رشا عوض
الكوز في حرب الندامة هذه يدافع عن مصالح سياسية ومنافع اقتصادية لتنظيمه وجماعته!
ارض الكوز ووطنه الحبيب هو فقط المكان الذي يسيطر عليه ويحكمه منفردا ويلغف موارده !
الوطن الوحيد الذي يعرفه الكوز هو السلطة ، وانتهاك العرض بالنسبة للكوز هو طرده من السلطة واغلاق حنفية المال العام منه !
لو كان الكوز حريصا على الارض اي ارض السودان ، فان مصلحة السودان هي السلام ، ارض السودان متعطشة للخضرة والزراعة والتعمير ، ولكن الكوز تفنن طيلة سنوات حكمه الثلاثين في صناعة الفتن القبلية والعرقية وفي صناعة المليشيات وفي زراعة الكراهية والبغضاء وبعد ان سقط نظامه استجمع كل ادوات التدمير التي راكمها واشعل الحرب لقبر الثورة واستعادة سلطته المطلقة على البلاد !
لو كان الكوز حريصا على العرض وحماية النساء السودانيات من الاغتصاب ، فيحق لنا ان نسأل هل اعراض السودانيين لم تنتهك في عهد الكيزان؟
هل انتهاكات الاعراض بدأت في حرب ١٥ ابريل ٢٠٢٣؟
اين كان دفاع الكوز عن العرض عندما اغتصبت النساء واغتصب الرجال داخل بيوت الاشباح؟ وزنازين الامن؟
اين كان دفاع الكوز عن العرض في حرب دارفور التي شهدت مجازر جماعية واغتصابات جماعية موثقة في تقارير دولية وفي ذلك الحين كانت علاقة الكوز مع الجنجوييد بقيادة موسى هلال سمن على عسل لان انتهاك الاعراض والقتل واحراق القرى في ذلك الحين كان في سياق الدفاع عن سلطة الكوز ! وحينها كانت الصحف تصادر ان هي كشفت جرائم هتك الاعراض في دارفور ! اما رأس النظام الكيزاني عمر البشير فقال حسب شهادة الترابي ان الدارفورية لو اغتصبها جعلي فهذا شرف لها !
نعم قوات الد.عم السريع قتلت وانتهكت الاعراض وسلبت ونهبت وهي مدانة بذلك ، ولكن من هو الذي صنع قوات الد.عم السريع ؟ وهل يقاتل الكوز قوات الد.عم السريع من اجل الارض والعرض ام من اجل حسم صراع السلطة والثروة؟ واذا كانت غيرة الكوز على العرض مشتعلة فلماذا هو الان في خندق واحد مع موسى هلال مؤسس الجنجويد ومع كيكل الذي ارتكبت تحت قيادته انتهاكات الاعراض في ولاية الجزيرة ومع النور القبة المسؤول عن انتهاكات الفاشر ومع بقال والسافانا؟ جميع هؤلاء لم يسائلهم احد عن ارض او عرض ولا يحزنون! غيروا مواقعهم في صراع السلطة فتم تتويجهم ابطالا !
مشكلة ” الد.عم السريع ” هي جزء من معضلة تعدد الجيوش وتناسل المليشيات وهيمنة السلاح على السياسة والاقتصاد ، والكيزان هم من صنعوا هذه الازمة، وبدلا من ان يتعاونوا في حلها سلميا دفعوا في اتجاه الحرب واشعلوها بالفعل من اجل مصالحهم ضاربين عرض الحائط بالارض والعرض!
فإشعال الحرب والحرص على استمرارها يعرض السودان للتقسيم ويعرض المواطنين للانتهاكات بما فيها هتك الاعراض ان لم يكن بجرائم الاغتصااب اثناء الحرب فيكون نتاج الفقر ومذلة الحاجة التي سلبت كرامة السودانيين واعراضهم!
الكيزان هم صناع هذا المشهد الكارثي المأساوي ! وبدلا من الاعتذار للسودانيين يمارسون عليهم المن والاذى ! ويصورون انفسهم كأصحاب فضل ومنقذين ومخلصين للشعب ومدافعين عن ارضه وعرضه ضد المليشيا!!
في حين انهم اجرموا في حق الشعب مرتين:
مرة بصناعة هذه المليشيا بل عشرات المليشيات غيرها !
ومرة بتخريب الفترة الانتقالية واعدام فرصة التخلص من واقع تعدد الجيوش والمليشيات بعملية متدرجة لاعادة بناء المنظومة الامنية والعسكرية في اتجاه جيش مهني وقومي! انقلبوا على ذلك بإشعال الحرب وعرقلة اي اتجاه نحو السلام، والسبب هو طمعهم في احتكار السلطة بقوة السلاح ، ولهذا السبب فانهم يرغبون في الاحتفاظ بالجيش دون اي اصلاحات لانهم مسيطرين عليه الى حد كبير، ويرغبون في الاحتفاظ بمليشياتهم الخاصة ، والاحتفاظ بجنجوييد موسى هلال ثم جنجويييد النور القبة والسافانا ، فقط يرغبون في التخلص من الد.عم السريع ليس بسبب انتهاكه للارض والعرض السوداني بل بسبب خروجه عن بيت الطاعة الكيزاني ورفضه لوضعية الشريك الاصغر! ولو نجح الكيزان خلال هذه الحرب باعادة الد.عم السريع الى بيت الطاعة ووضعية الشريك الاصغر سوف يبتلعون كل مناحاتهم عن الارض والعرض!
لا فرق بين موسى هلال وحميدتتي الا إذا كان إسلام الكيزان يبيح القتل والاغتصااب وتشريد الابرياء وتعذيبهم في دارفور ولكنه يحرم ذلك في الخرطوم والجزيرة!
هذه الحرب هي صراع سلطة ارعن وتافه وقذر بين اطراف عسكرية فاقدة للوطنية والضمير ومتبلدة الاحساس تجاه معاناة السودانيين !
مؤكد هناك مغفلين تم غسيل أدمغتهم للزج بهم في هذه المحرقة تحت الخداع الاستراتيجي باسم الدين والجهاااد والارض والعرض، هؤلاء ضحايا للمحتالين الكبار المرفهين هم وابناؤهم في قصور تركيا وماليزيا منتظرين العودة الى فردوس السلطة على اجساد وجماجم المساكين الذين صدقوا اكذوبة الكرامة والارض والعرض!
عزيزي المواطن، اي كوز يقول لك نحن قاتلنا في سبيل الارض والعرض لا تتردد في ان تقول له:
ارض وعرض بتاع فنيلتك!
