إلى معالي/ وزير الصحة السوداني د. هيثم محمد إبراهيم

إلى معالي/ وزير الصحة السوداني د. هيثم محمد إبراهيم

معالي/ مدير عام وزارة الصحة بولاية الجزيرة
د. أسامة عبدالرحمن الفكي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

نخاطبكم اليوم ببالغ القلق والاستياء إزاء الوضع الصحي المتدهور في ولاية الجزيرة، وعلى وجه الخصوص في مدينة اللعوتة، نتيجة التفشي المقلق لحمى الضنك والملاريا، في أوضاع صحية متدهورة؛ في ظل تدني مستوى التدخلات الحاسمة والفعّالة من الجهات المختصة.

صحيح أن هناك أضرار كبيرة لحقت بالبنية الصحية في الولاية؛ وما تبع ذلك من نهب لمخزون الأدوية في وضح النهار أثناء غزو المليشيا للولاية؛ مما ساهم في ضعف الاستجابة للأمراض المنتشرة؛ أبناء المنطقة في الخارج كعادتهم كانوا في الموعد فقد حرصوا على توفير العلاج للمرضى.

إلا أن ما تشهده المنطقة من تزايد مضطرد في حالات الإصابة، وسط ضعف خدمات الرعاية الصحية وانعدام حملات المكافحة الوقائية، يُعد مؤشراً خطيراً على تراجع الدور المنوط بوزارة الصحة في حماية المواطنين من الأوبئة والأمراض القاتلة؛ وقد باتت حياة المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن، مهددة بشكل يومي، في ظل أوضاع بيئية متردية وانتشار كثيف للبعوض الناقل للأمراض.

إن استمرار هذا الصمت الرسمي والتباطؤ في الاستجابة يثير تساؤلات مشروعة حول مدى جاهزية الوزارة وخططها لمواجهة هذه الكارثة الصحية، ويضع علامات استفهام كبيرة حول أولويات العمل الصحي في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد.

لقد استبشرنا خيرا بإعلانكم د. هيثم برصد مليون دولار أمريكي لتغطية الاحتياجات الصحية الأساسية بالولاية؛ فليوجه نصيب من هذا المبلغ لاجتثاث الخطر من جذوره من خلال تكثيف الجهود للقضاء على الفيروسات المسببة لحمى الضنك والملاريا في مدينة اللعوتة وغيرها من مدن الولاية.

وعليه، نطالبكم وبشكل عاجل وواضح بالالتزام بما يلي:

__ التدخل الفوري لإطلاق حملات رش واسعة ومكثفة لمكافحة نواقل الأمراض في جميع مدن وقرى ولاية الجزيرة.

__ توفير الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية اللازمة لعلاج المصابين، ودعم المراكز الصحية والمستشفيات بالكادر الطبي المؤهل.

__ تفعيل برامج التوعية المجتمعية للحد من انتشار المرض، والعمل على تحسين البيئة وإزالة مصادر توالد البعوض.

__ إعلان حالة طوارئ صحية بالولاية، مع وضع خطة استجابة واضحة وشفافة يتم اطلاع المواطنين عليها.

ولا يخفى عليكم أن التأخر في اتخاذ هذه الإجراءات لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة وخروجها عن السيطرة، وهو ما لا يحتمله واقع المواطنين ولا إمكانيات النظام الصحي المنهك أصلاً.

نضع أمامكم هذه المسؤولية الوطنية والأخلاقية، وننتظر تحركاً فورياً يعكس حجم الخطر ويوازيه في الجدية والحزم، فصحة المواطن ليست مجالاً للتهاون أو التأجيل.

والله من وراء القصد

مختار العوض موسى

mokhtaralawad@gmail.com

عن مختار العوض موشى

مختار العوض موشى

شاهد أيضاً

كامل إدريس وقرارات الإعفاءات: هل بدأت معركة إعادة بناء الدولة؟

مختار العوض موسى إصدار رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس قرارات بإعفاء عدد من المسؤولين وحل …