أليس عندنا غير ذلك ؟ .. بقلم: السفير احمد عبد الوهاب جبارة الله
عندما يتابع المرء مواقع الاخبار المكتوبة والمرئية والمسموعة في أنحاء العالم المختلفة ، يلاحظ ان العالم العربي والعالم الاسلامي لهما نصيب الاسد في تلك الاخبار . لكن كل هذه الاخبار لا تسر ولا تبعث على الرضا او الفخر ، لأنها اخبار تدور حول القتل والذبح والتناحر والعنف والخروج عن القوانين وتدمير المنشآت العامة واضطهاد المرأة وتدفقات اللاجئين والاقتتال الطائفي والكوارث الانسانية التي يصنعها الناس بأيديهم وينتظرون غيرهم لمساعدة ضحاياها. ليس هذا وحده، بل اصبحت هذه الاخبار تخلق الفوضى الفكرية وتنشر البلبلة في اوساط الرأي العام العالمي حول الدين الاسلامي ، وهو دين اصله راسخ في احترام الحرية وحقوق الانسان ويحض على احترام اصحاب الديانات الاخرى . وهنا تأتي المأساة الكبرى لان العالم الاسلامي والعربي قد اكتسبا الآن سمعة غير حسنة لكونهما مصدرا لكل صور العنف والجنوح المفرط في التعامل مع الاخرين ، وهنا يطرح السؤال الملح نفسه : أليس عندنا غير ذلك من البضائع نصدره لباقي شعوب العالم ؟ هل اقتصرت صادراتنا ( فيما يخص صنع الحضارة الانسانية ) على الجوانب السلبية التي تتسم بالتدمير والتخريب والعنف ؟
لا توجد تعليقات
