؟ وهل الظلم وهو أكبر الكبائر بعد الشرك بالله يقبل التبعيض؟ وهل يوجد وسط بين الصدق والكذب والأمانة والخيانة؟ واستطالة القوى علي الضعيف والغني علي الفقير ظلم وكل فعل مسيء ظلم، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فادعو الي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة قرءان كريم، وجاء في الحديث الشريف ان الله يحب الرفق في الأمر كله وما كان الرفق في شيء الا زانه وما كان الخرق في شيء الا شانه وما أراد الله بأهل بيت خيرا الا وأدخل عليهم الرفق والرفق يمن والخرق شؤم والأناة من الله والعجلة من الشيطان، وقال أمير الشعراء في الهمزية النبوية التي جارى فيها البصيرى داويت متئدا وداوو طفرة واخف من بعض الدواء الداء، لكنهم لا يحفظون من القرءان الا أيات السيف ويعطلون آيات الحرية والتسامح ويؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعضه شأن كل منافق كذاب، وينتقون من النصوص مايروقهم ويأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم ويلبسون لكل حالة لبوسها ويتلونون كالحرباء ويراوغون كالثعالب، واذ لم تكن السياسة التي وصفها أرسطو بأنها أشرف الفنون وأكثرها شمولا التزاما بالصدق مع النفس والأمانة في القول والتطابق الصارم بين القول والفعل والظارهر والباطن تكون سلوكا اجراميا هداما، والغاية في الاسلام لاتبر الوسيلة
لا توجد تعليقات
