منبر الرأي طارق الجزولي عرض كل المقالات أَنَا وَالشَّارِعُ السِّتُّون .. بقلم: عبد الله جعفر اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً شارك أَنَا وَالشَّارِعُ السِّتُّونَ يَسْأَلُنِي عَنْ المَاضِي وَكَيْفَ تَسَاقَطَتْ مِني تَصَارِيحُ الرُّجُوعِ السَّهْلِ حِينَ فَقَدْتُ ذَاكِرَتَيْ عَلَى أَعْتَابهِ الصَّفْرَاءِ قَسْراً ثُمَّ شَطْر النَّهْرِ وَلَيْتَ البَقِيَّةَ مِنْ دَمِيوَحَدِي أَنَا وَالشَّارِعُ السِّتُّونَ أَمْضِي ضِدَّ خَارِطَةِ الرَّحِيلِ فَالتَّقِيِ الوَقْتَ المُطَرَّزَ بِالبُرُوقِ الحَامِلَات الغَيْم لِلمَاضِي وَذَاكِرَةً مِنْ الأَفْرَاحِ وَالأَشْجَارِ أَحْلَامًا مِنْ اللَّيْمُونِ نخلاً لَا اِنْحِنَاءَ لَهُ وَشَمْسًا لَيْسَ يُرْهِقُهَا الغمامالكُلُّ كَانَ هُنَاكَ أُمَّي وَالنِّسَاءُ السُّمْرُ وَالأَطْفَالُ وَاللَّيْلُ المُعَطَّرُ بِاِبْتِسَامَاتِ النُّجُومِ وَفِضَّةِ القُمَرِ الجَمِيلَةوَالمَزَارِع تَرْتَدِي لَوْنَ القموحِ وَلَمْ أَكُنْ وَحَدِي بِبَابِ النَّهْرِقَالُوا: لَمْ يَكُنْ لِلوَقْتِ ذَاكِرَةً لِيَكْتُبْ عَنْ قُدُومِي لَمْ يَكُنْ لِلوَقْتِ ذَاكِرَةً وَكَانَ الكُلُّ مُتَّجِهُونَ صَوْبَ النَّهْرِ لَمْ يَكُن النَّهَارُ مُنَاسِباً أَبَدّاً وَلَكِني أَتَيْتْالمَاءُ قَالُوا ضِدَّ كِيمِيَاءِ السُّيُولَةِ كَانَ بُنِّيًّا وَكَانَ النَّهْرُ أَعْلَى مِنْ بُيُوتِ الطِّينِ حِينَ قَدِمَتْ قَالُوا مِثْلَ كُلِّ الآخَرِينَ صَرَخَتْ قَالُوا لِي: صَرَخْتَ وَلَمْ يَكُنْ أَلَمِي وَلَمَّ أَدْرِي وَحَتَّى الآنَ لَا أَدْرِي لِمَاذَا يَصْرُخُ الإِنْسَانُ فِي الحَالَيْنِ حَالَ البَدْءِ أَوْ حَالَ المَجِيءِ إِلَى النِّهَايَةِلَمْ يَكُنْ للوقتِ ذَاكِرَة تُسَجِّلُ صَرْخَتِي حتّى تَعُود لِقَاعِ ذَاكِرَتِي تَوَارِيخُ القُدُومِ إِلَى الشَّوَارِعِ مِنْ بُيُوتِ الطِّينِ كَيْ أُمْضِي لِأَحْلَامِ البِدَايَةِ مِنْ هجيرِ الشَّارِعِ السِّتِّينِ مُنْذُ الصَّرْخَةِ الأُولَى بِقَاعِ الشَّارِعِ الأُوَلْفَدَعْنِي أَعْتَلِي خطوي لِأُرحَلَ دُونَ ذَاكِرَةٍ مِنْ العَشْرِ الأَوَاخِرِ لِلأَوَائِلِ مِنْ دُرُوبِ العُمْرِ دِّعْنِي أَمْتَطِي الأَحْلَامَ كَيْ أَمْضَى سريعاًفَالشَّوَارِع جُلُّهَا فُتِحَتْ عَلَى وَجَعٍ مِنْ التَّرْحَالِ وَالسَّفَرِ الطَّوِيلِ إِلَى المَحَطَّاتِ المُغَبَّرَة القَطَّارَاتِ الَّتِي تَأْتِي وَتَرْحَلُ دُونَ رُكَّابٍ وَتَمْضِي لِلسَّرَابْدَعْنِي أُسَافِرُ سَوْفَ أبْقَى عِنْدَ بَابِ النَّهْرِ ملْقِيًا عَلَى ظِلِّي لِأَنَّي لَمْ أَعِشْ فِي البَدْءِ حُلْمِيحَسْبَمَا بَقِيت بذَاكِرَتِي فتافيتُ المَنَاظِرِ وَالبُيُوتِ الطِّينِ وَاللُّغَةِ الَّتِي تَحْكِي اِلْتِزَامَ القَلْبِ لِلعَشْرِ الأَوَائِلِ لَمْ أَعِشْ وَقْتِي هُنَاكَ كَمَا أَوَد وَلَمْ يُسَلِّمْنِي أَحَدْ صَكًّا مِنْ المِيرَاثِ يَغْفِرُ لِي ذُنُوبَ غِيَابِيَّ القِسْرِيَّ ضِدَّ النَّهْرْفَأَنَا رَحَلْتُ نَعَمْ وَلَكِنَّي حَفِظْتُ مَلَامِحَ العَشْرِ الأَوَائِل مِنْ دهاليزِ الشَّوَارِعِ قُلْتُ يَوْمًا مَا سَيُولَدُ فِي دَمَيْ وَجَعُ النِّدَاءِ وَرُبَّمَا أَحْتَاج بَعْضَ النَّزْفِ كَيْ أَخْطُو بِذَاكِرَتِي لِذَاكَ النَّهْرُ كَيْ آتِي بِقَلْبِي ثُمَّ أَمْضَى فِي اِنْحِدَارِ الشَّارِعِ السِّتِّينَ لِلوَقْتِ الأَخِيرْ abdalla_gaafar@yahoo.com Authorطارق الجزولي شارك هذا المقال Email Copy Link Print لا توجد تعليقات اترك تعليقاً إلغاء الرديجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً. مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول. 3.5KLike140Follow5.5KFollow يتصفح زوارنا الآن Uncategorized متين تضحك سماء الخرطوم حبيبتنا و متين تصفى ؟ منشورات غير مصنفة الانقلاب العسكري في ٢٠٢١ .. جاي !! .. بقلم: د. كمال الشريف Uncategorized رسالة نيلية للسيدة نهاد نصر الدين عبيد منبر الرأي ستنتهي الحرب في السودان… قريباً جداً الأخبار البشير لبي بي سي: لن اترشح لفترة رئاسية جديدة