ألف طبيب اخصائي حضروا لغرفة المريض ولكن للأسف لم يجدوه !!.. لوموا أنفسكم ايها المجتمع السوداني لانكم اخليتم الغرفة ولاتلوموا المجتمع الدولي الذي حضر ولم يجدكم !!..
ghamedalneil@gmail.com
عندما يحاول أحدهم طمس الحقيقة بنثر سلسلة من الأكاذيب حولها ويصرخ بصوت عال وهو نفسه يقوم بتصديق هذه الأكاذيب ويريد من الآخرين إن يصدقوها وحتي يتحقق له مراده تدخل معه في الخط غرف إعلامية داخلية وخارجية تكلف من المال والوقت والجهد الكثير وكل ذلك من أجل انتصارات زائفة وهمية وتغطية لانكسارات وخسائر علي كافة الأصعدة في ساحات المعارك وميادين التنمية والبناء والرخاء والازدهار الاقتصادي !!..
مقتلة غزة لدرجة الإبادة هزت ضمير العالم وتحركت الشعوب في الدول الغربية مناصرة لأبناء فلسطين وتم الاعتراف بوطنهم ووصل الحال في هولندا أن يتقدم وزير خارجيتها باستقالته إحتجاجا علي مجازر إسرائيل وتجويعهم وتشريدهم لشعب أعزل مسالم يريد العيش الكريم في أرضه وسط حقوله الغنية بالزيتون والكروم والتفاح !!..
فعلا مأساة غزة كانت تستحق كل الاهتمام علي مدار اليوم والليلة وتبارت كل وسائل الإعلام العالمية في نقل أحداثها اولا باول بكل ما تحمل هذه المشاهد من صور تقشعر لها الأبدان !!..
ولكن وبالرغم من أن حرب السودان اللعينة العبثية المنسية لم تكن بأقل من حرب غزة من ناحية الفظاعة التي لم يشهد العالم لها مثيل ومن حيث التشابه الذي كاد يكون منطابقا في فاتوره الموت الباهظة والتشرد الذي طال كافة المواطنين والجوع الذي امسك بخناقهم وتاثرهم بالفاتك من الأمراض وتردي البنية التحتية والفوضى التي عمت الديار … ولكن للأسف حرب السودان كانت الأقل في التغطية الإعلامية وفي وضعها داخل بؤرة الإهتمام حتي من أهل الوطن أنفسهم الذين تنادوا في مابينهم :
( انج سعد فقد هلك سعيد ) !!..
وفاتهم أننا جميعا اكلنا يوم اكل الثور الابيض !!..
أوشكت ثلاثة أعوام حسوما أن تنقضي منذ أن اندلعت هذه الحرب الضروس ومازلنا نتجادل ونكثر من التشاكس واغاظة الآخر ومحاولة كسر شوكته بالصراخ والعويل والخروج عن أدب الحوار والذوق والخلق الرفيع … كل هذا الزمن السرمدي الذي انزلق من بين أيدينا ونحن يتهم كل منا الآخر بأنه من اشعل النار بإطلاق الرصاصة الأولى والمواطن الذي تشرد وجاع ومرض وانتهكت أعراضه وتبهدلت أحواله ماذا يستفيد من الإجابةعلي سؤال من بدأ الحرب بعد أن خربت سوبا وماتت عحوبة التي خربت سوبا ؟!
هذه الحرب المهزوم فيها الوحيد هو المواطن الغلبان واتضح أن من يصروا علي المضي فيها الي آخر الشوط لهم مصلحة في ذلك أو خشية من العاقبة اخر المطاف عندما يفقدوا السلطة ويكونوا عرضة المساءلة علي اساس عدم الإفلات من العقاب !!..
يكثر الحديث عن وقف إطلاق النار والجلوس علي مائدة المفاوضات وعن إيصال الاغاثات للمتضررين والمبادرات تسد عين الشمس وفي الأفق جثث مرمية علي قارعة الطريق تبحث عن ابن الحلال الذي يكرمها بالدفن اللائق ببني الإنسان الذي كرمه الله سبحانه وتعالى وخلقه في احسن تقويم .
أنهم يقتلون وينهبون ويفعلون المنكرات ومع ذلك لايكفون عن بشرياتهم المواطن السوداني بفجر جديد من الحرية والانعتاق والعيش الكريم !!..
لابد من صنعاء وإن طال الزمن والبلاد مهما تكالبت عليها المحن والمصائب فإن صبح الحرية قريب إن شاء الله وغدا بإذنه تعالي تعود البلاد إلي الحكم المدني حيث التداول السلمي للسلطة ونري جيش البلاد المهني الاحترافي الذي يحرس الحدود والدستور ويحمي المواطن ويتدخل في الوقت المناسب إذا اختلت الممارسة الديمقراطية ومن ثم يعود إلي ثكناته معززا مكرما … أما الحركات المسلحة والكتائب فقد أنتهي أمرها ولم يعد لها لزوم ولا وجود ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يكفينا شرها في الحاضر والمستقبل !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم